افتتاح مركز للامن العام في بعلبك... وزعيتر لإبرهيم: اصحاب الافعال الضحلة كالدجاج ويملأون الفضاء نقيقاً

19 تموز 2018 | 17:19

المصدر: "النهار"

ابرهيم مفتتحاً مركز امن عام بعلبك.

في خطوة إنمائية لها أهميتها الخاصة، افتتح المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اليوم دائرة أمن عام البقاع الثانية ومركز أمن عام بعلبك الإقليمي في محلة عين بورضاي في بعلبك، في احتفال حضره الوزيران حسين الحاج حسن وغازي زعيتر، ونواب المنطقة علي المقداد والوليد سكرية، وإبراهيم الموسوي، وإيهاب حمادة، وأنطوان حبشي، والنائب السابق نوار الساحلي، ومحافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر، ورئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس وممثلو مدراء الاجهزة الامنية ورجال دين وسياسة ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات. وتأتي أهمية المركز من خلال تسهيله أمور المواطنين والمقيمين في نطاق عمله، إذ يوفر عليهم مشقة الزحمة الخانقة داخل مدينة بعلبك.

وتحدث اللواء ابراهيم مؤكدا أن هذا المركز هو جزء من حق مستحق لأهالي مدينة بعلبك منذ بعض الزمن، وما حال دون انجازه معوقات عدة تم تجاوزها بإرادات طيبة صادقة، " وسيكون هذا المركز كما غيره على سائر الأراضي اللبنانية عوناً لأهل المنطقة، يخفف عنهم ما استطاع من أعباء التنقّل، وعنواناً للأمان الذي أردتموه، لا مقراً أمنياً لمن يريدون للبقاع وبعلبك وصمة الخروج على الدولة وعنها".

واعتبر أن افتتاحه سيلاقي الخطة الأمنية إنمائياً، والتي تعبّر عن تطلعات أهالي البقاع، لأنها لأهله وليست ضدهم، مؤكدا ثقته بنجاح الخطة الامنية التي تشارك فيها المديرية العامة للامن العام بفعالية، والتي سيوفر ظروف نجاحها اهل البقاع وأبناؤه مضيفاً: "هذه البقاع التي كانت بقاعاً تُركت لأقدارها، لم يتم الاستثمار في بناها التحتية، ولا في مواردها البشرية، ووعود الزراعات البديلة كانت دائماً وبامتياز عرقوبية. إن البقاع ليس مرتعاً للإرهابيين، وهو ليس مغلقاً على الدولة وأجهزتها. واذا كان الامن شرطاً للاستقرار، فان للاستقرار شروطاً اقتصادية وتربوية واجتماعية يجب توافرها بالتوازي، فالدولة ليست جابياً للضرائب وشرطيا للقمع، فهي قبل كل ذلك وبعده راعيةٌ لعقد اجتماعي".


واعتبر أن "المرحلة الجديدة التي بصددها البقاع وبعلبك، هي عودة الدولة إلى البقاع وبعلبك وليس العكس، ولهذه المنطقة حقوق ستنالها لتقدم ما عليها من واجبات، وان المطلوب اليوم بشدة وإلحاح هو المبادرة إلى المصالحات الأهلية لإسقاط الثأر الذي يستجلب الدم والكراهية والعنف، والاحتكام إلى القانون بوصفه ضامناً للسلم والاستقرار الاجتماعيين، " وما يجب التنبه إليه أن هناك من اتخذ من عادات الثأر وزراعة المخدرات عنواناً لوصم أهلنا في هذه المنطقة بصفات لا تشبههم، وصار وجوباً على الحكماء والفاعليات، ومن قبلهم السلطة بتعبيراتها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، المبادرة إلى إعادة الأمور إلى نصابها حيث يتقدم الاهتمام ليحل أولاً بدلاً من الإهمال، حينها سيكون القانون سيداً وحكَماً أميناً على حقوق الناس وكراماتهم.

وثمن اللقيس جهود اللواء ابراهيم في إنجاز هذا البناء الذي يشكل خطوة واعدة في مسيرة تثبيت الأمن والإنماء في منطقة بعلبك - الهرمل التي تقاوم الإهمال والحرمان، وجنبت لبنان خطر التكفير والإرهاب.

وباسم تكتل نواب بعلبك شكر المقداد اللواء ابراهيم على جهوده "الذي يتحلى بصفات القائد الحكيم والمحبوب من قبل الناس لأنه على رأس هرم هذا الصرح الأمني والوطني". واعتبر افتتاح مركز الأمن العام هنا بالذات هو ترسيخ لدعائم الاستقرار في المنطقة، مؤكدا مؤازرة التكتل هذه الخطوة البناءة ومواجهة كل المخططات الارهابية من أي جهة أتت، "فأهلاً بكم لتكونوا العين الساهرة على أمنهم مع أبناء هذا الوطن ومع أبناء بعلبك الهرمل وكل بلدة وقرية في هذه المنطقة التي عانت ما عانته من عدم الاستقرار الأمني".


وأضاف: "منطقة بعلبك الهرمل تطالب دائماً بأن تكون عين الدولة عليها إنمائياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، وكما هناك لفتة أمنية بدأت تجاه المنطقة، على الدولة أن يكون لديها لفتة إنمائية بجرعة أكبر من الإنماء" ، آملا أن تستكمل الإجراءات الأمنية، وألا يعكر صفو أمن المنطقة أي خارج على القانون بعد اليوم، خصوصا مع وجود القوى الأمنية التي تطبق الإجراءات الأمنية التي كانت غائبة سابقاً عن المنطقة، ونشهد تحسناً في تطبيقها.

ورأى الوزير زعيتر أن اللواء ابراهيم نال ثقة اللبنانيين جميعاً على مختلف انتماءاتهم ومواقعهم، "ومراكز الأمن العام التي أنشئت ليؤكد حضور الدولة واهتمامها بشعبها وأهلها هنا، وغيرك لم يفعل شيئاً في ظل الدولة التي غيّبت نفسها ومؤسساتها طويلا عن هؤلاء المواطنين الشرفاء".

ولفت إلى أن وزراء ونواباً وقوى سياسية في المنطقة سيكونون في موقع الداعم والمشجّع لكل خطوة تصب في اتجاه رفع الحرمان عن هذه المنطقة بعيداً من المزايدات ومن إثارة فتن بالأصل لم يعرفها أهلنا لنبذها.

وشدد على العمل على سد باب الذرائع وحل المشاكل " لأن لكم حقاً، وواجبنا أن نكون بخدمتكم، وسنبقى في الموقع ذاته نرفع راية التصدي للحرمان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ويبقى المشروع الاكبر انشاء مجلس انماء بعلبك الهرمل وعكار، هو الهدف الذي يعمل دولة الرئيس بري من اجل أن يبصر النور. سنبقى أوفياء للقسم. سنستمر في الإنماء وفي إنجاز المشاريع التي تعزز صمود اهلنا وتوفر لهم ابسط مقومات العيش الكريم في بلدنا لبنان".

 و في تلميح نحو النائب جميل السيد توجه الى اللواء ابرهيم بالقول: "ها انت تفعل كثيراً وتعطي كالسمك دون ضجيج واصحاب الافعال الضحلة كالدجاج ويملأون الفضاء نقيق، يكفيك ما نلته من مجد تليد وسمعة عطرة في كل المواقع ومن كل المواقع على سجلك الحافل من كل القضايا واكثرها صعبوبة انت لواء ثقة اللبنانيين جميعاً.


"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard