إقرار قانون المعاملات الالكترونية شرّع الانضمام الى "اتفاق بودابست"

26 أيلول 2018 | 19:19

المصدر: "النهار"

من أمام مجلس النواب (تعبيريّة).

ساهم إقرار مشروع قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي في عبور لبنان من عصر الورقة والقلم الى عالم التكنولوجيا. ويطيب القول لمن عملوا على إقراره، إنه انتقل بلبنان من القرن العشرين الى القرن الحادي والعشرين. ويُعد إقرار القانون خطوة في غاية الأهمية إذ إنها تصب في خانة ضرورة انجاز لبنان نصوصاً قانونية تعزّز الثقة بوضعه القانوني في سبيل منحه المساعدات والقروض وتحقيق الاصلاحات المطلوبة تنفيذاً لشروط "سيدر". وتشير أوساط متخصصة قضائياً في قانون المعلوماتية ومشارِكة في صوغ مشروع القانون لـ"النهار" الى أن إقراره عزّز مكانة لبنان أوروبياً وخدم "سيدر". وتم اقتباس القانون من الارشادات الاوروبية ومن "اتفاق بودابست" لمكافحة الجرائم الالكترونية.

وتجانس القانون مع الاتفاق وشرّع الباب أمام انضمام لبنان اليه ليدخل مصاف الدول المكافحة للجرائم الالكترونية العابرة للحدود عبر تعاونه السريع مع الدول الاوروبية للحفاظ على قرائن الجريمة. فقد أضحت الأدلة المعلوماتية أهم الأدلة العالمية المستخدمة لمكافحة الجريمة. وفنّد الاتفاق الجرائم التي من الضروريّ قمعها في كلّ دول العالم. وتكمن أهمية التعاون السريع الذي نص عليه "اتفاق بودابست" في قمع الجريمة الالكترونية وحفظ الدليل عبر الشبكة الدولية، وتحصين لبنان في وجه أي مقترفٍ للجريمة والقبض عليه، في حين يلجأ المخالفون الى دول تغيب فيها النصوص القانونية ويعتبرونها بمثابة جزيرة فارغة تشريعياً يمارسون عبرها مخالفاتهم الالكترونية.ويساهم إقرار القانون على الصعيد القضائي المحلي في توحيد المراجع واجتهادات المحاكم، ذلك أنه أمّن للقاضي نصّاً مكتوباً يستند اليه وقطع الطريق أمام أي تضارب في الاجتهادات التي كانت تشهدها المحاكم عندما تضطر الى التعامل مع قضايا المعلوماتية في ظلّ غياب النصوص. وتقول الأوساط إن القانون عزّز الثقة بالتعاملات الالكترونية. وتم تكييف النصوص مع الواقع اللبناني رغم أنها مبادئ عالمية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard