فرنسا: قضيّة بينالا تتحوّل أزمة سياسيّة... ماكرون صامت، والمعارضة تصعّد

22 تموز 2018 | 17:47

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

شرطي فرنسي امام قصر العدل في باريس، حيث تنعقد جلسات التحقيق مع بينالا (أ ف ب).

تتسع الازمة السياسية التي نجمت عن #قضية_بينالا يغذيها صمت الرئيس #ايمانيول_ماكرون، بينما يمكن ان يوجه الاتهام اليوم الى احد المقربين منه السابقين قبل جلسة استجواب لوزير الداخلية في البرلمان.

بعد تحقيق تمهيدي استمر ثلاثة ايام، اعلنت نيابة باريس فتح تحقيق قضائي في "اعمال عنف في اجتماع"، و"التدخل في ممارسة وظيفة عامة"، وذلك اثر اعمال عنف ارتكبت في 1 ايار بيد #الكسندر_بينالا، المساعد السابق لمدير مكتب الرئيس ايمانويل ماكرون، وفنسان كراز احتياطي الدرك (على غرار بينالا) والموظف في حزب ماكرون "الجمهورية الى الامام".

وتم تصوير بينالا وكراز وهما يضربان متظاهرين في يوم عيد العمال بباريس ويهينانهما، وذلك حين كانا يرافقان قوات الامن كـ"مراقبين".

ومع ان بينالا تعرض لعقوبة تعليق مهمات وسط تكتم ولمدة 15 يوما في ايار، فان القضاء لم يتم ابلاغه بالامر، ولم يطرد من العمل الا الجمعة الماضي.

واضافة الى بينالا وكراز، هناك ثلاثة من كبار ضباط الشرطة تحوم حولهم شبهات بنقل مشاهد كاميرا مراقبة الى بينالا. وسيعرضون ايضا على قاضي التحقيق.

وطلب الرجل والمرأة اللذان تعرضا للضرب والاهانة في 1 ايار ان يستمع اليهما المحققون لاحقا. ورغم ما كشف بشأن هذا الملف، خصوصا الامتيازات الممنوحة لبينالا من سكن وظيفي في مقر ملحق بالرئاسة وشارة دخول الى مقر الجمعية الوطنية، فان الرئيس الفرنسي الذي يواجه اخطر ازمة سياسية منذ انتخابه في ايار 2017، لا يزال يلزم الصمت. 

وفي حين اكد المتحدث باسم الرئاسة برونو روجيه بوتي الخميس انه "تمت اقالة بينالا من مهماته في مجال تنظيم تنقلات الرئيس" بعد 1 ايار، غير ان بينالا يظهر في العديد من الصور الحديثة الى جانب ماكرون، خصوصا في 13 تموز في جيفيرني بالنورماندي شمال غرب فرنسا.

وصعّد قادة المعارضة لهجتهم، مطالبين ماكرون بـ"كشف حساب" في هذا الملف، على ما قال لوران فوكييز (يمين). واعتبر زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون ان القضية ترقى الى "مستوى ووترغيت".

غير ان غابرييل اتال، المتحدث باسم حزب "الجمهورية الى الامام"، اوضح انه اذا صرح الرئيس "بشأن هذه القضية، فسنرى في كل مكان معلقين يدينون التأثير المحتمل لتصريحاته على التحقيق الجاري".

صورة تظهر بينالا وهو يعتدي على احد المتظاهرين في 1 ايار 2018 (أ ف ب).

وفي السياق عينه، رأى مارك فيسنو، رئيس كتلة نواب حزب "موديم" حليف حزب ماكرون، ان اي تصريحات سيدلي بها "ستشكل تدخلا" في القضية. 

ويتوقع ان يكون وزير الداخلية جيرار كولومب اول من يقدم توضيحات بهذا الشأن، وذلك الساعة 08,00 ت غ صباح الاثنين امام لجنة القوانين في الجمعية العامة التي باتت تملك صلاحية التحقيق. ويتوقع ان يجد نفسه في مرمى سهام النواب المعارضين الذين اتهموه بالكذب الخميس امام مجلس الشيوخ.

ووفقا لصحيفة "لوباريزين"، فقد اقيم غداء ازمة السبت مع ماكرون في الاليزيه، شارك فيه كولومب ووزيرة العدل نيكول بيلوبي. والاخيرة كانت في صف الدفاع الاول في الجمعية الوطنية عن مشروع مراجعة دستورية تم تعطيل مناقشته مساء الخميس، حتى ان الحكومة قررت اليوم تعليق المناقشة حتى اشعار آخر. 

وقالت الوزيرة ان "الحكومة قررت تعليق البحث في المراجعة الدستورية، وترغب في ان تستأنف المناقشة لاحقا في ظروف اكثر هدوءا".

وقال رئيس الجمعية فرنسوا روغي ان جلسات المجلس ستستأنف الاثنين الساعة 16,00، وهو التوقيت المقرر للنظر في مشروع قانون حول التدريب والتدرب وتأمين العاطلين عن العمل.

منذ الخميس، باتت الجمعة الوطنية مسرحا لصراع حول ما اطلق عليه كريستيان جاكوب، رئيس كتلة "حزب الجمهوريين" اليميني، "قضية بينالا-ماكرون". ووسط اجواء مشحونة، طالبت قوى المعارضة بان يتم الاستماع الى رئيس الوزراء ادوار فيليب، او "على الاقل" وزير الدولة للعلاقات بالبرلمان كريستوف كاستاني. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard