مدرسة في لبنان مُتخصّصة في الـTap Dancing: فلنهرب من الوظيفة والفواتير

9 آب 2018 | 16:32

المصدر: "النهار"

Tap Dancing.

كان لا بدّ للشاب روي خوري (29 عاماً) من أن يَشعر ذات يوم تبدّلت فيه كل المقاييس، بأن تخصّصه في السينما في إحدى الجامعات في البلد "مُش ولا بدّ"، وأن ثمة أشياء أكثر جاذبيّة، هناك، في مكان ما فوق قوس قزح الأمل، لتقوده عندئذٍ الصُدفة (أو ربما لُعبة القدر!) إلى إعلان عن تَجربة أداء لبرنامج مُتخصّص في مسرحيّات برودواي الموسيقيّة في نيويورك! 

نيويورك، تلك الخليلة المجنونة التي يَليق بها الهوى وأحاديثه الجامِحة، كانت طوال عامين، "المقطع الانتقالي" بين روي والمدرسة التي أسسها في لبنان قبل 4 سنوات:

"Steps Performing Arts Studio".

وفي هذه المدرسة (القائمة في زوق مصبح) التي يلجأ إليها كل من حلم ذات يوم بالتغيير (أو باعتلاء المسارح العالميّة للاضطلاع بأدوار البطولة بعد دهر من الاكتفاء ــ افتراضيّاً ــ بدور "إشبينة العروس"!)، بإمكاننا أن نُحقّق كل نزواتنا في "رقصة النقر" أو الـ"Tap "Dancing الشهيرة، والأداء المسرحي الخاص ببرودواي، والبورليسك، والرقص حول العمود المعروف بالـ"Pole Dancing" والغناء المسرحي...لنُنافس الكبار الذين تمكنوا، ذات يوم بالغ الرقّة في وقعه على النفوس، من أن يحوّلوا أجسادهم آلات عزفوا عليها أحلامهم.

من بيل "بو جانغلز" روبينسون، إلى فريد أستير، وغريغوري هاينز وجينجير روجيرز وسيد شاريس وسامي دايفيس جونيور....الأسماء الكبيرة في عالم الـ"تاب دانسينغ" لا تُعد ولا تُحصى، ونحن لها (واسمحوا لنا بأن نولي كل اهتمامنا إلى رقصة النقر على اعتبار أن إطلالتها حديثة في البلد...كما أنها توحي بالنجوميّة البرّاقة!).

 حتى وإن كنا في حياتنا اليوميّة نجلس لساعات طويلة (طول يوم الجوع) خلف المكاتب...فلنرقص في هذه المدرسة ، ولترقص أقدامنا خلال النهار تحت المكتب ولتقودنا افتراضياً إلى مكان ما فوق قوس قزح الأمل!

...قاده إذاً الإعلان (أو لعبة القدر!) إلى "New York Film Academy" حيث تخصّص الشاب الحالِم بالـ"تاب" والبرودواي وحيث كان يمضي 12 ساعة يومياً في الرقص!

وشارك روي في مسرحيات موسيقيّة عدة في برودواي، نذكر منها:

Lion King

Wicked

Sister Act.

يقول لـ"النهار": "أعجز عن وصف هذه التجربة التي عشتها طيلة عامين. أخذتني إلى مكان آخر. الانضباط الذي اكتسبته – بيعقّد ".

واليوم، يرقص المئات في هذه المدرسة ويتبخترون بالأحذية المُتخصصة في رقصة النقر (أو التاب) التي تُعيدنا من خلال "ضجيجها الإيقاعي" إلى الزمن الهوليوودي الجميل، وتنقلنا "فرد مرّة" من زوق مصبح إلى برودواي حيث نرتدي ــ افتراضيّاً ــ الملابس المحبوكة بوميض النجوميّة العابرة!

وفي المدرسة – الحدث، يرقص من هم في سن السادسة إلى جانب من هم في الـ60، ويتعاملون مع هذه الصفوف المُنعشة وكأنها الثقب الصغير المحفور وسط جدار المسؤوليّات...فـ"وينك يا فريد أستير؟!".

Hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard