علاج جديد للتصلب اللويحي يقي من ضمور الدماغ

19 تشرين الثاني 2013 | 21:13

الانترنت

لضمور الدماغ المستمر عند مرضى التصلب اللويحي المتعدد علاجات حديثة، والضمور هو من أفضل المعايير المعتمدة لقياس مدى تدهور معدّل العجز الجسدي على المدى الطويل لدى مرضى التصلب اللويحي المتعدد، لذا بات يأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام المجتمع الطبي. واتجهت الأبحاث اليوم نحو التركيز على العلاجات التي تخفض معدلات ضمور الدماغ، ومنها دواء يعطى عن طريق الفم لعلاج التصلب اللويحي المتعدد، أظهر فعالية من حيث إبطاء ضمور الدماغ وارتباط الأخير بابطاء معدل العجز الجسدي على المدى الطويل والخلل المعرفي. هذا ما قاله رئيس اللجنة الأوروبية لعلاج التصلب اللويحي وأبحاثه، ورئيس قسم الأعصاب والمناعة العصبية ومدير مركز التصلب اللويحي في كاتالونيا التابع للمستشفى الجامعي فال دي هبرون- برشلونة، البروفسور كزافييه مونتلبان, في ندوة على هامش المؤتمر العالمي الخامس للجمعية اللبنانية لأطباء الدماغ والأعصاب.

وقال ان العلاج الجديد الوحيد الذي يعطى عن طريق الفم, هو القادر على التأثير في مسار التصلب اللويحي المتعدد بفعالية عالية على المعايير الأربعة المستعملة لقياس مدى تطور المرض. "كشفت نتائج الأبحاث الجماعية المحورية التي استمرت لأربع سنوات أن المرضى الذين واظبوا طوال مدة علاجهم على تناول العقار الجديد عيار 0.5 ملغ انخفضت نسبة ضمور دماغهم إلى الثلث مقارنة مع الذين تلقوا علاجاً وهمياً لمدة عامين قبل تحولهم إلى العلاج الجديد وبالتالي، فإن التأخر في اعتماد العلاج لمدة عامين زاد من ضمور الدماغ".
والتصلب هو مرض مناعة ذاتية يصيب الجهاز العصبي المركزي، مما يدفع بجهاز المناعة إلى مهاجمة ذاته حيث يخطئ التمييز بين الخلايا الطبيعية والخلايا الغريبة. وتؤدي هذه العملية إلى إتلاف طبقة الميالين، أي المادة الدهنية التي تغلف الألياف العصبية في الدماغ والعمود الفقري وتقوم بحمايتها، بسبب التهاب الجهاز العصبي. ويمكن لهذا التلف أن يصيب أي جزء من أجزاء الدماغ، أو العصب البصري، أو النخاع الشوكي ويسبب مجموعة من المشاكل الجسدية والعقلية بما فيها فقدان السيطرة على الأطراف وعضلاتها، فقدان جزئي أو كلي للنظر، فقدان التوازن أثناء المشي، الخدر وانعدام الاحساس، تعطل للوظائف الفكرية وإحساس بالتنميل والإرهاق. ويعاني أكثر من مليونين ونصف المليون مصاب بهذا المرض في مختلف أنحاء العالم وتتراوح أعمار معظمهم بين العشرين والأربعين سنة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard