"المهمّة المستحيلة"... الـ"ناسا" تطلق مركبة فضائيّة نحو الشمس (صور)

10 آب 2018 | 11:13

المصدر: "الدايلي ميل"

  • المصدر: "الدايلي ميل"

صورة تعبيرية وزعتها وكالة "ناسا"، وتظهر المركبة "باركر" خلال رحلتها في اتجاه الشمس (أ ف ب).

تستعد وكالة الفضاء الأميركية "الناسا" لحدث فريد من نوعه يوم السبت المقبل، يتمثل في إرسال مركبة فضائية جديدة يطلق عليها في رحلة إلى المجال الشمسي، حيث من المقرر أن تصل المركبة الجديدة "باركر" إلى ما يقرب من 4 ملايين ميل من الشمس، وهي مسافة أقرب من أي مركبة أخرى حاولت الاقتراب من الشمس.

ووفقاً لموقع "The verge"، فإن مهمة الاقتراب من الشمس كانت مستحيلة في الماضي، حيث تصل حرارة المنطقة التي ستصل إليها المركبة الجديدة إلى 3 ملايين درجة فهرنهايت، حيث تعتمد مركبة "الناسا" على التطور الهائل في صناعة الكربون والتقدم في مجالات الهندسة، لتتزود المركبة بدرع حرارية وأنظمة تبريد، تبقيها آمنة وتقيها درجات الحرارة الهائلة.

وتتكون الدرع الحرارية للمركبة من نواة سميكة، عبارة عن هواء بنسبة 97% بين طبقتين من مركب الكربون، حيث يزن الدرع 160 رطلاً، ولكنه قوي للحفاظ على المركبة عند درجة حرارة 85 درجة فهرنهايت، حتى في درجات الحرارة المرتفعة للشمس، بالإضافة إلى ألواح شمسية لانعكاس حرارة الشمس.

وشدد إيريك كريستيان، العالم في وكالة "الناسا"، على أهمية إرسال مركبة فضائية والاقتراب من المجال الشمسي، مؤكداً أنهم عملوا بجدية خلال السنوات الـ15 الماضية على مركبات الكربون وقضوا عامين في تطوير درع الحرارة قبل أن يبدأوا العمل في باقي المركبة الجديد، مفجراً مفاجأة بأن الدرع الحرارية لا تحيط بالمركبة وإنما مثبتة على جانب واحد، سيكون فاصلاً بينها وبين والشمس في جميع الأوقات.

المركبة "باركر" (أ ف ب).

سرعة المركبة الجديدة ستصل إلى 430.000 ميل في الساعة، بالإضافة لأنظمة اتصالات لا سلكية حديثة حيث تستغرق الإشارة من الأرض إلى المركبة ما يقرب من 8 دقائق فقط، وأنظمة استشعار من بعد، وهو ما يسمح للمركبة بالاقتراب من الشمس والحصول على القياسات اللازمة للمجال الشمس قائمة الكثافة والتركيب ودرجة الحرارة والشحنة الكهربائية وسرعات الجسيمات والمجال المغناطيسي.

الغريب في الأمر أن المجال الشمسي أكثر حرارة من سطح الشمس 300 مرة، وهو ما أثار حيرة العلماء وفشلوا جميعا في تفسير هذا الأمر، حيث أكد  العالم المتخصص في مشروع "باركر سولار بروب" في جامعة جونز هوبكنز، نيكولا فوكس، أن الأمر مثير للحيرة قائلا "إذا ابتعدت عن مصدر الحرارة، فإنك لا تصبح أكثر سخونة، والطبيعي أن تقل درجات الحرارة كلما ابتعدنا عن مصدرها"، مؤكداً أن السر وراء هذا يكمن في كتل وجزيئات تنفصل عن السحب الشمسية بسرعة تفوق الصوت.

وتفشل محاولات الاقتراب من المجال الشمسي منذ عام 1958، حيث كانت أولى المحاولات من "الناسا"، قبل أن يحقق يوجين باركر عالم الفيزياء طفرة كبيرة من خلال نظرية "الرياح الشمسية"، ورغم المعارضات في البداية لتلك النظرية، حتى تأكدت العام 1962 عندما قاست المركبة الفضائية "مارينر 2" التابعة لناسا جزيئات الرياح لأول مرة.

وجهزت "الناسا" لرحلتها الجديدة من خلال المركبة الفضائية "باركر" التي تمت تسميتها باسم العالم نظراً لإنجازاته بخاصة أن نظريته كانت أساس عمل تلك المهمة، للإجابة عن السؤال الذي حير العلماء "ما الذي يجعل الغلاف الجوي شديد السخونة"؟






إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard