ترامب يشوّه التاريخ في تصريحاته بسنغافورة... Fact Check

13 حزيران 2018 | 21:26

المصدر: أ ب

  • المصدر: أ ب

ترامب متكلما خلال المؤتمر الصحافي في سنغافورة (أ ف ب).

احتفل الرئيس الاميركي دونالد ترامب بقمته التاريخية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون بتصريحات شوّهت التاريخ، وأثارت أملاً زائفاً في استعادة رفات جميع الأميركيين المفقودين خلال الحرب الكورية.

وهنا بعض تصريحاته، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب قمته مع كيم. وتمت مقارنتها بالحقائق:

-ترامب: "وقّعنا، الرئيس كيم وأنا، للتو بيانا مشتركا. وأكد فيه (كيم) مجددا التزامه الثابت نزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. ووافقنا أيضا على مفاوضات قوية لتنفيذ الاتفاق في أقرب وقت ممكن، وهو يريد القيام بذلك. انه ليس الماضي. هذه ليست إدارة أخرى لم تبدأ ذلك قط، وبالتالي لم تنجزه اطلاقا".

-الحقائق: ترامب مخطئ في الايحاء أن إدارته هي الأولى التي تبدأ نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية. لقد فعلت إدارتا بيل كلينتون وجورج دبليو بوش ذلك قبله. وقد توصّل كلينتون عام 1994 إلى اتفاق معونة مقابل نزع السلاح، أوقف إنتاج كوريا الشمالية للبلوتونيوم ثماني سنوات، مما أدى إلى تجميد ما كان في ذلك الوقت ترسانة ذرية صغيرة للغاية. كذلك اتّخذ بوش موقفاً أكثر صرامة تجاه كوريا الشمالية، وانهار اتفاق 1994 بسبب شكوك في أن كوريا الشمالية تدير برنامجاً سرياً لانتاج الأورانيوم. لكن بوش تابع المفاوضات في نهاية المطاف. وأدى ذلك إلى تعطيل موقت لبعض المنشآت النووية، لكن المحادثات انهارت بسبب الخلافات حول التحقق.

-ترامب: "لقد ذكر فعلا حقيقة أنهم ساروا في مسار في الماضي، وفي نهاية المطاف، وكما تعلمون، لم يتم فعل شيء. في إحدى الحالات، أخذوا مليارات الدولارات خلال نظام كلينتون... أخذوا مليارات الدولارات، ولم يحدث شيء". وقال عن كلينتون: "لقد أنفق 3 مليارات دولار، ولم يحصل على شيء".  

الحقائق: أرقام ترامب غير صحيحة. قدمت إدارة كلينتون التي يصفها بـ"النظام"، وإدارة بوش مجتمعتين مساعدات بقيمة 1.3 مليار دولار من عام 1995 إلى عام 2008، وفقا لخدمة أبحاث الكونغرس (مكتبة الكونغرس)، وهي ذراع حيادية له. وخصّص أكثر من النصف بقليل للمعونة الغذائية، و40 في المئة للمساعدة في الطاقة. 

وهو مخطئ أيضًا في القول إنه "لم يحدث شيء" في المقابل. فقد أوقفت كوريا الشمالية إنتاج البلوتونيوم لمدة ثماني سنوات بموجب اتفاق 1994. إلا أن مقدار ما تم تحقيقه هو موضع شك، بسبب شكوك ظهرت في وقت لاحق تجاه سعي كوريا الشمالية سرا الى تخصيب الأورانيوم.

-ترامب عن عائلات الجنود المفقودين خلال الحرب الكورية: "إنهم يريدون رفات آبائهم وأمهاتهم وجميع الناس الذين سقطوا في تلك الحرب الوحشية بالفعل، والتي وقعت إلى حد كبير في كوريا الشمالية. وسألت اليوم عن هذا. وقد حصلنا عليه... لذلك، بالنسبة الى الآلاف والآلاف، أعتقد أن أكثر من 6 آلاف شخص ممن نعرفهم على صعيد الرفات، سيتم إعادتهم".  

الحقائق: ترامب يبالغ في تقدير عدد موظفي الخدمة المفقودين، ويموّه احتمالات مستحيلة بالتأكيد لتحديد مكان رفات "كل الناس"، بعد أكثر من ستة عقود على الحرب الكورية. بين نحو 7800 جندي أميركي لم يُعرَف مصيرهم في الحرب، فُقِد نحو 5300 في كوريا الشمالية. ولا يزال آلاف عدة في عداد المفقودين في كوريا الجنوبية، رغم تحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة وتاريخ التعاون بين البلدين.

تبقى كوريا الشمالية والولايات المتحدة في حالة حرب من الناحية التقنية، لأن القتال بين عامي 1950 و1953 انتهى بهدنة، وليس بمعاهدة سلام. لكن بين عامي 1996 و2005، أجرت فرق بحث عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية 33 عملية استرداد مشتركة، واستعادت 229 مجموعة من رفات أميركيين.

الوثيقة التي وقعها ترامب وكيم تضمنت اتفاقًا من اجل العمل على إعادة رفات أسرى الحرب والمفقودين خلال النزاع.

-ترامب: "أتذكر وقوع حدث نووي، بقوة 8.8 على مقياس ريختر. وقد أعلنوا- سمعت ذلك في الإذاعة- أن زلزالا هائلا، كما تعلمون، وقع في مكان ما في آسيا. ثم قالوا إنه كان في كوريا الشمالية، ثم اكتشفوا أنها كانت تجربة نووية. قلت لم أسمع قط بمقياس ريختر...".  

الحقائق: لم تشهد كوريا الشمالية زلزالا العام الماضي بهذا القدر من الخطورة. هذه ليست المرة الأولى التي يحرّف فيها (ترامب) الحادث.  

وكانت كوريا الشمالية اختبرت ما سمّته قنبلة هيدروجينية في ايلول، مما تسبب بانفجار تحت الأرض كان كبيرا للغاية، بحيث سُجِّل هزة بقوة 6.3 درجات. وقد ارتبطت تجارب نووية أخرى العام الماضي بأحداث زلزالية أصغر.

زلزال بقوة 8.8 درجات سيكون 316 مرة أكبر من زلزال بقوة 6.3 درجات، ويطلق طاقة 5623 مرة أكثر منه.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard