"انتبهوا، هيدي 100 ألف ليرة مزوّرة"... "النهار" دقّقت من أجلكم

13 أيلول 2018 | 15:03

المصدر: "النهار"

صورة الاوراق النقدية من فئة الـ100 الف ليرة المتناقلة على الواتساب.

تحذير على "الواتساب". "انتبهوا، هيدي 100 الف ليرة مزورة". منذ نحو اسبوع ونصف الاسبوع، نشط تناقل لتسجيل صوتي مرفق بصورة تثبت الواقعة. هل هناك #اوراق_نقدية من فئة الـ100 الف ليرة #مزورة؟ ما حقيقة هذا التسجيل والصورة المرفقة به؟ "النهار" دققت من أجلكم.

الوقائع: التسجيل الصوتي سريع جدا، اذ لا يتجاوز 13 ثانية. صوت رجل يُسمَع وهو يقول: "هيدي 100 الف ليرة مزورة، اليوم نزل منها 10 مليون ليرة بنفس الرقم. بس يطلع قدامكن هيدا الرقم، يعني هيدا مزوّر. انتبهوا. ودّوها عند حَدَن. ماجد وديها عل الاكستريمرز اذا بدّك".

التسجيل ارفِق بصورة لسبع أرواق نقدية من فئة الـ100 الف ليرة لبنانية، وضعت فوق بعضها البعض، على وجهها الخلفي. تكاد تكون لها المواصفات نفسها لاي وجه خلفي لورقة من فئة الـ100 ل. ل- Banque du Liban اعلاها، الرسم في الوسط، المربع الابيض- لولا امر لافت مهم في الصورة: كلها تحمل الرقم التسلسلي نفسه: 3399759 ي/04، علما ان هذا الرقم يجب ان يختلف بين ورقة واخرى.

التدقيق: اولا، بحث على الانترنت يكشف ان الصورة قديمة، ترجع الى عام 2016. ووفقا لما يتبين، بدأت انتشارها في تشرين الثاني 2016، مع تحذير مماثل لما يرد في التسجيل المتداول حديثا: "هيدي 100 الف ليرة مزورة نزل منا 10 مليون... انتبهو اذا طلع هيدا الرقم معكن يعني مزور" .

-الصورة والخبر يتذكرهما جيدا المدير التنفيذي للعمليات النقدية في #مصرف_لبنان مازن حمدان. ويقول لـ"النهار": "القصة قديمة. تلقيت الصورة نفسها قبل نحو عامين. يومذاك كان هناك بالفعل اوراق نقدية مزورة من فئة الـ100 الف ليرة. وقد تحركت القوى الامنية وتحرّت، ووصلت الى طرف الخيط، والقت القبض على العصابة وانتهى الامر".

ويتدارك: "كل فترة واخرى، يتم اعادة نشر الصورة نفسها مع الخبر. لكنها مسألة قديمة"، مشددا على "اهمية اجراء تدقيق في الاخبار والصور قبل تناقلها ونشرها".

-في توثيق الواقعة المتعلقة بالتسجيل والصورة موضع التدقيق، اصدرت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي- شعبة العلاقات العامة بيانا في 10 تشرين الثاني 2016، جاء فيه: "تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية خبرا عن عملية ترويج عملات مزيفة، لا سيما من فئة المئة ألف ليرة لبنانية، وذلك في محافظة الشمال، وبخاصة ضمن مدينة طرابلس. على الفور تم التنسيق بين شعبة المعلومات ومكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال في وحدة الشرطة القضائية.

ونتيجة للاستقصاءات والتحريات المكثفة، تمكنت دورية من الشعبة المذكورة من توقيف ثلاثة من المشتبه فيهم بترويج هذه الورقة النقدية، وهم كل من: ه.ف (مواليد عام 1992، لبناني)، أ.ع (مواليد عام 1992، لبناني)، م.ف (مواليد عام 1995، لبنانية). وضبط بحوزتهم سبع أوراق نقدية من فئة مئة ألف ليرة، جميعها مزيفة وتحمل الأرقام التسلسلية ذاتها. وأودعوا مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال في وحدة الشرطة القضائية، للتوسع بالتحقيق معهم، بناء على إشارة القضاء المختص".

-انتهى البيان، لكن الامر لم ينته. في الاشهر اللاحقة، اعيد تناقل الصورة والخبر نفسيهما عام 2017 على وسائل التواصل الاجتماعي. كذلك، يظهر اثر للصورة عينها عام 2018 في مواقع اخبارية لدى نشرها خبرا عن اوراق نقدية مزورة او عملية توقيف بجرم توزير نقود.

-هل هناك اوراق من فئة الـ100 الف ليرة مزورة حاليا؟

"النهار" راجعت #قوى_الامن_الداخلي، وكان تأكيد ان "لا معلومات لديها عن تداول أرواق نقدية مزورة من فئة الـ100 الف ليرة في الاسواق اللبنانية حاليا".

-رداً على سؤال "النّهار"، أكد #نقيب_الصيارفة الياس سرور ان "اي شيء بهذا الخصوص لم نلاحظه. سمعنا بأمر هذه الاوراق النقدية المزورة، لكن اي صيرفي لم يبلغ النقابة عن تسجيله حالة مماثلة حاليا. عادة، يبلغ الصيارفة النقابة عن اوراق نقدية مزورة سجلوها، كي يتنبه اليها البقية. ولكن في هذه الحال، لم يحذّر اي منهم".

النتيجة: الصورة والتسجيل قديمان، ويرجعان الى عام 2016. والواقعة التي يشيران اليها تحققت منها القوى الامنية يومذاك، والقت القبض على ثلاثة مروجين لهذه الاوراق النقدية. ومع ان الامر انتهى بضبط المخالفة، غير انه يتم اعادة تناقل الصورة والخبر نفسيهما كل فترة على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تؤكد القوى الامنية ونقابة الصيارفة عدم وجود تداول لاي اوراق نقدية مزورة من فئة الـ100 الف ليرة حاليا.

Hala.homsi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard