هدوء موقّت في غزّة: الجهود الديبلوماسيّة تتواصل "لإقرار وقف إطلاق النّار"

10 آب 2018 | 19:38

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

فلسطينيون يتفقدون مبنى دمرته الغارات الاسرائيلية على غزة (أ ف ب).

عاد الهدوء صباح اليوم الى #غزة في شكل موقت على الاقل. لكن "مسيرات الجمعة" التي بدأت تنطلق من داخل القطاع في اتجاه السياج الأمني الفاصل مع اسرائيل ستحدد ما إذا كان ذلك الهدوء سيستمر.

بعد اشهر من تصاعد التوتر، شهد قطاع غزة ومحيطه ليل الاربعاء- الخميس احدى أخطر المواجهات بين #الفصائل_الفلسطينية و#اسرائيل منذ حرب 2014.

واطلق اكثر من 180 صاروخا وقذيفة "هاون" من قطاع غزة على إسرائيل، ما أدى إلى جرح عدد من الاشخاص، وبقاء مئات الاسرائيلين في الملاجىء.

وشنت طائرات اسرائيلية غارات على اكثر من 150 موقعا تابعا لـ"#حماس" في الجيب الفقير الواقع بين إسرائيل ومصر والبحر الأبيض المتوسط. وقال مراسل "فرانس برس" ان الطيران الاسرائيلي شن اكثر من 200 غارة. 

وقضى ثلاثة فلسطينيين، بينهم امرأة حامل تبلغ 23 عاما وابنتها التي تبلغ 18 شهرا، من جراء الغارات .

وقال مصدر مطّلع على المفاوضات إنّ مصر والأمم المتّحدة أجرتا مفاوضات من أجل عودة الهدوء قبل منتصف ليل الخميس. واضاف: "بوساطة مصر والمبعوث الأممي (نيكولاي) ملادينوف، تم الاتفاق على تثبيت تهدئة، هدوء مقابل هدوء، في قطاع غزة (...) اعتبارا من قبيل منتصف ليل الخميس- الجمعة (21,00 ت غ)". 

ولم يتم الحصول على تأكيد رسمي من إسرائيل او "حماس".

ونفى المسؤولون الاسرائيليون عبر الاعلام ذلك. لكن نفيا من هذا النوع من قبل اسرائيل أمر معتاد في مثل هذه الظروف. واذا تأكد ذلك، فانها ستكون الهدنة الثالثة في غضون شهر، بحيث اثار تصاعد التوتر بين الجانبين مخاوف من اندلاع حرب اخرى. 

غير ان إسرائيل مستعدة لاطلاق النار إذا قامت "حماس" والفصائل الفلسطينية بالمثل، على ما يقول المسؤولون الاسرائيليون في وسائل الإعلام.

عصر الخميس، استهدفت غارة إسرائيلية جديدة مركزًا للثقافة والفنون غرب مدينة غزة، أسفرت عن إصابة 20 شخصًا، وتدمير المبنى كلّيًا.

من جهته، قال حازم قاسم، الناطق باسم حماس: "رغم العدوان على القطاع، سيواصل شعبنا الفلسطيني مسيرات العودة وكسر الحصار ،حتى تحقق اهدافها، في مقدمها رفع الحصار عن قطاع غزة".

واضاف: "كلّ مرة تحاول آلة القتل الإسرائيلية أن تكسر إرادة شعبنا في مواصلة نضاله ومسيراته. وكل مرة تفشل في ذلك. اليوم سيخرج شعبنا في مسيرات العودة في تحد لآلة الحرب الإسرائيلية".

وبدأ الآلاف يتوجهون ضمن مسيرات الى الحدود الفاصلة بين القطاع واسرائيل.

أما الرئيس السابق للقيادة الجنوبية المسؤولة عن قطاع غزة الجنرال دورون الموج، فقال لـ"إذاعة الجيش" صباح اليوم: "الساعات الأربع والعشرين المقبلة ستحدد ما اذا كانت الهدنة ستصمد". وأضاف: "نحن أقرب الى تسوية مما كنا عليه في الماضي، لان اهتمام "حماس" بالاتفاق اكبر من رغبتها في التصعيد". 

لكن هيو لوفيت، الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قال لـ"فرانس برس" ان "دائرة التصعيد والتهدئة المتكررة تذكر بالظروف والاحداث التي سبقت الحروب السابقة".

واضاف: "خلافا لما حدث في الحروب السابقة، هناك بالفعل جهود ديبلوماسية مستمرة لاقرار وقف اطلاق النار"، مشيرا الى الجهود "المصرية والاممية".

وقال: "لا يبدو ان اسرائيل او حماس ترغبان في خوض نزاع شامل. لكن قدرتهما على تجنب اندلاع الحرب أصبحت مقيدة في شكل متزايد مع كل دورة من العنف".

وتوجد اشكالية في اسرائيل في طريقة الرد على "حماس".  وأظهر استطلاع للرأي حول طريقة الرد المناسبة على "حماس" أجرته صحيفة "معاريف" ونشرت نتائجه اليوم، ان "29% اعربوا عن ارتياحهم الى الطريقة التي يتبعها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو" مع أزمة قطاع غزة. وفي حين اعلن 64% انهم غير مرتاحين الى ادائه، أعرب 48% عن تأييدهم لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، مقابل 41% يعارضون ذلك. 

وكتب بن كاسبت، المعلق في صحيفة" معاريف: "خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني مساء الخميس، اكد وزير الدفاع افيغدور ليبرمان تأييده حربا جديدة على غزة". قال: "كان الشخص الوحيد الذي طالب بشن عملية واسعة النطاق على قطاع غزة. وعارض نتنياهو ذلك. ك1ذلك، لم يقدم الجيش توصية بهذا الطلب". 

وقضى 165 فلسطينيا على الاقل، منذ نهاية آذار، برصاص الجنود الإسرائيليين خلال الاحتجاجات الحدودية.

وقتل جندي إسرائيلي في 20 تموز، خلال عملية قرب السياج الفاصل. وهو الاول الذي يقتل في المنطقة منذ 2014.

وخاضت اسرائيل وحماس منذ 2008 ثلاث حروب مدمرة في القطاع المحاصر منذ 2006، ويزداد سكانه فقراً مع معاناة يومية من جرّاء البطالة والانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard