الأوراق الملغاة كتلة ناخبين ضائعة في بيروت وطرابلس وعكار وصور

11 أيار 2018 | 22:08

المصدر: "النهار"

جاءت نتائج الاقتراع بالورقة البيضاء محدودة، غير أن نسبة الأوراق الملغاة كانت دسمة. فقد ارتفع عدد المقترعين بالورقة البيضاء الى ما فوق الألف، في كلّ من دائرة بيروت الثانية والجنوب الثانية والجنوب الثالثة والشمال الثانية والشمال الثالثة. وليس الاقتراع بالورقة البيضاء سوى تعبير عن عدم إعجاب الناخب بأي من اللوائح والناخبين، وحرصه على ممارسة حقه في الاقتراع وامتناعه عن المقاطعة، معبرا عن رفضه لأي من المتنافسين. ويدل ذلك على أن هناك كتلة من الناخبين مثلت نفسها بالورقة البيضاء، وهي ترفض جميع المتنافسين.

فاق عدد الأوراق الملغاة الألفين، في دائرة بيروت الثانية والجنوب الثانية والجنوب الثالثة والبقاع الأولى والبقاع الثالثة والشمال الأولى والشمال الثانية والشمال الثالثة وجبل لبنان الثانية. وينتج العدد الأكبر من الأوراق الباطلة من اعتماد القانون الجديد للمرة الأولى في لبنان، وهو يختلف جوهريا من حيث طبيعته وآلية الانتخاب عن نظام الاقتراع السابق الذي ساد لبنان نحو مئة عام منذ تأسيس دولة لبنان الكبير. وكان من الطبيعي الا يلمّ عدد من الناخبين في كيفية التصويت، وهو ما أدى الى ارتكابهم الخطأ خلال لحظة التصويت لخيارهم المفضل، ما أفضى الى إبطال ورقة الاقتراع العائدة اليهم.

وبالأرقام، توزّعت الأوراق البيضاء والملغاة على الدوائر، على الشكل الآتي وفق ما نشر موقع وزارة الداخلية والبلديات:بيروت الأولى: 313 بيضاء و1048 ملغاة، بيروت الثانية: 1077 بيضاء و3972 ملغاة، الجنوب الأولى: 820 بيضاء و1608 ملغاة، الجنوب الثانية: 1753 بيضاء و2962 ملغاة، الجنوب الثالثة: 1980 بيضاء و2775 ملغاة، البقاع الأولى: 545 بيضاء و2414 ملغاة، البقاع الثانية: 541 بيضاء و1745 ملغاة، البقاع الثالثة: 701 بيضاء و3199 ملغاة، الشمال الأولى: 838 بيضاء و3535 ملغاة، الشمال الثانية: 2272 بيضاء و5340 ملغاة، الشمال الثالثة: 1130 بيضاء و2015 ملغاة، جبل لبنان الثانية: 558 بيضاء و2044 ملغاة، جبل لبنان الثالثة: 538 بيضاء و1585 ملغاة.
وهل التوصيت بالورقة البيضاء تعاطف مع القوى السياسية؟ تساؤل تطرحه "النهار" على الباحث الانتخابي والخبير الدستوري الدكتور عادل يمين، الذي يقول إن "من صوت بورقة بيضاء إما يخشى المقاطعة لأنه أعطى التزامات علنية مخالفة لرغبته، ولم يرد المقاطعة حتى لا يظهر وكأنه لم يمارس الالتزام الذي أعلنه، وإما أنه رافض لكل القوى السياسية المتنافسة، وهذا النوع من الناخبين يلتقي في الطروحات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard