الأسد يهدّد "قسد"... رسالة لواشنطن أم لموسكو؟

3 حزيران 2018 | 13:01

المصدر: "النهار"

الرئيس السوري بشار الأسد - "أ ف ب"

في سياق تطوّرات ميدانيّة وسياسيّة لافتة، برزت تصريحات الرئيس السوري بشار #الأسد حول إمكانيّة مهاجمة قوّات سوريا الديموقراطيّة (#قسد) لتؤشّر إلى عدد من الاحتمالات التي يمكن أن تفسّر خلفيّة هذا الكلام. فخلال مقابلة مع شبكة "روسيا اليوم" وصف الأسد "قسد" بأنّها "المشكلة الوحيدة المتبقّية في سوريا". وأوضح أنّه سيتعامل معها عبر خيارين، التفاوض أو "تحرير تلك المناطق بالقوّة" مشدّداً على أنّه "ليست لدينا خيارات أخرى، بوجود الأميركيّين أو بعدم وجودهم".

قد لا يكون هذا التصريح منفصلاً عن مسار عسكريّ تمثّل مؤخّراً بسيطرة الجيش السوريّ على دمشق ومحيطها بشكل كامل للمرّة الأولى منذ سنة 2012. فبعد هذا التطوّر، ألقى الجيش منشورات في مناطق داخل محافظة #درعا يدعو فيها المعارضة إلى تسليم سلاحها والانضمام إلى "المصالحة". ويبدو أنّ المنطقة دخلت في مرحلة مفاوضات تشمل وفق إطارها العام دخول الجيش السوريّ إلى المحافظة واستلامه للمعبرين الأساسيّين مع الأردن إضافة إلى استبعاد المقاتلين الإيرانيّين عن الحدود الجنوبيّة للبلاد. وما يعزّز فكرة وصول المفاوضات إلى مراحلها النهائيّة، قول الأسد إنّ "قسد" هي "المشكلة الوحيدة المتبقّية" بما يوحي أنّ استعادته لدرعا باتت مسألة وقت.
بذلك، ومن خلال التقدّم الميدانيّ الذي ساهمت به، أمكن لموسكو الاستمرار في توجيه رسائل غير مباشرة للأميركيّين، من بينها أنّ توسيع رقعة سيطرة النظام لا يمكن أن يتلاءم مع النفوذ الأميركيّ في سوريا بصيغته الحاليّة.

لا صمت أميركيّاً
لكن ما لفت النظر أيضاً في هذا المجال، التصريحات الأميركيّة التي جاءت ردّاً على تهديد المقاتلين الموجودين في مناطق نفوذ خاضعة للأميركيّين وإن بشكل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard