"الميثاقية" الأكاديمية سقطة مضافة

6 أيلول 2018 | 22:53

المصدر: "النهار"

في ظلّ نظام سياسي واجتماعي قائم على المحاصصة الطائفية وحقوق الجماعات بدلاً من مجموع الإرادات الفردية وحقوق المواطنين، ثمة بيننا من يتعمّد سوء الإختيار. بل تكون الإساءة أعظم لأنها مبنية على فصل طبيعة الوسيلة عن طبيعة الهدف. فيقول صقور المدافعين عن المحاصصة الطائفية: "نعم نحن عنصريّون" كي يبقى لبنان، ويتباهون بعرقلة التعيينات في هذا الجهاز أو ذاك المرفق، حتى "يصلح" الوضع؛ والصلاح ليس بتوفير حاجات هذا الجهاز أو ذاك المرفق من الموظفين المفيدين بل بتعيين العدد نفسه من كلّ طائفة، الأمر الذي يضرب لا محالة معايير الكفاءة والنزاهة. وأمّا حمائم المدافعين عن المحاصصة الطائفية، ومنهم العلمانيّون السابقون، فيجدون هناء العلمانية في تجميل صيغة المحاصصة الطائفية وفق آخر الصيحات التي توصّلت إليه استمناءاتهم الفكرية؛ فلا يجدون من غضاضة في توسّل الصيغة الطائفية كحاضنة للنموذج اللبناني ولرسالة لبنان إلى العالم.نظامنا هذا... نموذج للعالم أم تجربة ناقصة؟
إنّنا في لبنان لا نقدّم أي نموذج يُحتذى للعالم، بل نحن بالكاد تجربة مدنية ناقصة أكان في مستوى النظام السياسي السائد وعواهنه، أم في مستوى النظام الإجتماعي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard