لنتظاهر اليوم ونرفع صوتنا في وجههم: اعتماد المحارق مش حل!

28 آب 2018 | 22:49

المصدر: "النهار"



للشعب كلمته ورأيه في خيار محاولة فرض خيار المحارق لأزمة النفايات، وسيترجم موقفه غداً في في تظاهرة كبرى منددة بالمحارق، تنطلق من أمام بلدية بيروت الساعة السادسة والنصف مساءً، دعماً للتحرك المدني الذي دعا إليه كلّ من "ائتلاف إدارة النفايات"، "حراك المتن الأعلى"، "بيروت مدينتي"،"لبلدي"، "المرصد الشعبي لمحاربة الفساد" ولـ"حقي".

لا للمحرقة في المدوّر...

الرفض سيكون واضحاً، واختصره المنظمون بشعار- المظاهرة: "حرقتوا نَفَسنا ...خلص"، وقالوا: سنسير من البلدية إلى كل من مجلسيِّ الوزراء والنواب، ونعود إلى البلدية في محاولة صارخة لرفض أي محاولة لتمرير هذا الحل، الذي بادر إلى تسويقه وشرح أبعاده رئيس البلدية جمال عيتاني، ضارباً بعرض الحائط رفض أهالي المدوّر وبعض أعضاء المجلس البلدي لفرض المحرقة في منطقة الكرنتينا.  

لماذا دعا المنظّمون إلى وقفة تضامنية غداً ضد خيار المحارق؟ الجواب بسيط، لأننا في دولة قائمة على التسويات وتقاسم الجبنة بين السياسيين، ما عكس غياب الثقة بأداء مؤسسات الدولة. ويخشى المنظمون أن يؤدي هذا الخيار الى ترشيح لبنان الى موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأول بلد ملوّث ومسرطَن على الكرة الأرضية. وأبدى الكثيرون استياءهم من احتكار بعض السياسيين هذا الخيار وهم يطبقون المثل الشائع "مكرهٌ أخوك لا بطل".

صمت وزير البيئة

قبل عرض أبرز وجهات نظر المنظّمين، لا بد من الإشارة الى أن وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال طارق الخطيب لم يبادر إلى أي تحرك بنّاء لإيجاد تقارب بين "عرّابي" المحارق والمجتمع المدني وأبناء منطقة المدور في الأشرفية. فقد عكس الخطيب صورة مسؤول غير معني بوجع الناس وقلقهم من شبح المحارق.

ماذا في مطالب منظمي هذه التظاهرة؟ ذكر الملصق أن حل الأزمة على المستوى الوطني يكون من خلال سلسلة مطالب هي:

شبعنا مشاريع ملوِّثة

ذكرت النائبة بولا يعقوبيان في اتصال مع "النهار" أنهم يطرحون حلًّا هو المحرقة. مشيرة الى أن "المشاريع التي أدارتها الدولة في السابق، لم تعكس أي مسؤولية في إدارتها أو في ضمان الجودة في صيانتها أو تغيير الفلترات". وأكدت أنه "ضاق ذرعنا من وطأة المشاريع الملوثة متسائلة: "ما شبعنا مشاريع كلها ملوثة...؟!".

ورأت "أن تمسّك السياسيين بهذا الخيار يرتكز على منطلقات واضحة تتلخّص بتمسكهم بتمرير صفقة مهمة لهم"، مشيرة إلى أن "تمرير القانون الخاص بإدارة النفايات في مجلس النواب هو أكبر دليل على أنهم يدركون تماماً خلفية ما يقومون به".

وشددت على أنهم "لا يكترثون للتداعيات البيئية والصحية لفرض محرقة في المدور. ويعتقدون أن زيادة نسبة التلوّث في محيط البؤر الفقيرة غير مهمّة، ولا تدخل في أولوية اهتماماتهم، رغم أن التلوث يمكن أن ينتشر إلى مسافة أبعد من منطقة المدور، وينقل التداعيات الصحية والبيئية إلى بقعة جغرافية أكبر من محيط الأشرفية".  

وعما إذا كان النواب سينضمون إليها في التظاهرة قالت: "أحاول أن أتصل لحثّهم على ذلك".

 

"المحارق مش حل"

بدورها، تحدثت الناشطة البيئية زينة عبلا لـ"النهار" باسم "ائتلاف إدارة التحالف" عن مشكلة مستدامة لإدارة النفايات في لبنان وصعوبة إيجاد حلول مستدامة مبنية على دراسات مسؤولة. مشيرة إلى أننا "اعتمدنا طمر النفايات في بحرنا لننتقل إلى خيار المحارق لحل أزمة النفايات، وهو خيار لا يناسب بيئتنا ولا نفاياتنا ولا تشريعاتنا ولا حتى مسار بلد تعجز فيه إداراته عن متابعة مشروع بمهنية عالية ومسؤولية كاملة".

وسألت الرأي العام "عن أبعاد هذا الخيار، الذي يزيد من نسبة تلوّث لبنان، وهي وصلت اليوم إلى مستوىً مرتفع جداً ومقلق جداً".

وشددت على أن "خيار المحارق ليس بحل، وهناك خطوات بديلة ترتكز على إقرار سياسة واضحة على مستوى لبنان تتعاون فيها الوزارات المعنية، وليس على مبادرة فرز من جمعية لمنطقة محددة مثلاً، بل بتضافر الجهود لنجاح حل هذه الأزمة على امتداد الوطن".

للمساءلة والإنذار  

وأكدت أننا "سنطالب النواب بمساءلة الحكومة ووزارة البيئة لدراسة استراتيجيا لهذه الأزمة وحثّ البلديات على القيام بواجبها". ولفتت إلى أننا أرسلنا إنذاراً الى أعضاء مجلس بلدية بيروت نحمّل فيه كلّ عضو داعم للمحرقة مسؤولية شخصية لتداعياتها على صحة المواطن".


المحرقة لن تمر!

أما الناشط الحقوقي واصف حركة فقد أكد لـ"النهار" أن "خيار المحرقة لن يمر". داعياً الجميع الى التظاهر غداً من أجل رفض أن يصبح لبنان بلداً مسرطَناً، وبلداً مريضاً". وذكّر الرأي العام أن تعاطي الدولة مع ملفات عدة منها الأدوية الفاسدة أو أدوية مرض السرطان تعكس مدى جدية أداء الدولة المخيّب". واعتبر أن مَن "يُهمل صحة الناس لا يمكن الوثوق بأنه لن يعيد التجربة مع خيارات أخرى منها المحارق، وهو خيار لن يمر!".

أخيراً، سجّلوا موقفاً وطنياً عبر توقيع العريضة: www.bilty.com/LaLelMahareq

 

Rosette.fade@annahar.com.lb

Twitter: @rosettefadel

  

 










إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard