"سابقة مريعة" ... هل تُستدعى مترجمة ترامب للشهادة في الكونغرس؟

19 تموز 2018 | 21:27

المصدر: "سي أن أن"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة هلسينكي - "أ ب"

أشارت شبكة "سي ان أن" إلى أنّ الغضب المستمر على أداء الرئيس الأميركي دونالد #ترامب خلال مؤتمره الصحافي مع نظيره الروسيّ فلاديمير #بوتين، دفع مترجمته كي تتلقى الأضواء السياسية. إنّ عدداً متزايداً من المشرّعين يدعو مارينا غروس، المترجمة في وزارة الخارجيّة والتي كانت حاضرة في الاجتماع المغلق للرئيسين خلال قمّة #هلسينكي، كي تحضر إلى الكونغرس للاستماع إليها. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت يوم الأربعاء إنّ الوزارة لم تتلقّ طلباً رسمياً بعد كي تحضر غروس أمام أي لجنة في الكونغرس. وفي حديث للشبكة نفسها، قال السفير الأميركي الأسبق في روسيا جون بَيرلي: "أعرف المترجمة ... هي مهنيّة".

المترجمون ليسوا جزءاً من الخلاف السياسي العام. فهم ليسوا مسؤولين يحصلون على موافقة الكونغرس قبل البدء بمهماتهم ولا صنّاع قرار. وظيفتهم ليست نفسها تلك التي يشغلها مدوّنو أو مسجّلو الملاحظات الذين يجلسون بالقرب من الرئيس أو وزير الخارجية أو أي مسؤول في الحكومة ويسجّلون ما حصل وأي وعود أُطلِقت وأي طلبات قُدّمت.

يمكن أن تكون غروس قد دوّنت ملاحظات عن اجتماعها، لكنّ استخدامها سيكون لمساعدتها على الترجمة المتواصلة لا للاحتفاظ بسجل لتبادلات ترامب مع بوتين. بشكل غالب ليس أمراً اعتيادياً الطلب من مترجم الحضور أمام الكونغرس فكيف بالحريّ مترجم عمل مع الرئيس.

المترجم العربي جمال هلال وهو أيضاً مستشار بارز لأربعة رؤساء وسبعة وزراء خارجية قال ل "سي أن أن" إنّه كانت هنالك حالات عدّة استُدعي خلالها المترجمون في مسائل قانونية، لكنّ وزارة العدل ووزارة الخارجية التي تؤمّن خدمات الترجمة للحكومة كاملة قامتا بحمايتهم من الإدلاء بالشهادة. "ستكون سابقة مريعة إن لم يكن (أي) رئيس حراً بالتحدث منفرداً مع رئيس دولة (آخر)". وأضاف: "إنّه يستخدم المترجم للتواصل لأنّه لا يستطيع فعل ذلك بلغة معيّنة. إذا تحدّث بالإنكليزية، لن يكون هنالك وسيلة أخرى للكونغرس كي يعلم ماذا قال، باستثناء سؤال الرئيس نفسه. أو بوتين". إنّ المسؤول يستخدم المترجم للتواصل، وبالتالي إنّ المترجم هو "امتداد" للمسؤول كما يقول هلال الذي يوضح أنّه يمكن للمترجم أن يكون غالباً مدوّن ملاحظات في المحادثات المغلقة، لكن فقط بطلب من المسؤول. وتابع قائلاً:

"حين نترجم، ندوّن ملاحظات لأنفسنا – هذه ليست ملاحظات حرفيّة، إنها فقط لغة نفهمها، كي نعيد تركيب الجملة أو المقطع". يمكن للرئيس أن يطلب من المترجم تحضير الملاحظات لكن حين تصبح بعهدته، يمكنه فعل ما يشاء بها، وليس للمترجم أن يكشف ما يقوله، إذ له وحده حق وامتياز السيطرة على مصير هذه الملاحظات، كما أضاف هلال.

لكنّ بيرلي يقول إنّ مترجمي وزارة الخارجية يحتفظون بالملاحظات والسجل. ويشير إلى أنّه متأكد من أنّ غروس قدّمت المعلومات إلى مستشار شؤون الأمن القومي جون بولتون أو المديرة البارزة في المجلس أليس هيل أو المجلس ككل.

أوضح السيناتور الجمهوري بوب كوركر لشبكة "سي أن أن" أنّ اللجنة كانت تسعى للاستماع إلى شهادة غروس. لكنّ كوركر الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية اعترف أنّ المسار صعب مع مواجهة المشرّعين صعوبة في سابقة دفع مترجم للإدلاء بشهادته.

إضافة إلى ذلك، ليس واضحاً ما إذا كان الجمهوريون الذين يسيطرون على لائحة الشهود بالنسبة للّجان داخل الكونغرس قد يطلبون من غروس الشهادة. السيناتور الجمهوري جون ثيون رجّح بشكل كبير عدم حصول مشكّكاً بما يمكن أن يحققه ذلك خصوصاً أنّ المترجم قد لا يكون مطّلعاً جداً على السياسة. أمّا السيناتور الجمهوري جيف لايك فيريد الوصول إلى ما دوّنته المترجمة لكن يجب أن يكون ذلك في إطار سرّي لا في جلسة استماع علنية.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard