المسلسل الأهدأ، الأجمل، الأقرب إلى القلب

5 حزيران 2018 | 23:29

المصدر: "النهار"

ظافر العابدين وأمينة خليل في مشهد من المسلسل.

لا يهدأ ظافر العابدين ولا يرضى بأقلّ من فرادة الأداء. يُبدّل جلده مع تبدُّل الدور، وفي جميع أحواله، كتلة مشاعر. لقاؤه مع أمينة خليل مثل مغناطيس يولد كيمياء عاطفية مُستفزّة. "ليالي أوجيني" عمل رمضاني يريح الأعصاب، لا يشبه السائد، مشغول بأناقة، متناغم كموسيقى يعزفها كمنجي تحت شباك حبيبين في ليلة ماطرة. 

تعرض "سي بي سي" مسلسلاً مُشاهدته ممتعة، ينشرح له القلب، هو كلٌّ لا يتجزّأ. إنّها بورسعيد في أربعينات القرن الماضي، بمحالها وناسها وتفاصيلها ومزاج الشارع. اقتباسه عن نسخة أسبانية يرفع مسؤولية تقديمه بما يُشبه جوّ #مصر ومدنها، فإذا بالمخرج هاني خليفة بحجم الحِمْل، يراعي دقّة المرحلة ومناخها. كتبت سماء عبدالخالق وأنجي القاسم نصاً يطرح إشكالية الرغبة والواجب. ما نسعى إليه من دون نتيجة، وما يأتي إلينا من خارج الانتظار والوقت. نصّ رقيق، مبني على لحظات داخلية نبيلة. تهرب كاريمان (أمينة خليل بأداء ممسوك، ممتلئة بأحساسيس المرأة الباحثة عن نفسها) من القاهرة إلى بورسعيد بعد بلوغ العلاقة مع زوجها طريقاً مسدودة. في تياترو أوجيني، تولد امرأة تحاول البدء من جديد، بإخفاء هويتها والتستّر على جرحها. إخفاء ابنتها عنها يجعلها أمام متنفّس واحد: الأمل، فتكتب لها كلمات افتراضية عساها تقع بين يديها يوماً فتدرك الحبّ الخالص، حبّ الأم لابنتها. قربها من فريد والتماسها تفاصيل يومياته يسمح للقلب بأن يتجرّأ على الإحساس بالحياة. اتصالهما العاطفي بسمة تمسح الحزن. تتحمّل المدن ذنوب البشر، لكنّها أحياناً تمنحهم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard