العارضة الممتلئة Ashley Graham غاضبة وتردّ بالفيديو على منتقديها

10 آب 2018 | 10:26

المصدر: النهار

رغم وزنها الزائد، تحتل العارضة آشلي غراهام مركز الصدارة والاهتمام في الإعلام العالمي وفي المواقع الاجتماعية. فمن هذه العارضة الأميركية؟

ولدت في لينكولن في نبراسكا في 30 تشرين الأوّل سنة 1987 وأتمت دراستها هناك، ثمّ انضمت في ما بعد الى وكالة I&I Agency في أوماها نبراسكا ثمّ ما لبثت أن فتحت أمامها الأبواب، فتنقلت في وكالات عدة لعارضات الأزياء على رأسها Ford Models وظهرت على عدة أغلفة لمجلّة Vogue، إضافة إلى مجلات أخرى كما عرضت لأهم الماركات العالمية. تتمتع آشلي بوجه رائع وبطول 177 سنتم ورغم وزنها الزائد وتضاريسها البارزة الاّ أنها جلدتها مشدودة وخالية من السيلوليت. ومؤخرا امتهنت آشلي غراهام تصميم الأزياء كما امتهنت التمثيل أيضا.

تتعرّض العارضة Ashley Graham باستمرار للانتقاد وبخاصة حين تضع صورها في إنستغرام فتأتيها الانتقادات من كلّ حدب وصوب، وهي تعلّق على الأمر قائلة: "ارفع يدك حين تريد أن تأخذ سيلفي لك قبل التقاط الصورة المثالية للنشر في انستغرام. معظم الناس يرفضون وضع صورة لهم تجعلهم يبدون أقل جمالا، أما أنا وبعد امضاء فترة 16 سنة في حقل عرض الأزياء، أعرف جيّداً الزاوية الواجب اتخاذها للحصول على صورة جميلة، ان من حيث الاضاءة أو من حيث نقاوة الصورة أو من الجوانب الأفضل لديّ، ثمّ أختار بعدها الصور الأكثر جمالاً".

وتضيف: "البعض يقول إنه يجب ألا نقرأ التعليقات، ولكن ببساطة أنا لا أستطيع ذلك، فمواقع التواصل الاجتماعي تمنحني الصوت ومنصّة من الآراء بصفتي ناشطة في مجال الجسد، بدون ذلك لم يكن بامكاني خلق موقع Beauty Beyond Size Community في انستغرام. من يتابعونني هم من الأشخاص الأوائل الذي أترقب نتائج تعليقهم على ما أفعل، ابتداء من تصاميمي للانجيري والفساتين وملابس السباحة الى الأشياء التي أناقشها في خطاباتي العامة، لذا عليّ أن أقرأ التعليقات".

وتستكمل: "أعلم أن التعليقات ليست كلها ايجابية، أعلم انني امرأة سمينة، ولكونني نموذجاً في نظر الجمهور فأنا مضطرة لقبول النقد، ولكنني أحيانا أعترف بأنني أتعرّض لأوقات شديدة الوطأة من كارهيّ، فمثلاً خلال تصويري لفيلم America’s next top Model التقط لي مصفف الشعر صوراً وأنا في تنورة بيضاء مع توب يتناغم معها بالاضافة الى سترة جلد من توقيع Balmain التي أحبها كثيرا. وقد كانت من أجمل الصور حيث بدوت فيها أقل سمنة، فقلت لنفسي: "نعم، أنا رائعة" ولم أتردد لحظة حين أنزلتها في انستغرام ولكن سرعان ما أصبحت الصورة كالفيروس، والسبب ليس لأنني أرتدي ثياباً باهظة من توقيع أهم المصممين مكرّسة عادة للنساء الرشيقات بل السبب يكمن في الرؤية المضللة لبعض الناس حول جسد المرأة واعتقادهم أنّ لديهم حقوقا عليهنّ، واليكم بعض التعليقات:

-"أشعر بخيبة أمل كبيرة فيك"

- "أنت لم تعودي تشكلين حجماً زائداً للدولارات، انت أصبحت تشكلين طعناً بالدولارات".

- "أنت تكرهين الجلد الذي أنت فيه، وتريدين أن تثبتي لهوليوود أنّك اذا كنت أكثر نحافة فستبدين أجمل".

- "لقد اعتدت أن تلعبي دور عارضة سمينة، وأنا أنظر اليك من الأعلى".

وفقا للتعليقات، فإن بعض الناس كانوا مستائين مني لأنني بدوت أقل حجما في الصور لأنني أعرف من أين آخذ الزوايا، ربما يعتقدون أنني ساحرة لأنتقل من قياس 14 الى 6 خلال أسبوع واح ! الحقيقة أنني لم أخسر وزناً، في الواقع أنا أكثر سمنة مما كنت عليه قبل ثلاث سنوات لكنني أتقبل جسدي كما هو اليوم وأعمل على عدم فقدان الوزن مع الحفاظ على صحة جيّدة".

وتتابع بالقول: "على كل حال اذا أردت أن أفقد الوزن فلن يكون قرار أحد ما بل قراري أنا، فأنا أحب أن يتصبب مني العرق في صالة الألعاب الرياضية. فمنذ سنوات قمت بتسجيل فيديو وأنا أتدرّب ولكن في نفس الوقت لا أمنع نفسي من تناول بعض المأكولات الدسمة أو الانغماس في أكل الأجبان غير المألوفة من وقت لآخر.

يجب أن تنتهي عملية التشهير بالجسد فبالنسبة للبعض أنا امرأة ممتلئة كثيرا، وبالنسبة للبعض الآخر أنا طويلة جدا، أو عالية الصدر بشكل مبالغ فيه والآن يقولون لي أنني صغيرة اكثر من اللازم. حين أضع صورة من زاوية جيّدة اتلقى انتقادات حول أنني قصيرة القامة وغير مؤهلة لأن أسوّق، وحين أضع صورة يظهر فيها بعض السيلوليت أو علامات المط، أتهم بأنني أسوّق للبدانة، لذا يجب أن تنتهي عملية التشهير بالجسد، وأنا تخطيت الأمر! بغض النظر عن المؤتمرات ومشاركة المدوّنات، فالنساء يواصلن تمزيق بعضهنّ البعض على المظهر الجسدي. اهانة الجسد ليست فقط القول للفتاة السمينة أن تغطي نفسها بل انها تحاول أن تخجلني في العمل بنجاح. أين هو المثل الصالح حين ندفع الفتيات الصغيرات الى احترام انفسهنّ وجسدهنّ في حين أنّ الكبار على انستغرام يطلقون على المرأة اسم "جبانة" في حال فقدت وزنها أو "قبيحة" في حال كانت سمينة؟

ومن التعليقات التي وصلتني :

-"انت شخص سمين مزيّف "

- "لا تملكين الجرأة لتبدي نحيفة ."

- "يجب ألا تكوني وجها للمرأة السمينة بعد اليوم ."

-" سوف أجد امرأة جميلة أخرى ذات حجم زائد، فأنت مليئة بالقرف".

- "الشهرة جعلت من آشلي تتبع القطيع وتفقد حماستها".

- "غلاظتك هي جمالك".

نعم أنا امرأة ممتلئة، ولست هنا لبلوغ قياس 8 أو 14 أو 18، أنا هنا لأساعد كل امرأة غير مرتاحة في جسدها والتي تحتاج الى تذكير أنّ جسدها هو جميل. أنا فخورة بعملي كعارضة وفخورة أكثر بالعمل الذي قمت به لزيادة الوعي بايجابية الجسم وتنوّع الأحجام في ما يخص الأزياء. وأفهم أنّ الناس ينظرون الى صوري لمشاهدة مثال مختلف للجمال الذي يستبعد في الغالب من وسائل الاعلام والحملات الاعلانية. فعندما ينظرون اليّ يرون أنفسهم، ولعل هذا هو السبب في أنّ رؤيتي آكل شطيرة من الهمبرغر يجعل بعض الناس يشعرون بالرضا ويتناولون ما يريدون. أرفض السماح للآخرين بإملاء كيف أعيش حياتي وما ينبغي أن يبدو عليه جسدي لتحقيق راحتهم الخاصة.












إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard