وزيرة المرأة التونسية لـ"النهار": اللبنانية لن تتراخى في النضال، واستقطابُ الرجل ضروري

3 تموز 2018 | 19:48

المصدر: "النهار" - تونس

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار" - تونس

وزيرة المرأة التونسية نزیھة العبیدي.

#تونس الخضراء كتلك الشجرة أصلها ثابت في أرض عربية هي الأكثر تقدمية على صعيد حقوق #المرأة، وفروعها ترتفع إلى السماء تلامس حدود فضاء نسائها المناضلات اللامتناهي وتقدميةِ رئيسٍ لم يشهد العالم العربي نظيرا له على صعيد حقوق المرأة. تتمتع المرأة التونسية بمكاسب قانونية لم تحظَ بها #النساء في المنطقة العربية برمّتها، فكانت محطّ حسدٍ من نظيراتها العربيات. الا ان بداية تلك الثورة الحقوقية التقدمية كانت مع الرئيس الراحل الحبيب بو رقيبه الذي كُرِّس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في اول دستور إبان حكمه ونالت الأخيرة أكثر القوانين تقدمية بدأت منذ استقلال العام 1956 مع صدور مجلة الأحوال الشخصية، والفصول لم تنتهِ بالمصادقة على القانون المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة في تموز 2017، مروراً بإقرار دستور جديد للبلاد إثر الثورة رسّخ الكثير من القوانين. والعمل مستمر.

الإطار القانوني هو الأهم، إن أردنا تغيير واقعنا النسوي في #لبنان. فها هي المرأة التونسية تجدها في المراتب العليا في الدوائر الحكومية وأجهزة الدولة، بما فيها الوزارة بفضل إطار قانوني مكّنها من ذلك. وفي حين اقتربت من أعلى مراتب المساواة مع #الرجل، لا زالت شقيقاتها اللبنانيات يناضلن في سبيل نيل #حقوق بديهية كالحضانة ومنع زواج القاصرات وتجريم العنف ومنح جنسياتهن لأولادهن. "نضال انطلق مع ليلى بعلبكي" كما تستذكره وزيرة المرأة التونسية نزیھة العبیدي و"يجب أن يستمر على نحو يستقطب الرجل ولا يجعله منافساً"، على حد قولها في حديث لـ"النهار" في العاصمة #تونس على هامش اطلاق مشروع "EBSOMED".

تذكّر العبيدي بأنه "تم وضع قانون لمناھضة كل اشكال العنف ضد المرأة، یحميها من التحرش والإقصاء"، مشيرة إلى أن "المرأة التونسية شاركت بنسبة 47 في المئة في الانتخابات البلدیة، وستذھب قریباً الى الانتخابات البرلمانیة"، مؤكدة أن "المرأة اللبنانية لم تتراخَ ولن تتراخى في النضال، فهي مؤمنة بقضيتها ودورها". جميلة هي الصورة التي تعكسها الحركات النسوية في لبنان، وتتخطى عبرها حدود الوطن، ومحزنة هي القيود القانونية والذهنية الذكورية المتحكمة بمراكز القرار في بلادنا وتحرم نساءنا من أبسط حقوقهن. واقع لا يروق للعبيدي التي تؤكد ضرورة مواصلة النضال على نحو يكون سويا مع الرجل، "فلا تجعل المرأة اللبنانية الرجل منافساً لها، لا بل تستقطبه إلى قضيتها ليناضل الى جانبها"، مضيفة: "في الندوات التي تهم المرأة وتعنى بشؤونها لا أرى سوى النساء كأنهن يندبن حظوظهن، لماذا غياب استقطاب الرجال؟".

تمنت الوزيرة النشِطة أن تكون مشاركة الرجل في تنظيم الندوات والنشاطات الداعمة لحقوق المرأة متساوية مع مشاركة النساء أنفسهن. وبرأيها "الرجل يجب أن يحضر ويستمع الى قضايانا ونستمع إلى قضاياه، ونعمل سوياً رجالاً ونساءً حتى نتمكن من ربح القضايا".

تونس وبنظرتها إلى المرأة تخرج من محيطها العربي والإقليمي والمتوسطي إلى المحيط الإنساني. نظرة انسانية تُرجِمَت بمجموعة إجراءات تنص على منع تعدد الزوجات ومنع تزويج المرأة قسراً ومنح الزوجين الحق في طلب الطلاق، والسماح للمرأة التونسية بمنح اسمها لأولادها، وإقرار قانون القضاء على العنف ضد المرأة ومن ضمنه التحرش اللفظي، وتكريس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. تبعتها دعوات تقدمية من الرئيس التونسي الباجي قائد #السبسي تحضّ على تحقيق المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، والسماح للتونسيات بالزواج من غير المسلم.

تلامس المكاسب الحقوقية النسائية في تونس النص الديني في المفاصل الأكثر دقة، فيما لا نزال في لبنان ننتظر رحمة قاضٍ هنا يسمح لأم لبنانية بحضانة طفلها، أو طبقة سياسية هناك تتخذ قراراتها بعيداً من الحسابات الطائفية والتوازنات الديموغرافية وتمنح المرأة الحق بإعطاء جنسيتها لأولادها. فهل نصل؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard