جديد أسرار الدماغ: كل عصب يعمل كأنه خليوي كامل!

15 آب 2018 | 12:16

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

ما زال الدماغ البشري يتحدّى الاختصاصيين، بأسراره التي لا تكف عن التجدد. كلما وصلوا إلى عمق فيه، تكشفت لهم أبعاد جديدة، كمن يقف بين مرايا متوازية فيكون له صور لا نهاية لأعدادها. 

وفي سياق مسلسل الاكتشاف والتحدي، ضرب الدماغ فكرة شائعة عن عمل أعصابه. ووفق موقع "نايتشر.كوم"، كان اختصاصيو الدماغ يعتقدون أن الإشارات (بالأحرى، الرسائل) الكهربائية تمر في كل عصب في الدماغ، كل إشارة تلو الاخرى. وسادت تلك الفكرة لوقت طويل.

وأخيراً، تبيّن للعلماء أن أعصاب الدماغ لها قدرة مدهشة في التعامل مع تلك الرسائل الكهربائية، بمعنى أنها تمرر كل مجموعة منها سوية، وليس الواحدة تلو الاخرى. والمعروف أن كل عصب في الدماغ يمكن أن يرتبط بأكثر من عصب آخر، سواء عن "المدخل" (بمعنى أنه يتلقى رسائل كهربائية من أكثر من عصب آخر) أو عند "المخرج" (بمعنى أنه يمرر الإشارات الكهربائية إلى أكثر من عصب آخر). ولكن، كانت الفكرة السائدة انه عندما تدخل رسالة كهربائية، فإنها تسير منفردة عبر العصب لتصل إلى "المخرج"، فتنتقل إلى عصب آخر.

قدرات البشر: أكبر فأكبر

بقول آخر، هناك صورة تقليدية انتهت عن دماغ تنتقل الرسائل فيه واحدة واحدة. إذ برهن فريق علمي أميركي من جامعتي "ديوك" و"روكفلر" عمل تحت قيادة البروفسورة جنيفير غروه، أن كل عصب في الدماغ يمرر مجموعة من الإشارات الكهربائية، على غرار ما يحصل في الهاتف الخليوي أثناء تلقي المكالمات أو الاتصال بالانترنت. 

لشرح أهمية الاكتشاف، يكفي القول إن الرسائل الكهربائية في الدماغ هي التي تحمل كل الأشياء التي يتحكم فيها الدماغ، بداية من تنظيم عمل أجهزة الجسم وهرموناته ومروراً بالجهاز العضلي - الحركي ومن غير الانتهاء بالمشاعر والذكريات والأفكار والعواطف وغيرها.  

ومع اكتشف أن للدماغ البشري القدرة على التعامل مع مجموعة من الأفكار سوية في الوقت نفسه، يكون للدماغ إمكانات كامنة فيه أضخم كثيراً مما فكر فيه العلماء حتى الآن. حتى الآن؟ حاضراً، يعطي العلماء أفضلية للدماغ عند مقارنته حتى بالكومبيوترات الأكثر قوة وتقدماً، كيف يكون الحال إذا استغل البشر تلك القدرات الكامنة في أدمغتهم؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard