هل الحشو المعدني للأسنان خطر على الصحة؟

28 حزيران 2018 | 12:18

المصدر: BBC arabic

  • المصدر: BBC arabic

وصل علماء إلى أن استخدام الحشو المعدني للأسنان يسرب مادة الزئبق إذا تعرض لفحص طبي بالأشعة فائقة القوة.

ودرس العلماء تأثير أشعة الرنين المغناطيسي فائقة القوة، التي تعد أحدث وسائل تكنولوجيا المسح بالأشعة في كثير من المستشفيات البحثية في بريطانيا. 

وأظهرت الدراسة التي نشرتها دورية "راديولوجي" العلمية أن التعرض لمدة 20 دقيقة تكفي لإطلاق مادة سامة من أسنان محشوة بمادة الزئبق الفضية. 

وقال فريق العلماء إن ثمة حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات بما يكفل التوصل إلى المخاطر الحقيقية. ولا تستخدم تقنيات الأشعة الفائقة على نطاق واسع، غير أنها تساعد في البحوث الطبية. 

 مخاطر تسرب الزئبق 

بالرغم من أن الحشو المعدني استُبدل حاليا بحشوات مركبة بيضاء أو خزفية، إلا أنه مازال الأكثر شيوعا لدى أطباء هيئة التأمين الصحي البريطانية.

ويستخدم الأطباء غالبا الأسنان الخلفية لأنها الأكثر تماسكا، في حين يستخدم الحشو الأبيض غالبا مع الأسنان الأمامية المكشوفة. 

وأعلنت الجمعية البريطانية لطب الأسنان أن حشو الأسنان بالزئبق آمن، فهو مستخدم وخضع لدراسات مكثفة خلال 150 عاما كمادة تعويضية، كما أن سلامتها ومتانتها من الأشياء المتعارف عليها، وتظل المادة الأكثر ملاءمة للكثير من الحالات المرضية داخل العيادات الطبية. 

وأضافت الهيئة أنه لا يوجد ما يبرر إزالة هذا الحشو كإجراء احترازي، باستثناء المرضى الذين يثبت بالتشخيص السليم حساسيتهم للزئبق، وهي من الحالات النادرة. 

وتوافق الهيئة على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات بغية التوصل إلى المخاطر المحتملة الجديدة بشكل أفضل لاسيما ما يتعلق بالتعرض لفحوص طبية بالأشعة القوية.

ما الذين خلصت إليه الدراسة؟

استطاع الطبيب سيلمي يلماظ وفريق من زملائه في جامعة البحر الأبيض المتوسط التركية قياس كمية الزئبق المتسربة من 60 سنّاً أنتزعت وخضعت لحشو الزئبق مع وضعها في 60 وعاء منفصلا من اللعاب الصناعي.

وتوصل الفريق إلى أن محتوى الزئبق جاء أعلى بواقع أربعة أضعاف في الأوعية التي خضعت لأشعة الرنين المغناطيسي فائقة القوة، مقارنة بالأوعية الأخرى المحكمة والأوعية التي تعرضت لأشعة رنين مغناطيسي تقليدية.

وقال يلماظ : "ليس من المعروف قدر امتصاص الجسم لهذا الزئبق المسرب". 

مادة سامة

يعد الزئبق مادة سامة للإنسان ويمكن أن يسبب آثاراً سامة في حالة الجرعات العالية بما يكفي. وكان البرلمان الأوروبي قد صوت لصالح تقليل تدريجي لاستخدام الزئبق في الأسنان لحماية البيئة بدلا من الأسباب الصحية المباشرة. 

وعندما يتعرض حشو الأسنان بالزئبق للبيئة، فإن مادة الزئبق المستخدمة يمكنها أن تتحول إلى ميثيل الزئبق عن طريق ميكروبات مائية. كما يمكن أن يتراكم ذلك في سلسلة غذائية، وهذا يعني أن الأشخاص الذي يأكلون أسماكا ملوثة وأطعمة بحرية سيهضمونه.

ورأى  المستشار العلمي للجمعية البريطانية لطب الأسنان داميان والمسلي: "تشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين لديهم حشو الزئبق لا ينبغي أن يساورهم القلق حال احتياجهم إلى إجراء أشعة رنين مغناطيسي تقليدية". 

وأضاف : "ستتراجع هذه المشكلة مع الوقت (عندما يتراجع استخدام حشو الزئبق). غير أن تطوير أجهزة المسح بأشعة الرنين المغناطيسي الفائقة، التي وافقت على استخدامها الإدارة الأمريكية للأغذية والأدوية العام الماضي، تحتاج إلى مراجعة دقيقة.

وقال : "اعترف الباحثون بأن ثمة حاجة لإجراء المزيد من الدراسات في ما يتعلق بالمخاطر المحتملة من جانب استخدام أجهزة الجيل الجديد لأشعة الرنين المغناطيسي الفائقة. 



"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard