اقتراح قانون ومساعٍ لحاصباني مع الحريري لحل أزمة الدواء

6 أيلول 2018 | 08:47

المصدر: "النهار"

أزمة الدواء في لبنان.

من أبشع الأزمات التي تعصف أخيراً بلبنان أزمة #الدواء التي ما زالت #وزارة الصحة تعمل لبلورة حل لها قبل الوصول الى المحظور. أزمة تهدد أبناءه بصحتهم وتنتظر ذرة مسؤولية من الطبقة السياسية تجاه مواطني بلدٍ متروكين لمصيرهم المتأرجح بين أزمة سياسية وأخرى اقتصادية تلوح في الأفق. وفي حين يتخوّف المرضى من انقطاع الدواء مجددا كالانقطاع الكلي الذي شهده عام 2016 حين وصل وزير الصحة غسان #حاصباني فوجد توزيع الدواء في الكرنتينا متوقف، يسعى حاصباني مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير المالي علي حسن خليل لايجاد مخرجٍ للأزمة وهو وضع ايضا لجنة الصحة العامة النيابية بكافة وجوانب هذه الازمة. وبالتوازي تقدّم عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ادي أبي اللمع باقتراح قانون معجل – مكرر يقضي بزيادة اعتماد الأدوية.

اقتراح قانون معجل - مكرر

قبل عشرة ايام تقدّم النائب ادي أبي اللمع باقتراح قانون معجل – مكرر يقضي بزيادة اعتماد الأدوية لوزارة الصحة بقيمة 75 مليار ليرة لبنانية. ابي اللمع الذي يدرك تماماً أن "الدواء حاجة ملحّة لكل اللبنانيين دون تمييز ومن غير المقبول حدوث أي نقص فيها"، منح القانون صفة العجلة، ويأمل خيراً، مراهناً على عدم وجود نية بالعرقلة لدى اي طرف "لا يستطيع أحد الوقوف في وجه حاجة المواطن". اقتراح أبي اللمع محكوم عليه الانتظار إلى أن يعقد مجلس النواب جلسة عامة، يصر رئيس المجلس نبيه بري على عقدها حتى ولو في ظل حكومة تصريف الأعمال.

الأزمة المستجدة

يبلغ العدد الاجمالي للمرضى الذين يحصلون على الادوية المستعصية والسرطانية مجاناً من وزارة الصحة حوالى 25 ألفاً، 7500 بينهم مصابون بمرض السرطان، علما ان مصابي السرطان في لبنان ارتفعت نسبتهم 5,6 في المئة وبلغ عددهم 14 الفاً. لم يخفِ حاصباني يوماً وجود أزمة دواء، وفي أكثر من مؤتمرٍ صحافي طالب بتغطية العجز الحاصل. وفي هذا الصدد لفت المستشار الاعلامي لوزير الصحة جورج العاقوري الى أن "الوضع اليوم استثنائي في ظل حكومة تصريف الأعمال، ونحن نراهن ان نصل الى حلٍ في المدى المنظور من خلال متابعتنا مع الحريري والوزير علي حسن خليل"، مستطرداً "حتى الساعة لم تنقطع الأدوية، وجميعنا حريصون على تجنّب هذه المشكلة".

الواقع المأزوم في وزارة الصحة ليس وليد اليوم، يؤكد العاقوري ويضيف: "موجود وفي حالة تراكم قبل تسلم حاصباني مهامه وقد وصل العجز الى 80 مليار دولار في العام 2016. واقعٌ دفع وزير الصحة الى اتخاذ سلسلة اجراءات ترشيدية منها: وضع بروتوكولات جديدة لترشيد وصف الادوية وضبط الوضع حرصاً على عدم انقطاع الأدوية، تخفيف الاستثناءات والحالات الخاصة 63% في العام 2017 مقارنة بالعام 2016 مع توقع انخفاض اضافي في العام 2018، وضع طلبيات الادوية بشكل فصلي لا سنوي كما كان يجري في السابق لتجنب الفائض والشح". الترشيد حال دون الانقطاع في العام 2017 ونجح بتخفيض العجز الى 38 مليارا الا انه لا يمكنه الغاءه جراء تزايد الطلب على الأدوية وتطور ادوية السرطان وبالتالي ارتفاع اسعارها.

وكذلك "مجلس الوزراء لم يدرج على جدول اعماله طلب نقل اعتماد لمصلحة بند الدواء رغم رفع وزير الصحة اربع مرات كتب الى الحكومة"، على حد تعبير العاقوري.

ماذا ستفعلون راهناً؟ يجيب العاقوري: "طلبنا من شركات الأدوية التعاون معنا وتقديم التسهيلات والمساعدة لتخفيف الكلفة وتفادي انقطاع الأدوية، ونعوّل على وعي جميع المسؤولين لواقع الدواء وفي طليعتهم الرئيس الحريري والوزير حسن خليل وعلى مجلس النواب في اقرار اقتراح ابي اللمع".

في حال لم تفلح المساعي مع الحريري، ولم يلقَ إصرار بري اجماع القوى السياسية، ستبقى حاجات المواطنين معلقة بين التجاذبات السياسية بما فيها تلك المتصلة بحياتهم وصحتهم. ويبقى خطر الانقطاع قائماً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard