كتب رسالته على "الفايسبوك" قبل أن يعثر عليه جثة في "المارينا"... صدمة موت بول فرنكوديس

1 حزيران 2018 | 17:18

رسالة مطولة كتبها بول إيلي فرنكوديس في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" عند حوالي الساعة الثالثة فجراً اعتذر فيها من زوجته لأنه كما قال" غلطت بحقا هالمرة... وما كان قصدي، ما بقدر اتحمل هيك قصة". مضيفاً: "تعبت كتير بهالحياة اشتغلت كتير رجعت عالصفر اكتر من مرة وكتير ناس بحبن من قلبي كنت حابب سمعكن كل الأغاني اللي تعبت عليا سنين لا تعلمت اعزف ووزع ع قدي". وأشار إلى أن "جوي كتير منيحة، أهلا بيجننوا امي كتير بحبا وبعرف زعلانة مني بس هي بتعرف اديش بحبها ... جوي انتي كنتي حلم كبير وحققتو كرمال غلطة انا ارتكبتا رح ادفع تمنا..."، قبل أن يعثر عليه جثة في المارينا ضبية مصاباً بطلق ناري على بعد أمتار من سيارته.

رحيل كالحلم

في رسالته، ذكر بول اللبناني من أصل يوناني عدداً من اصدقائه، عبّر لهم عن محبته واحترامه، منهم الكاتب والملحن والموزع الموسيقي انور مكاوي. وفي اتصال مع "النهار" ابدى انور صدمته من خبر موت صديقه، معتبراً ذكره لاسمه في منشوره يعود الى كونه يعتبره والآخرين محطات في حياته وشرح: "وصلتني رسالة صوتية فجراً كي اتابع ما كتب بول في صفحته وأهاتفه لأقف على ما يحصل معه، سمعتها بعد ربع ساعة من وصولها، لكن قبل ان اتمكن من الاتصال به وصلني خبر عثور زوجته واصدقائه عليه مفارقاً الحياة حيث كانت الاسعاف تهم بنقله الى المستشفى". وأضاف: "لم اصدق بداية الامر، اعتقدت انها مجرد مزحة، وحتى اللحظة يبدو الامر كالحلم".

خلفية معنوية لا مادية

مكاوي نفى نفياً قاطعاً أن يكون "اقدام ابن الـ35 سنة على الانتحار سببه مادياً، لا اعلم بالتحديد ما الذي عانى منه في تلك الليلة، لكن اشارته في منشوره الى انه يرفض العودة الى نقطة الصفر يقصد بها معنوياً وليس مادياً، مع العلم انه حساس جداً، لديه عقلية خاصة، بدت واضحة من خلال الكلمات الاخيرة الذي اختتم بها البوست حيث قال (الجسد بيموت العقل بيضل بدي اعرف شو في برات هالارض بعد ما الناس تفل هيدي قوة مش ضعف صدقوني"... مصدر في قوى الامن الداخلي قال لـ"النهار" أن "فرضية انتحار بول قائمة، المؤكد ان ليس من سبب مادي وقد عثر عليه مصاباً بطلق ناري خارج سيارته، حيث فتحت فصيلة انطلياس تحقيقاً بالقضية".

رحل قبل "مضحك مبكي"

في لحظة رحل بول تاركاً خلفه "زوجة احبها جداً منذ نحو عشر سنوات، ارتبط بها قبل سنتين، عمل واياها في pub تمتلكه في مونو وبرمانا حيث كان شريكها في الحياة الزوجية والعمل، كما ترك خلفه عائلة واصدقاء احبوا طيبته وعفويته". واضاف: "هوى بول الموسيقى منذ الطفولة، كتب كتاباً في مراهقته تراوح بين الشعر والنثر والحكم، قبل ان يقرر في الفترة الاخيرة ان يحول كتاباته الى اغنيات، فأطلق أغنية (عم بحكي مع حالي) واغنية (قصتنا) وكان يأمل باطلاق المزيد، حيث قدمت له أغنية بعنوان (مضحك مبكي) من كلماتي وألحاني وتوزيع المايسترو ناصر الأسعد كان سيطلقها في بداية الصيف، واؤكد انه كان يغني فقط لاسعاد الآخرين فهو ليس طالب شهرة بل اكرر هاوياً".

علامات استفهام عدة تطرح مع تكرار حالات الانتحار في لبنان في الفترة الأخيرة، فهل باتت ظروف الحياة أصعب من أن تحتمل، أم أن حياة الإنسان باتت رخيصه بنظر البعض؟!


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard