ياسين جابر لـ"النهار": الشعب اللبناني كلّه يوافقني الرأي... خلفيات التسجيل المُسرّب

23 أيلول 2018 | 15:55

المصدر: "النهار"

أبي خليل وجابر.

أثار التسجيل الصوتي المسرّب للنائب في كتلة "التنمية والتحرير" #ياسين_جابر، حول ما حدث خلال زيارة المستشارة الألمانية انجيلا #ميركل إلى لبنان في شأن #الكهرباء، ردود أفعال شعبية ورسمية. فما حقيقة التسجيل، ظروفه وخلفياته؟

في اتصال مع جابر، أوضح لـ"النهار"، أنّ كلامه في التسجيل الصوتي كان في إطار التعليق على مقال لصحيفة "دِر شبيغل" عنوانه "المستشارة ميركل غاضبة من زيارتها للبنان"، نتيجة "التعاطي السيئ" معها في ملف #الكهرباء. "ما عاد فيك تأمّن لحدا"، يقول جابر، "الشخص كنت اعتبره صديقاً، الا أنه سربّ التسجيل بغير وجه حق، علماً أنني صرّحت في الإعلام مسبقاً بكلام شبيه، لكن في هذه المناسبة تحديدا الكلام كان الحوار خاصاً".

وفي هذا السياق، غرّد النائب السابق وليد #جنبلاط في حسابه عبر "تويتر" قائلاً: "في ملف الكهرباء ليت المعنيين يسمعون ما قاله ياسين جابر، صوت مدوٍّ ينضم الى الحريصين على المصلحة العامة يفضح مهزلة البواخر التركية التي هي أحد الاسباب الرئيسية للعجز والدين العام". اضافة الى تغريدات عدة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي اختلفت في تقويمها للتسجيل المسرّب، إلا أن جابر من جهته مطمئن، وبلغة الواثق يقول: "جنبلاط والشعب اللبناني بأكمله يوافقونني الرأي. فالمواطن يشعر بالقلق الشديد تجاه الوضع المالي والمعيشي، وتحديداً في ملف #الكهرباء بعدما وصلت الأمور الى حد لم يعد يُحتمل". بعد التسجيل كيف سيكون التعاطي؟ يجيب جابر: "الكهرباء مصيبة وطنية تمس الجميع، ولن أكفّ عن الكلام بهذا الملف الذي لم يعد يعني وزيراً بذاته، بخاصة أن التعامل معه "ترقيع".

يستغرب جابر كيف فوّت وزير الطاقة سيزار أبي خليل فرصة وجود #ميركل في لبنان ومعها وفد عالي المستوى من شركة "سيمنز" الألمانية، وكيف انهى ملف الكهرباء مع الوفد في غضون نصف ساعة. يتابع هازئاً: "يجيبني أبي خليل بأنّ العرض لم يدخل في المناقصة. هل يُعقل هذا الكلام؟ لِمَ لم يشكلوا وفداً ليبحثوا في حلٍّ للأزمة مع الوفد الألماني؟".

وفق جابر، "أرسل أبي خليل كتاباً من مؤسسة كهرباء لبنان الى رئيس الجمهورية ميشال #عون، طالباً اعتمادات جديدة بقيمة 750 مليار ليرة لبنانية، علماً أن اعتمادات سابقة تمّت الموافقة عليها والخسائر تتراكم، في ظل غياب خطة متوسّطة أو طويلة الأمد لحلّ الأزمة"، ويطرح جملة تساؤلات: "هل يُعقل شراء العتمة بملياري دولار؟ أين القانون؟ أين الهيئة الناظمة لإدارة الكهرباء؟ هل يُعقل لمؤسسة تخسر مليارين دولار أن تبقى من دون مجلس إدارة؟".

تمنى جابر لو أنّ أبي خليل يحضر الى مجلس الوزراء ويشرح الوقائع التي يتحدّث عنها وخطة عمله "كي نتنوّر"، وكيف ينوي تخفيض الخسائر الكبرى في ملف الكهرباء، "بدلاً من مجرد طلبات الاعتمادات بين الحين والآخر لتمويل حلول مرحلية"، موضحاً أنّ "خطة الكهرباء التي يقولون أنّهم تقدّموا بها عام 2010 – 2011 صدّق عليها المجلس النيابي بقانون رقمه 181، ووافق المجلس على 1200 مليون دولار، فارضاً 4 شروط: تأليف مجلس ادارة الكهرباء خلال شهرين وتأليف الهيئة الناظمة خلال 3 أشهر، اجراء المناقصات في دائرة المناقصات والأولية في بتأمين التمويل تعتمد على المؤسسات الدولية والصناديق العربية. وفي حال أرسلوا كتاباً إلى أي جهة في هذا الشأن، فليبرزوه".

وكانت شركة "سيمنز" ورداً على سؤال لـ"النهار" حول عرضها المزعوم للبنان، قد أجابت: "في وقت شركة "سيمنز" مستعدة لدعم لبنان في متطلباته في مجال الطاقة، فإننا لم نوقّع أو نتفاوض مع الحكومة اللبنانية على اتّفاق مماثل. ومتى وإذا تحقّق ذلك، فسنعلنه من خلال قنواتنا الرسمية".

في المقابل، أشار مصدر مطلع قريب من الرئيس الحريري لـ"النّهار" انه "ليس صحيحا اطلاقا ان ميركل او "سيمنز" قدمتا الى الحريري عرضاً ببناء معمل او معامل كهرباء في لبنان بكلفة 800 مليون دولار او أورو، وفقا لما يزعم البوست او الخبر المتداول".

ما سمعه الحريري هو "استعداد الماني للمساهمة في مجال الكهرباء في لبنان. قالوا (اي الالمان) انهم قادرون على خفض الخسائر التقنية على الشبكة الكهربائية بنسبة 50 في المئة خلال 6 اشهر، وذلك تقدمة من الحكومة الالمانية. كذلك ابدوا استعدادهم للمساهمة في بناء معامل".

وأضاف المصدر: "بالتأكيد "سيمنز" مستعدة، على غرار شكرات اخرى، كجنرال الكتريك وميتسوبيشي، للمساهمة في بناء معامل كهرباء. لكن ذلك يخضع للمناقصات". ويتدارك: "كل الشركات مستعدة لبناء معامل لقاء مبلغ من المال".


"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard