هذا "الضوء" يجبرك على ترك التدخين!

14 أيلول 2018 | 12:48

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

حان وقت... وقف المتعة!

هل تعلم عدد المدخنين في العالم؟ هناك ما يزيد على ألف مليون شخص (=مليار شخص) يتعاطون التبغ بأشكاله المختلفة كالسجائر والنرجيلة والسيجار والغليون وغيرها.

الأرجح أنك مثلهم تعرف أن ترك التدخين من أصعب الأمور، ربما ليس "مهمة مستحيلة"، لكنه صعب على أية حال. وعلى رغم زيادة الوعي، تستمر عادة التدخين في الانتشار... بلا توقف.

عن صعوبة ترك التدخين، حدّث ولا حرج. ليست الإشكاليات حول السجائر الإلكترونية سوى حلقة حديثة منها. ولعل الشيء الأكثر شيوعاً في ترك التدخين، هو النسبة المرتفعة تماماً في العودة الى التدخين بعد تركه!

وعلى رغم ذلك، يعرف دارسو العادات الإدمانية أن التبغ بحد ذاته هو مادة منخفضة الإدمانية، ما يفرض أنه يسهل تركه، لكن الوقائع المتراكمة عبر عقود مديدة لا تشير إلا إلى عكس ذلك.

وأخيراً، قرّر فريق علمي فرنسي- أميركي تجربة طريقة غير مألوفة لكسر عادة التدخين، وتوجهوا مباشرة إلى... الدماغ! وتكوّن الفريق من خبراء من مجموعة من الجامعات الفرنسية والأميركية، من بينها السوربون وبيركلي ونيويورك؛ ومن مراكز بحوث في البلدين أيضاً. وورد وصف تفصيلي للدراسة في موقع "إي لايف ساينسز. أورغ" المختص بنشر البحوث العلمية المتقدمة المتصلة بالبيولوجيا والطب والصيدلة وكل العلوم التي تدرس الكائنات الحيّة.

ووفق ذلك الوصف، عمل الفريق على الوصول مباشرة إلى المراكز العصبيّة المتصلة بالإدمان، وهي توجد في مناطق عميقة في المخ، وقريبة من مراكز الذاكرة والعواطف والرغبات الأساسيّة وردود الأفعال والانفعالات، إضافة الى الإحساس بالنشوة. واستفاد من بحوث سابقة استطاعت تحديد المساحات العصبيّة المختصة بتلقي النيكوتين في عمق الدماغ، وهو ما ينجم عن التعلق والإدمان.

كيف يمكن "إسكات" تلك المساحات التي تتفاعل مع النيكوتين، وهي موجودة في عمق الدماغ؟ في تلك النقطة، حقّق الفريق الفرنسي- الأميركي

إنجازه الأول. إذ صنع مواد بحجم نانوي [النانومتر يساوي جزءاً من مليون من الملليمتر]، لها تركيب يتناسب تماماً مع تركيبة المساحات العصبيّة المطلوب إسكاتها. وكذلك، صُمّمت تلك المواد النانوية بطريقة تجعلها تتفاعل مع أنواع معينة من النبضات العصبيّة التي يرسلها عصب العين عندما ترى العين نوعاً محدداً من الضوء.

وبتلك الطريقة، صار ممكناً "تفعيل" المواد النانوية بعد وصولها إلى المساحات العصبيّة في المناطق المسؤولة عن إدمان النيكوتين، فتوقف عمل تلك المساحات، وتكسر دائرة اعتياد التدخين والإدمان عليه. بعبارة اخرى، صار ترك التدخين مسألة لا تستلزم سوى تعريض العين لضوء معين، بعد توصيل مجموعة مواد نانويّة حساسة إلى عمق الدماغ.

وأجرى الفريق الفرنسي - الأميركي تجاربه على الفئران، من دون الحاجة إلى إجراء عمليات جراحية لها، بل كانت تتحرك بحريّة أثناء فترة التجارب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard