صلاحيّات أردوغان سيف ذو حدّين... أين "مانع الصواعق"؟

6 تموز 2018 | 10:41

المصدر: "النهار"

الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان - "أ ف ب"

ما هو أكثر دلالة من مجرّد فوز الرئيس التركيّ رجب طيّب #أردوغان بالانتخابات الرئاسيّة في 24 حزيران، استمرار ولايته الجديدة حتى سنة 2023 التي تتزامن مع الذكرى المئويّة الأولى لتأسيس جمهوريّة تركيا الحديثة. في هذا القرن من الزمن، تغيّر الكثير في المشهد التركيّ الداخليّ وخصوصاً منذ وصول "حزب العدالة والتنمية" إلى الحكم سنة 2002 وتسلّم أردوغان الرئاسة سنة 2014. وترافق فوزه أيضاً مع التمهيد لدخول التعديلات الدستوريّة حيّز التنفيذ يوم الاثنين المقبل. 

بموجب تلك التعديلات سيتمتّع أردوغان بمزيد من الصلاحيّات التي قرّبت #تركيا كثيراً من النظام الرئاسيّ. فهو أصبح رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذيّة ورئيس الحزب الحاكم في آن، بينما سيكون تعيين الوزراء مناطاً به أيضاً. وفي المجال الوزاريّ أيضاً، سيتقلّص عدد الوزارات من 26 إلى 16 عبر الدمج. وستشمل صلاحيّات أردوغان الجديدة أيضاً تعيين 12 من أصل 15 قاضياً في المحكمة الدستوريّة، إضافة إلى تعيين نوّابه وكبار القادة العسكريّين وتقديم الموازنة إلى البرلمان.

أردوغان في مواجهة البرلمان
يطرح مراقبون فرضيّة أنّ النظام الجديد سيجعل الرئيس التركيّ حاكماً مطلقاً من دون قيود تحدّ صلاحيّاته بحسب ما تفرضه المبادئ الأساسيّة للديموقراطيّة. لكن نظريّاً على الأقلّ، لا يزال الدستور التركيّ الجديد يسمح للرئاسة والبرلمان، بالحدّ من سلطتي بعضهما البعض. يستطيع أردوغان مثلاً أن يحلّ المجلس التشريعيّ، لكن بما أنّ الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة ستجريان بالتوازي وفق الدستور الجديد، فإنّ حلّ البرلمان يعني حلّ الرئاسة حكماً. ويتمتّع البرلمان بسلطة حلّ نفسه (بغالبيّة ثلاثة أخماس أعضائه) وبذلك أيضاً يتمّ إنهاء ولاية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard