إليسا دواؤها الحبّ، تليق بها الحياة

8 آب 2018 | 15:03

المصدر: "النهار"

اليسا مُنتَصرة.

قالت لا تبكوا، لكن كيف يُحبَس الدمع؟ كيف يتحكّم المرء بمشاعره وقشعريرة بدنه؟ يدفع الحبّ في داخل #إليسا إلى الاستجابة لاستبدال الدمعة بضحكة. لا يُعقل أن يبلغ الإنسان درجة عالية من الارتقاء الروحي، ويسأل مَن يحبونه البكاء من أجله. سيطلب لنفوسهم السكينة ولقلوبهم الاستراحة من التعب. الحبّ هو الشفاء والصلاة البشرية العظمى. 

تُعلّمنا التجارب أحياناً إعادة الحسابات. نفعل ذلك بعد تلقّي الضربة الموجعة. للحظة، شعرت إليسا بأنّ الموت يقترب. "مش رح كون بكرا موجودة". أمام الاحتمالات القاسية، يحدث انهيار يهدّ صميم القلب. كأنّ العالم يدور بسرعته القصوى، مخلخلاً سكينة الرأس، مسبّباً غثيان الروح. يتكوّر المنطق فجأة، تكوُّر جنين لم تُحدَّد بعد هويته، وتتفكّك الصور. ما الإنسان؟ في لحظة هو هشاشة فظّة، تركيبة مثقوبة، ومشاعر منجرفة. إليسا كانت الهشاشة بمعناها الإنساني العذب، الثقوب بتجلّياتها الرقيقة، والانجراف وهو يغسل المرء فيعيد القلب ناصعاً. كلّ ذلك في لحظة. في ما يُعرف بالوهلة الأولى. بردّ الفعل البديهية أمام الصفعة. لكنّ الأقوياء كإليسا يلملمون انهيارهم ويُسكتون الدمع. لا يتركونه يتحوّل تيّارات عاصفة. بعضه القليل يريح ويداوي الأعماق، وحين يحاول التمادي، تواجهه الإرادة الإنسانية بالتحجيم والكفكفة. علامَ نحزن؟ على أنفسنا أولاً أم على مَن نحبّ؟ على احتراقنا أم احتراق مَن يحبوننا بصدق؟ نُبل الحزن حين يتجاوز نفسه ويفكّر في الآخرين، في الجرح الباقي طويلاً وغصّة القلب. الحزنُ على هذا الشكل، يتحوّلُ من تلقائه ضحكة، وإن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard