لبنان يشارك في اليوم العالمي لتنظيف الأرض في غياب الدولة: "إيد وحدة ما بتزقف" (صور وفيديو)

13 أيلول 2018 | 18:25

المصدر: "النهار"

لبنان يشارك في اليوم العالمي لتنظيف الأرض.

"يوم واحد، عالم واحد، هدف واحد"، شعارٌ وحّد ملايين الأشخاص من 150 دولة من أجل تنظيف الأرض، بدءاً من الشوارع والشواطئ وصولاً إلى الغابات، ليتحول التجمع إلى أكبرعمل مدني يشارك فيه آلاف المتطوعين في 15 أيلول من كل عام ويعرف بـ "يوم تنظيف العالم".

دعونا نفعل ذلك!

ولدت فكرة تنظيف العالم في عام 2008 في إستونيا، عندما قام 50 ألف متطوع، أي ما يوازي 4% من السكان، بإزالة 10 ألاف طن من النفايات غيرالقانونية في خمس ساعات فقط.

هذه الفكرة سرعان ما انتشرت في أنحاء العالم وشكلّت أكبر حركة مدنية عالمية، ساهمت في زيادة الوعي حول أخطار النفايات وعززت مفهوم التعاون والثقافة البيئية بعنوان: "لبلد واحد، يوم واحد".

أنقذ هذا العمل التطوعي الحكومات المحلية من مأزق تفاقم مشكلة النفايات، ووضعت حلول عملية للتخلص منها.

في لبنان الذي يرزح تحت وطأة أزمات بيئية كارثية، يشارك مئات المتطوعين وتلامذة المدارس في الحملات البيئية التي تنظمها الجمعيات على مدار العام لتنظيف الأماكن العامّة وتنظيم ورش عمل للتوعية على أضرار القمامة والطرق السليمة للتخلص منها. وينظم المركز اللبناني للغوص و"الأزرق الكبير" حملة سنوية لتنظيف الشاطئ اللبناني من الناقورة جنوباً حتى العريضة شمالاً بطول 220 كيلومتراً، وتنقسم العملية إلى جزءين، الأول، يعنى بجمع الأغراض البلاستيكية والزجاجات والأوراق والكرتون من قاع البحر، ووضعها في أكياس لمعالجتها وإعادة تدويرها. أما الثاني، فيتركز على تنظيف الشاطئ من مخلفات الزوار غير المنضبطين الذين يتركون خلفهم نفايات من دون الإكتراث للضرر الذي تحدثه على البيئة.

وفي اليوم العالمي للبيئة، شاركت جمعيات عدّة في حملة "لا للبلاستيك" للحدّ من أخطار تلوث البلاستيك على البيئة والإنسان.

وفي سياق "اليوم العالمي لتنظيف الأرض"، تعدّ الغرفة الشبابية الدولية (JCI) الجهة المنظمة لهذا اليوم من قبل الحملة العالمية، إلى جانب مجموعات بيئية أخرى كجمعية "LiveLoveBeirut" ، والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية التي أطلقت حملة توعوية حول أهمية إحترام مبادئ النظافة العامّة، وقد اعتبرت أنّ المسؤولية تقع على عاتق المواطن بالدرجة الأولى والجهات الرسمية من خلال القيام بواجباتها.

واختارت المنظمة البيئية هذه السنة 11 مرفقاً لجمع النفايات على الشكل الآتي:

في الشمال: طرابلس، زغرتا، دار بعشتار وكفرعبيدة. في جبل لبنان: المعاملتين، الدامور ورويسة البلوط. أما في بيروت، فتركزت على الرملة البيضاء. وفي الجنوب: الهلالية، إضافة إلى تنظيف طريق كسروان السريع صباح اليوم الثاني.

ونظمت الغرفة في شهر تموز الماضي حملة بيئية في منطقة المعاملتين لتسليط الضوء على أهمية هذا اليوم.

"مزابل لا أوطان"

وعلى رغم جهود الجمعيات البيئية، إلا أنّ فعاليتها موقتة نظراً "لغياب التربية البيئية في الذهنية اللبنانية وغياب تطبيق القانون في معاقبة المخالفين سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات بسبب الفساد المتفشي وعدم احترام المصلحة العامّة، إضافة إلى أنّ المواطنين يبدّون نظافة المدى الجغرافي الخاص على حساب الحيز العام"، وفق ما ذكر الباحث الاجتماعي والاقتصادي الدكتور ميشال عبس، والذي شدد على أنّ "الاستمرار بما نحن عليه يؤدي إلى خلل في التنمية المستدامة"، وبالتالي، نترك لأولادنا "مزابل لا أوطان".

ومن جهته، ربط الدكتور في علم النفس الاجتماعي أحمد عياش المسألة باختلاف اللبنانيين على المستويات الثقافية والاجتماعية، مؤكداً أنّ "عدم احترام هذه القواعد موقف نفسي-اجتماعي واع وغير واع ضدّ المجتمع والدولة والناس"، مضيفاً أيضاً أنّه "موقف عدائي وانفعالي يواكب أفكاراً موروثة خاطئة على علاقة بشعور اللاإنتماء للجماعة او للوطن او للدولة".

ودعا المركز اللبناني للغوص المهتمين بالمشاركة في هذا اليوم التواصل مع مدير المركز اللبناني يوسف جندي على الرقم التالي: 03877854.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard