"باركر" انطلق نحو الشمس... العالم يترقب

12 آب 2018 | 09:31

المصدر: "أ.ف.ب"، "دايلي اكسبرس"

  • المصدر: "أ.ف.ب"، "دايلي اكسبرس"

أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مسبار باركر، أول مركبة فضائية من صنع الإنسان مصمّمة لعبور الغلاف الجوّي للشمس، في مهمة تاريخية من شأنها كشف ألغاز العواصف الشمسية التي تضرب الأرض.

وقال معلق الناسا مع انطلاق المسبار على متن صاروخ "دلتا 4-هافي" من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا "ثلاثة، إثنان، واحد، انطلاق!".

وسيقترب هذا المسبار غير المأهول أكثر من أي مركبة أخرى من صنع البشر من وسط المجموعة الشمسية.

كما أن هذه المهمة مصممة للغوص في الغلاف الجوي للشمس أو ما يعرف بهالة الشمس على أن تستمر سبع سنوات.

وقد نجح الإطلاق الأحد غداة إرجاء العملية إثر مشكلة في ضغط الهيليوم رصدت قبل دقائق من الإقلاع المقرر أساسا السبت بحسب وكالة ناسا.

ووفق موقع "ديلي إكسبريس" البريطاني، فإن مسؤولي "ناسا" كانوا قد قرروا تأجيل إطلق المسبار قبل دقائق من انطلاقة لمدة 24 ساعة، بسبب اندلاع إنذار من خزان غاز الهيليوم، وهو ما دفع مسؤولي الوكالة الأميركية إلى تأجيل المهمة.

المسبار مجهز بدروع خاصة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة في المجال الجوي الشمسي، وأطلق على متن صاروخ فى مهمة تمتد لـ7 سنوات، من أجل الوصول إلى أقرب نقطة للشمس لدراسة المجال الشمسي والجزيئات الموجودة بداخله والمجال المغناطيسي للشمس، وغيرها من الأمور لفهم كل التفاصيل حول ارتفاع درجة حرارة المجال الشمسي عن الشمس نفسها.

وأكد ميك وولتمان من برنامج ناسا لخدمات الإطلاق، أن الفترة الماضية شهدت عملاً كبيراً من الجميع للتجهيز للمهمة المستحيلة، إلا أنه قبل 4 دقائق فقط من الموعد، انطلق إنذار خزان غاز الهيليوم، مؤكدا أنه من المقرر أن يعيدوا تجربة الإطلاق مرة أخرى اليوم الأحد.

وتتسبب الهالة المحيطة بنجم مجموعتنا في الرياح الشمسية التي تمثل تدفقا مستمرا لجزئيات مشحونة تتخلل النظام الشمسي. وتسبب الرياح الشمسية التي لا يمكن التكهن بها خللا في المجال المغناطيسي لكوكب الأرض وتؤثر بالتالي على تكنولوجيا الاتصالات. وتأمل ناسا في أن تمكن النتائج التي سيتوصل إليها المسبار العلماء من التكهن بالتغيرات في البيئة الفضائية المحيطة بكوكبنا.

والمشروع الذي يتكلف 1.5 مليار دولار هو أول مهمة كبرى في إطار برنامج ناسا الذي يطلق عليه اسم (ليفينج ويذ إيه ستار) أو العيش مع نجم.

وأطلق على المسبار هذا الاسم نسبة إلى عالم الفيزياء الفلكية الأمريكي يوجين نيومان باركر. وصمم المسبار ليتحمل الأوضاع الصعبة المتعلقة بالحرارة والإشعاع إذ زوده العلماء بدرع حرارية مصممة للحفاظ على استمرار عمل معداته في درجة حرارة تبلغ 29 درجة مئوية حتى مع مواجهة المركبة درجات حرارة تصل إلى نحو 1370 درجة مئوية عند أقرب نقطة يمر بها من الشمس.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard