وشم حنّة تحوّل كارثة... حروق كيميائية وحساسية مفرطة

20 حزيران 2018 | 10:57

المصدر: metro/annahar

  • المصدر: metro/annahar

حنة، تاتو... وشمات وموضة يستعين بها كثيرون لتجسيد رمز أو صورة يحبونها، لكن هل فكرت يوماً أن هذا الوشم قد يتحول الى مرض جلدي يستلزم التدخل الطبي وعلاجاً طويلاً. هل تعرف أن هذه الرسوم المطبوعة على جسدك قد تصبح عائقاً في حياتك الصحية بسبب مخاطرها؟ في هذه السطور قصة شاب لجأ الى الحنة لكنه دفع ثمن قراره، فكيف يفسر الطب حالته وما الفرق بين الحنة والتاتو ومخاطرهما؟ 

حصل كلّ من نيثانيال هاينزورث (13 عاماً) وكاين ارشيبالد (7 أعوام)، من سندرلاند في انكلترا، على وشم موقت قبل عودتهم من عطلة عائلية في كالا بونا، اسبانيا.

لكن بعد حوالى أسبوع بدأ كاين يشكو أنّ حنّته أصبحت حاكّة. وقد لاحظت أمه أن يده حمراء وبدأت في التقرح وكان ناثانيل يعاني من أعراض مشابهة. وأكد الأطباء للأهل انها "نتيجة حروق كيميائية".

وأوضحت الوالدة: "أراد الأطفال الحصول على وشم الحناء السوداء في العطلة ووافقنا. كان كل شيء على ما يرام لكن بعد عودته من المدرسة قال لي كاين: "أمي انظري إلى ذراعي إنّ الوشم بالغ الاحمرار. لقد ذهبنا إلى قسم الطوارئ حيث وصف له الأطباء المراهم". مضيفة: "كما عانى ناثانيل من الأعراض نفسها فعدنا إلى قسم الطوارئ من جديد حيث ارسلا إلى مستشفى فيكتوريا حيث شخصت حالتهما بحروق كيميائية سطحية".

وتابعت حديثها "تُستخدم مادة تُدعى بار-فينيل دينيامين في الحناء السوداء، والتي توجد عادة في صبغات الشعر، ولكن ليس في خلطة وشوم الحناء.
ويسبب البارا فينيلنديامين تقرحات في الجلد والحروق المؤلمة وقد يترك آثاراً على الجلد في بعض الأحيان".
وقالت كاري إنها ستضطر إلى الانتظار لمعرفة ما إذا كان الضرر دائماً، مضيفة: "لقد قال الأطباء إنهم قد يتركون آثاراً على الجلد لكنهم غير متأكدين، علينا أن ننتظر".
 
المخاطر  الصحية للتاتو والحنة
 إزاء هذه الحادثة، كيف يشرح الطب ما جرى مع هذين الشابين؟ تؤكد الاختصاصية في الأمراض الجلدية عند الأطفال رلى دهيبي في حديثها لـ"النهار" إنه "علينا ان نميّز اولاً بين الحنة والتاتو وما قد يخلفانه من مخاطر ومضاعفات وحساسية جلدية. تتسبب الحنّة بحساسية تتفاوت درجتها وفق نوع الحنة والمواد التي تحتويها لكنها لا تتخطى الحساسية القوية والشديدة التي تنتج منها تقرحات واحياناً تحتوي على سوائل (تقيح). احياناً تلجأ بعض المراكز الى الاستعانة بمواد تثبيت الحنة التي تُستخدم لصبغة الشعر مما قد يؤدي الى حساسية قوية شبيهة بالحرق".

كذلك نلاحظ ان الحساسية تترك آثاراً تُخلفها الصورة أو الوشم على جسد الشخص، حيث يمكننا رؤية الخطوط وشكل الصورة التي رسمها، ويظهر ذلك جلياً بالصور المرفقة ".

عدوى وفيروسات خطيرة

برأي دهيبي أن "الحنة قد تخلف مضاعفات بسيطة تندرج ضمن الحساسية على خلاف التاتو الذي يحمل مخاطر صحية لا يُستهان بها. علينا ان نعرف ان علاج الحنة يكون بسيطاً ويمكن إزالة الوشم في حين ان التاتو يكون صعباً جداً ويترك اثراً على جسد الشخص. كما يمكن للتاتو ان يكون حاملاً للأمراض الجلدية والعدوى والفيروسات نتيجة الإبر حيث قد يعاني الشخص من بكتيريا او فيروسات متنوعة ومنها خطير كفيروس HIV او Hépatite C".

وتشير الاختصاصية في الأمراض الجلدية الى ان "التاتو يصعب ازالته بالكامل وسيترك اثراً على عكس الحنة. واحيانا نضطر الى معالجته بالكورتيزون للتخفيف من حدّة المشكلة، لذلك يجب التفكير ملياً ومطولاً قبل الإقدام عليه لأنه قد يُسبب امراضاً جلدية نحن في غنى عنها". 

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard