هل بدأ زمن الهجرة المعاكسة مع عودة الامان الى 80% من سوريا؟

15 تموز 2018 | 17:06

المصدر: "النهار"

نازحون، ارشيفية.

أكثر من ثمانين في المئة من الأراضي السورية عادت إلى كنف الدولة، وأصبحت خالية من المسلحين لتعلن سوريا عن إعادة الإعمار بعد سبعة أعوام من الحرب والدمار، يقابلها وضع إقتصادي في لبنان على شفير الهاوية في ظل تداعيات النزوح السوري الذي حصل بأعداد كبيرة وبشكل غير منظم، جراء تبني الدولة اللبنانية سياسة الحدود المفتوحة واكتساح اليد العاملة السورية سائر القطاعات.

في لبنان، يعيش النازحون ظروفا معقدة للغاية ومعاناة معيشية داخل مخيمات عشوائية لا تتوافر فيها أبسط مقومات العيش، في ظل عدم وضع الدولة اللبنانية سياسة واضحة تتعلق بطريقة إدارة ملف النازحين، مما انعكس تداعيات ديموغرافية واقتصادية واجتماعية وامنية سيئة لا يمكن الاستهانة بها.


قضية النازحين السوريين أضحت قضية سياسية بإمتياز، وعبء ليس بمقدور الدولة اللبنانية تحمله. في هذا الاطار، جاءت خطوة عودة عدد منهم في الاسابيع الأخيرة من بلدة عرسال (التي كان لها النصيب الاكبر واستقبلت ما يزيد عن 40 الف نازح)، الى بلداتهم في قرى القلمون السوري على دفعتين خجولتين، لتؤكد أن زمن الهجرة السورية المعاكسة قد بدأ، مع عودة الامان الى اكثر من 80 في المئة من الأراضي السورية التي عادت الى كنف الدولة ولاسيما منها المناطق الحدودية المتاخمة للاراضي اللبنانية.
وعلى رغم الفرحة التي غمرت وجوه العائدين، غير ان عددا قليلا منهم عاد حتى الساعة. فالأعداد ضئيلة جدا مقارنة بالعدد الإجمالي للنازحين، رغم الترحيب الكامل من الجهات السورية الرسمية يقابله عزم الدولة اللبنانية على العمل الحثيث للاسراع في تنفيذ هذه العودة المجزأة وضرورتها، وهو ما جاء على لسان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في زيارته الاولى لعرسال في 13 حزيران الفائت، حيث اكد ان "لا عودة عن عودة النازحين السوريين"، الى جانب اتفاق الافرقاء السياسيين كافة على ضرورة عودة النازحين، ومسارعة "حزب الله" الى فتح مكاتب تسجيل اسماء...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard