بالصور والوثائق: ضحية جديدة في قطاع العقارات وشركة عبد المسيح توضح

18 حزيران 2018 | 18:08

المصدر: "النهار"

كان يفترض بهذا المشروع أن يكون منجزاً في هذا المكان

بدأ سوق العقارات في لبنان بالانهيار بعد أن كان من القطاعات الناشطة خلال السنوات الماضية. ورغم أنّ أزمة القروض السكنية كانت الضربة القاضية، إلا أنّ مشاكل هذا القطاع "المخفية والصغيرة" دقّت ناقوس الخطر وانفجرت أخيراً، مسببة خسارات بالملايين لشركات كبرى أوصلت بعضها إلى حد الإفلاس.

قصة جديدة تُثبت نتائج الانهيار على الشركات، ضحيتها المواطن أولاً وأخيراً، بدأت حين قرر آلان اسطا أن يشتري شقة ليبني حياة جديدة مع خطيبته منذ نحو أربع سنوات. دفع الثنائي 10 آلاف دولار أميركي كدفعة أولى، و1100 دولار أميركي شهرياً حتى وصل المبلغ إلى نحو 50 ألف دولار، وتوقفوا عن الدفع للشركة العقارية التي تتولى المشروع السكني منذ عامين، لأنّها لم تبدأ الحفر حتى. وحتى اليوم، وبعد 4 سنوات لم تبدأ عمليات إنشاء المبنى.

وفي التفاصيل، فإن أسطا ابتاع شقته على الخريطة في منطقة نابيه "مشروع المشارف"، ولديه كافة الأوراق القانونية والعقود المسجلة في الدوائر العقارية، وهو في صدد رفع دعوى قضائية ضد شركة "عبد المسيح" للعقارات لاسترداد أمواله، موضحاً خلال حديث مع "النهار": "أرسلت انذاراً إلى المهندس شربل عبد المسيح مطالباً بالمبلغ الذي دفعته سابقاً، إضافة إلى الفائدة القانونية وغرامة البند الجزائي، لكنّه لم يتجاوب. وبالتالي رأيت أنّ الحل الوحيد سيكون عبر القضاء". وأضاف أسطا: "إنّه عندما توقف عن تسليم المهندس الدفعة الشهرية، أعطاه علماً في وقت سابق واستلم منه ورقة قانونية تُثبت هذا الأمر"، فبمَ أجاب عبد المسيح؟ وما هي الحلول التي يقترحها؟

"للمشكلة شقّان" بحسب المهندس شربل عبد المسيح، إدارية ومصرفية.
إدارياً، أشار عبد المسيح خلال حديثه لـ "النهار" إلى أنّ رخصة العقار وغيرها من الأوراق تأخرت كثيراً. أما مصرفياً فالرواية مختلفة والأرقام تطول، إذ إنّ الأفراد لا يُسجلون شققهم بعد الفرز، وبالتالي لا يقدّم المصرف مبالغ إضافية للشركة العقارية لإكمال مشاريعها. 

لكن عبد المسيح شدد على أنّ "حق آلان وغيره من الشارين محفوظ بدعوى أو من دون دعوى، إذ إنّ المستندات التي يملكونها تضمن حقوقهم في المشروع، ويضيف: "لست خائفاً من الدعاوى القضائية، لأنها وُجدت لحفظ حق المواطنين"، مشيراً إلى أنّه "يوجد توقعات بأن يتم الوصول إلى حل الأسبوع المقبل وبالتالي يمكن أن تبدأ عمليات البناء قريباً".

يحتار المواطنون والمطوّرون العقاريون في ظل الأزمة التي يعانيها القطاع، فالحلول غير واضحة وغير معروف تاريخها، فهل ستتخذ الحكومة إجراءات تُعيد إلى سوق العقارات نشاطه السابق، أم ستبقى المشكلة قائمة إلى وقت طويل وتزيد من عجز البلاد؟

اقرأ أيضاً: شركات عقارية تنهار الواحدة تلو الأخرى... والآتي أعظم!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard