عون وجعجع وبينهما باسيل مسيحياً... هل صار اتفاق معراب من الماضي؟

1 تموز 2018 | 15:50

المصدر: "النهار"

اتفاق معراب.

لم تصمد التفاهمات الكبرى بين قوى سياسية وطائفية اساسية في البلد. ها هي تهتز على وقع الخلاف الذي نشأ حول ملفات أساسية وحول الطرف المقرر في ساحة الطائفة. يتجلى ذلك في المسار الشائك الذي تسلكه مشاورات تشكيل الحكومة، فالأطراف المذهبيون الذين يمسكون بعصا التوازن، لا يريدون أن يكون الإخراج الحكومي سلساً، فيما يظهر العهد أنه ليس مطلق اليد السياسية في الاستشارة والتوزير والتشكيل، طالما أن التسوية السياسية تخضع لاعتبارات فرقاء يتحكمون بالقرار، وهو الذي ينظم التناقضات بينهم ويمارس مهماته ومسؤولياته في حدود الصلاحيات المتاحة له، وما تقرره التوازنات الخفية التي يقرر أصحابها منح الثقة أو حجبها في الوضع الداخلي. 

يفسر هذا الواقع، وفق مصادر سياسية مطلعة، تعرّج التداول في التشكيلة الحكومية التي يقترحها رئيس الحكومة المكلف، فلا تنفرج الأمور طالما أن الممسكين بعصا التوازن لا يوافقون عليها، وهي أيضاً ترسم حدوداً وسقوفاً للرئيس في حسم خياراته، ما يؤكد أقله بعد سنة ونصف السنة على وصول الرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا أنه لم يملك بعد أسباب القوة وطنياً وعلى مستوى الصلاحيات أن يتحول الرئيس القوي ويحسم الأمور، فيما هناك قوى سياسية وطائفية كثيرة تحتفظ بأوراق نفوذها الخاصة وقدرتها على فرض حصتها في التشكيلة وأيضاً في عملية التحاصص وتقاسم النفوذ العام. ثنائيات وثلاثيات طائفيةينطبق هذا الواقع على ثنائيات وثلاثيات طائفية ظهرت حساباتها السياسية وإمكاناتها في فرض أجندات مختلفة، بدءاً من "الثنائي الشيعي" القادر على إحداث توازن في القرار، إلى تشكيلات أخرى سنية ودرزية، فيما يبقى الموقع المسيحي يغالب على الضفتين الطائفية والوطنية. نتحدث مسيحياً في سياق التفاهمات والاتفاقات، عن تفاهم معراب بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، فوفق المصادر السياسية، لم يعد الاتفاق صالحاً في الساحة المسيحية بعد التطورات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard