نمط شخصية جديد: "آليكزثايما" تخونه الكلمات

21 آب 2018 | 09:55

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

صامت عاطفياً، لا يعبر عن مشاعره بالكلمات.

حوّلت "الجمعية الأميركية لعلم النفس" مؤتمرها الـ126 الذي انعقد في مدينة "سان فرانسيسكو" (ولاية كاليفورنيا) أخيراً، منصة لتفجير مفاجأة من العيار الثقيل. وتمثل ذلك في انها أطلقت نمطاً جديداً في الشخصية الإنسانية سمته "آليكزثايميا" Alexithymia، وأبرز ما يميزه هو أنه صامت عاطفياً، بمعنى أنه لا يعبر عن مشاعره بالكلمات. 

وفي التفاصيل أن تلك الجمعية التي تعتبر مرجعاً عالمياً في الطب النفسي، نسفت خلال المؤتمر نموذجها المستقر منذ أوقات طويلة عن شخصية الكائن الإنساني، وهو يتألف من خمسة مكوّنات/أبعاد هي: التبصّر، الانفتاح على التجارب، التوافق وتوخي القبول من الآخر، والخروج من الذات إلى الآخر والتوازن بين الثبات وعدم الجمود عاطفياً.

التعامل مع الجسد 

وفي ذلك المؤتمر الكاليفورني، قدّم البروفسور مايكل باغبي (وهو أستاذ أكاديمي في جامعة تورنتو الكندية)، دراسة موسعة راجعت فيه التقارير والدراسات والبحوث عن الـ"آليكزثايميا"، منذ أن عمل باغبي وفريق علمي على صنع مؤشر علمي عنها في العام 1994. ولاحظ أن أفراد الـ"آليكزثايميا" يوصفون من الناس العاديين والمعالجين النفسيين بأنهم "مملون"، بل غالباً ما يقصدون العيادات الطبية بسبب ما يقولون أنه أوجاع جسدية أو اضطرابات في الأكل. وحتى عند سؤالهم عن حالهم نفسياً، لا يسهب أصحاب الـ"آليكزثايميا" في الحديث عن دواخلهم، بل لا يتحدثون عما يرونه في أثناء النوم في أحلامهم.

ولفت باغبي إلى أن عوامل كثيرة تتشابك في صنع "آليكزثايميا" من بينها طريقة المرور بالمراهقة، والتغييرات بعد النضوج، وأنماط متنوعة في التعامل مع الجسد وصحته وغيرها.

وخلص إلى لفت الأنظار إلى انخفاض الذكاء العاطفي Emotional Intelligence لدى أصحاب الـ"آليكزثايميا"، إضافة إلى ميلهم إلى الانسحاب والتهرب من التجارب العاطفية، خصوصاً أنهم لا يحسون بالقدرة على فهم مشاعرهم الخاصة أيضاً!


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard