لماذا يتعامل "حزب الله" بكثير من الهدوء مع جلسات المرافعات الختامية للمحكمة؟

12 أيلول 2018 | 16:04

المصدر: "النهار"

بكثير من هدوء الاعصاب واللامبالاة، قارب "حزب الله" "الصخب" العالي النبرة الذي واكب جلسة المرافعات الاخيرة للمحكمة الخاصة بلبنان. ولولا سبّابة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله التي ارتفعت فجأة في إحدى اطلالاته الاعلامية الاخيرة محذرة من "اللعب بالنار" على خلفية جلسات المحكمة، لكان الموضوع كله قد مر عند الحزب مرورا عابرا.

تحذير السيد نصرالله المبكر والمدروس والمكثف من تداعيات محتملة يمكن ان يبنيها البعض على جلسات المرافعات الاخيرة للمحكمة، أتى من دوافع ومعلومات توافرت للحزب من مصادر عدة بان ثمة "مجموعة" قد أعدت العدة لهذه اللحظة بغية اثارة اجواء من الضوضاء ومناخات تعيد ضخ جرعات من الشحن والتوتير في المشهد السياسي يكون فيه عود على بدء للاجواء التي رافقت مخاض الولادة العسيرة للمحكمة قبل اعوام، وتالياً عملية محاصرة الاعلام الغربي، وتحديداً الالماني، للحزب بتهمة ضلوع عدد من الكوادر الاساسية في جسم الحزب العسكري في الإعداد لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005.
التحذير اياه، وفق معطيات، كان موجهاً اكثر ما يكون الى اشخاص من خارج دائرة المحيطين بالرئيس سعد الحريري، وبمعنى اوضح الى شخصيات كانت ذات عهد داخل هذه الدائرة وخرجت منها، بعضها طوعاً وبعضها الآخر قسراً، وانها (الشخصيات) تعد العدة لاستغلال الموقف للعمل على اعادة فتح ابواب فتنة كانت اوصدت من قبل بفعل تفاهمات غير مرئية وغير موثقة.
وعليه، فان بعض العارفين رأوا في طيات تحذير نصرالله رسالة مشفرة عنوانها العريض: اياكم والدفع في اتجاه طي صفحة هذه...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard