ارتفاع الحرارة يؤرق منظمي أولمبياد طوكيو

24 تموز 2018 | 12:34

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

طوكيو (تويتر).

قبل سنتين بالتمام من موعد انطلاق منافسات أولمبياد 2020، الذي تستضيفه العاصمة اليابانية طوكيو، بدا المنظمون أخيراً في طريقهم الى السيطرة على الوضع لجهة تنفيذ الاشغال بعد بداية متعثرة، إلا ان موجة الحر الصيفية التي تجتاح البلاد تهدد بإفساد احتفالهم المنتظر.

ويقام اليوم الثلثاء الاحتفال بالعد التنازلي لانطلاق الالعاب الاولمبية في طوكيو عام 2020، في ظروف مناخية لا تحتمل، اذ تتراوج درجة الحرارة بين 35 و40 درجة مئوية في الظل، وتسجل النسبة على مقياس الرطوبة 80 في المئة.

وفي مواجهة موجة الحر، التي تضرب الارخبيل الياباني منذ بداية تموز وتسببت بوفاة 80 شخصاً مع دخول 35 الفاً الى المستشفيات، يتساءل كثيرون: "هل من المعقول تنظيم الألعاب في مثل هذا الفترة من السنة؟".

في 1964، استضافت العاصمة اليابانية الالعاب الاولمبية في تشرين الاول، الا ان اللجنة الاولمبية الدولية تفرض اقامتها في شهري تموز وآب.

وبالنسبة إلى مجلس المدينة البلدي والمنظمين، يشكل الموعد المقترح اولوية.

واعتبرت حاكمة المدينة يوريكو كويكي الاثنين ان "التدابير التي سنتخذها ضد الحرارة ستكون أحدى ركائز نجاح أولمبياد طوكيو"، مشبها الصيف الياباني بـ"الحيالة في الساونا".

وشدد على انه "لا يمكننا مقارنة الحرارة بالارهاب، لكن الوقاية منها مهمة جدا وضرورية، لأن الهدف هو حماية الارواح البشرية".

ويثير سباق الماراثون مخاوف خاصة لدرجة ان البعض اقترح نقل مسار السباق إلى جزيرة هوكايدو الشمالية.

إلا أن المنظمين مطمئنون: سيتم تغطية المسار بطبقة خاصة تمتص حرارة الشمس وتتخللها أجهزة الضباب المتنقلة لمنع ضربات الشمس الناجمة عن ارتفاع الحرارة عن الرياضيين والمتفرجين.

كما نقلت العديد من الفاعليات الى ساعات الصباح الباكر.

الا ان الحرارة المرتفعة لا تشكل وحدها التهديد الحقيقي لاولمبياد طوكيو 2020. وسائل النقل ايضاً تعتبر مشكلة شديدة الاهمية، بحسب رئيس اللجنة العليا المنظمة للالعاب يوشيرو موري.

مترو العاصمة، الذي يشهد ازدحاماً في ساعات الذروة، يتوقع ان يصيبه الشلل بسبب تدفق الزوار.

ولتجنب السيناريو الكارثي من الزحمة القاتلة، سيتم تشجيع الموظفين على العمل عن بعد (من المنزل بواسطة الاجهزة الحديثة)، وهي طريقة لا تزال قيد التجربة.

ويبدو أن الفضائح التي برزت في بداية الاستعدادات لهذه الألعاب بميزانية قدرها 1350 مليار ين (10,3 مليار أورو حسب صعر الثرف الحالي) باتت في المقابل منسية.

في نهاية 2015، أثارت تكلفة بناء الملعب الاولمبي --نحو ملياري أورو-- الغضب الشعبي ودفعت رئيس الوزراء شينزو آيبي الى التخلي عن المشروع الأصلي، ما تسبب بمخاوف من التأخير.

ولن يحدث شيء من هذا في النهاية: لقد بني الملعب الجديد بالفعل بنسبة 40 في المئة وتجهيزه لمواجهة صيف حارق مع مراوح وغرف مكيفة وفن معماري مفضل لتدفق الهواء.

كما أن اعمال بناء المواقع الأخرى متقدمة في شكل جيد. وأحدها انتهت الاشغال فيه، واحتضن العديد من الأحداث الرياضية.

على صعيد قطاع الاتصالات، لم يرتكب المنظمون الذين اضطروا الى تغيير شعار الدورة بعد اتهامات بالهدر، الاخطاء نفسها في المسائل المتعلقة بالتعويذة.

وقد اختار أطفال المدارس اليابانيون الذين تم استدعاؤهم للتصويت، شخصيتين محببتين هما "ميرايتوا" و"سوميتي"، حتى لو كان من الممكن أن يثير الاسمان الشكوك حولهما.

كذلك كشف النقاب عن مسار شعلة الدورة: ستنطلق من فوكوشيما التي كانت قبل سبع سنوات ضحية كارثة نووية وتسونامي دمر المنطقة في آذار 2011، في رمزية إلى إعادة إعمار البلاد، بحسب ماسايوشي يوشينو، وزير إعادة الاعمار.

وينطلق اول حامل للشعلة في 26 آذار 2020 من فوكوشيما، ثم تصل إلى جزيرة أوكيناوا الاستوائية، حيث انطلقت شعلة أولمبياد طوكيو 1964، قبل أن تتجه شمالا لوصول متوقع إلى العاصمة في 10 تموز، حسب المنظمين.

وتمت الموافقة على هذا المسار من قبل أعضاء اللجنة المنظمة اليابانية خلال اجتماع مع ممثلي الحكومة.

يبقى ايضاً تجنيد اكثر من 100 الف متطوع. وحذر المنظمون من أنه يتعين عليهم أن يكونوا "مستعدين عاطفيا وذهنيا" لعمل صعب وجاد.

ومع اقتراب الحدث، ترتفع الاثارة لدى الرياضيين اليابانيين. "هناك الكثير من العمل للقيام به في العامين المقلبين، وانا اشعر بالقشعريرة منذ الآن"، بحسب السباح دايا سيتو الفائز ببرونزية سباق 400 م متنوعة في اولمبياد ريو دورة ريو 2016.

وقال سيتو، الذي يتطلع هذه المرة الى نيل ميدالية ذهبية، "لدي فرصة رائعة للمشاركة في الالعاب الاولمبية في بلادي. واعتزم اغتنام هذه الفرصة"، مشيرا الى ان تحقيق الانتصار "سيكون اكثر قيمة في طوكيو".

الحماسة نفسها تعيشها بطلة التسلق اكيو نوغوتشي. "أنا متأكدة من أن الضغط على الرياضيين اليابانيين سيكون كبيرا، لكننا لا نملك الكثير من الفرص المماثلة في الحياة، وأريد تحقيق أقصى استفادة منها".

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard