انفجار "قنبلة عرقلة العدالة" قبل الانتخابات الأميركية النصفية؟

4 آب 2018 | 15:50

المصدر: "ذا هيل"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب - "أ ب"

تطرق المعلق السياسي برنت بودوسكي إلى السبب الذي يدفع الرئيس الأميركي دونالد #ترامب لتصعيد هجماته ضدّ المحقق الخاص روبرت مولر ووزير العدل جيف سيشنز ومكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي" والصحافة الحرة. بحسب رأيه الذي عبّر عنه في مقال ضمن صحيفة "ذا هيل" الأميركية، إنّ سبب ذلك يكمن في أنّ احتمالات إعلان مولر بياناً يظهر الرئيس معرقلاً للعدالة قبل الانتخابات النصفية مرتفعة جداً. ومن المرجح كثيراً أن يحصل ذلك حتى قبل يوم العمال الذي تحتفل به الولايات المتّحدة هذا العام في الثالث من أيلول.

إنّ إعلان مولر وجود عرقلة رئاسية للعدالة قد تتم عبر رسالة للكونغرس وقد تكون أو لا تكون من خلال اتهام رسمي لو ظنّ أنّ وضع ترامب يخلق ظروفاً استثنائية تتطلب ذلك. بودوسكي الذي اعترف بأنّه يستحيل معرفة ما سيفعله مولر بالضبط، لفت النظر إلى التقارير التي برزت في نيسان حول أنّ المحقق الخاص سينشر تحقيقاته على مرحلتين. وستتضمن الأولى الإشارة إلى عرقلة ترامب للتحقيقات والتي يمكن أن يتمّ نشرها بأي طريقة تستلزمها الظروف خلال هذا الصيف.

حين أشارت التقارير إلى أنّ مولر يحقق في تغريدات ترامب إلى جانب عناصر أخرى لتبيان أي محاولة لعرقلة حسن سير العدالة، خرج بعض القانونيين ليدافعوا عن ترامب متحدثين عن أنّ تغريداته ليست دليلاً بارزاً على وجود شبهة كهذه. يكتب بودوسكي أنّ التغريدات ليست أهم دليل في هذا المجال، لكن بالرغم من ذلك، هي تحتفظ بأهميتها مع ربطها بأحكام عرقلة العدالة التي وردت في مواد الاتهام الموجهة إلى الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون. ومن جملة ما تضمّنته تلك الأحكام تكرار الإدلاء بتصريحات كاذبة هادفة إلى خداع الرأي العام حول مسائل تخضع للتحقيق.

حالياً، يخوض ترامب حرباً افتراضية ضد أعضاء بارزين من إدارته حول تدخل #روسيا في الانتخابات الأميركية السابقة ومواصلتها التدخل في الانتخابات النصفية. يوم الخميس، انضم مسؤولون بارزون من إدارته، من بينهم مستشاره لشؤون الأمن القومي ومدير الاستخبارات الوطنية ووزير الأمن الداخلي، إلى جلسة علنية حذّروا خلالها من استمرار الروس في التدخل بالانتخابات الأميركية. كان بإمكان ترامب أن يدعمهم لكنّه امتنع عن ذلك وأعلن بعد ساعات أنّ التحقيقات مجرد خدعة وأنّه أجرى لقاء ناجحاً جداً مع الرئيس الروسي فلاديمير #بوتين. وهجوم ترامب على الصحافة يؤمّن دليلاً أكثر قوة وإقناعاً حول نية تضليل الرأي العام حول مسائل قيد التحقيق.

رأى بودوسكي أنّ هنالك أرجحية كبيرة في تصاعد قضية العرقلة خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات، بموازاة تنامي موجة مناهضة لترامب تؤدي إلى "هزيمة كارثية" لحزبه في تشرين الثاني. وأشار إلى أنّ تصعيد ترامب هجماته ضد الصحافة الحرة، سياسة نأت ابنته إيفانكا بنفسها عنها، هو "انتحار سياسي" للجمهوريين.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard