"مقتل" بريطانيّة بغاز "نوفيتشوك": الشرطة تسابق الزمن لحلّ اللغز

9 تموز 2018 | 18:25

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

الشرطة البريطانية طوّقت نزل المشردين الذي اقامت فيه ستورغيس في سالزبري (أ ف ب).

تواصل #الشرطة_البريطانية جهودها الحثيثة لفك لغز وفاة امرأة اثر تعرضها لغاز الأعصاب "#نوفيتشوك"، بعد أربعة أشهر من استخدام الغاز نفسه ضد الجاسوس الروسي السابق #سيرغي_سكريبال وابنته لوليا، قي اعتداء اتهمت #لندن #موسكو بالوقوف خلفه.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها شعرت بـ"الذهول والصدمة" لوفاة المرأة التي تُدعى دون ستورغيس (44 عاما)، وهي أم لثلاثة ابناء كانت تعيش في نزل للمشردين في مدينة #سالزبري في جنوب غرب #بريطانيا.

ومرضت ستورغيس وتشارلي رولي (45 عاما) في 30 حزيران الماضي في ايمزبري، البلدة الصغيرة في مدينة سالزبري، حيث تسمم الجاسوس الروسي سكريبال وابنته يوليا في 4 آذار، وقد تعافيا منذ ذلك الوقت.

ولم تستبعد الشرطة احتمال تعرّض أشخاص آخرين لمادة السامة التي تشتبه في أنها من مخلّفات محاولة قتل سكريبال وابنته، لكن من دون أن تكون أكيدة منذ ذلك.

وعبّر النائب جون غلين عن "قلق" المجتمع المحلي بعدما فتحت الشرطة تحقيقا في عملية قتل، رغم إعلان مسؤولي السلطات الصحية أن الخطر على السكان متدنٍ.

وأبلغ غلين راديو "هيئة الإذاعة البريطانية" أن الزوجين ربما لامسا غرضا ملوثا بسبب "عادتهما البحث في صناديق القمامة"، بينما تبحث الشرطة عن "كيفية وصولهما الى غاز الاعصاب هذا ومتى".

وأدى حادث سكريبال إلى أزمة ديبلوماسية كبيرة دفعت بريطانيا وحلفاءها إلى سحب موظفين ديبلوماسيين من موسكو، بينما اتخذت روسيا خطوات مماثلة.

و"نوفيتشوك" غاز أعصاب له استخدامات عسكرية. وقد طوّره الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

وأكدت الشرطة أن التحقيق يركز خصوصا على ايجاد رابط بين ايمزبري وسالزبري.

وتلقي لندن باللوم على روسيا في الهجوم على سكريبال، بحيث اتهم وزير الداخلية ساجد جاويد موسكو الخميس باستخدام بريطانيا "مكباً للسم". وقال أمام البرلمان: "حان الوقت كي تقدم الدولة الروسية تفسيرا لما حدث بالضبط". واضاف: "من غير المقبول بتاتا أن يصبح شعبنا هدفا، متعمدا او عرضيا، وان تصبح شوارعنا وحدائقنا وبلداتنا مكبات للسم". 

الا ان روسيا سارعت الى الرد، واتهمت بريطانيا بممارسة "الاعيب سياسية قذرة". وقال الكرملين الاثنين إنه من "السخيف جدا" الربط بين روسيا ووفاة المرأة البريطانية. 

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديميري بوتين: "لا نعرف أن روسيا تم ذكرها او ربطها (بالحادث)... نعتبر ان في كل الحالات سيكون ذلك سخيف جدا".

وشددت السلطات الصحية على أن الخطر المحيط بالسكان في المنطقة قليل ومتدن.

وخضع شرطي تعامل مع الزوجين، اثر الحادث، لفحص للتأكد من عدم تعرضه لغاز الاعصاب. وأثبت الاطباء انه سليم تماما.

وقالت كريستين بلانشارد، المديرة الطبية لمستشفى سالزبري، حيث خضع الزوجان، ومن قبلهما سكريبال وابنته، للعلاج لصحيفة "ديلي تيلغراف"، إن افراد طاقم المستشفى "عملوا بلا كلل لإنقاذ دون". وأضافت: "اعضاء طاقمنا ماهرون ومخلصون ومحترفون. واعرف أنهم يتألمون اليوم". 

وقالت رئيسة الوزراء إن "الشرطة ومسؤولي الأمن يعملون في شكل عاجل للتوصل الى الحقائق المرتبطة بالحادث الذي يتم التحقيق فيه الآن (كجريمة) قتل".

وكانت الشرطة اشارت اولا الى حادث مرتبط بالمخدرات. لكن نيل باسو، قائد قسم مكافحة الارهاب البريطاني، اعلن مساء الاربعاء ان الزوجين تعرضا لمادة "نوفيتشوك"، "غاز الاعصاب نفسه" الذي استخدم في حادث سكريبال.

وقال إن وفاة ستورغيس "لن تؤدي إلا إلى تعزيز عزمنا على التعرف على الشخص او الاشخاص المسؤولين عما يمكن ان اسميه فقط عملا فظيعا ومتهورا وهمجيا".

وعبّر رواد النزل الذي كانت تعيش فيه ستورغيس، والذي تم اخلاؤه بعد توعك الزوجين، عن صدمتهم لوفاة الزوجة الاربعينية.

وقال بين غوردان البالغ 27 عاما لوكالة "فرانس برس" مساء الأحد: "كان من الممكن أي يحصل ذلك بسهولة لاي شخص، لي او لشريكتي".

ويعمل نحو 100 محقق في مكافحة الارهاب حاليا، الى جانب الشرطة، في التحقيق. ويُشاهد عناصر شرطة يرتدون المعدات الواقية في شوارع سالزبري الهادئة في التحقيقات التي قالت الشرطة الجمعة إنها قد تستغرق "أسابيع وشهورا".

حتى الآن، لا أدلة على أن الزوجين زارا أيا من المواقع المرتبطة بقضية تسميم سكريبال. وقال باسو إن "المحققين سيستمرون في اداء عملهم المضني، والدقيق لجمع كل الأدلة المتاحة، كي نفهم كيف وصل المواطنان الى التعرض لمثل هذه المادة القاتلة التي كلفت في شكل مأسوي حياة احدهما". 

وافترضت الشرطة في البداية انهما تناولا كمية ملوثة من المخدرات غير القانونية. الا ان اختبارات جرت في مختبر تابع لوزارة الدفاع في بورتون داون اظهرت انهما تعرضا لغاز "نوفيتشوك".

وقالت الشرطة الأحد إن "المحققين يعملون بسرعة وبأكثر جدية ممكنة للتعرف الى مصدر التلوث. لكن لم يتم تحديد ذلك حتى الآن". وتابعت: "ليس بقدرتنا القول إذا كان غاز الاعصاب جاء من المجموعة نفسها التي تعرض لها سكريبال وابنته". 

وقد تلقى سكريبال (67 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) التي كانت تزوره آتية من موسكو، العلاج لفترة طويلة قبل خروجهما من المستشفى. لكن التحقيق في الاعتداء المروع بحقهما مستمر، من دون أن يتم توقيف أي شخص على صلة به.

قصة المرأة الخارقة: فقدت فجأة القدرة على المشي وأصبحت بطلة!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard