دائرة الجنوب الثالثة... المعركة على اختراق الثنائي الشيعي

4 نوار 2018 | 22:21

المصدر: النهار

لافتة انتخابية مؤيّدة لـ"أمل" في الجنوب ("أ ف ب").

يوم انتخابي طويل ستشهده القرى الجنوبية في الدائرة الثالثة. 46 مرشحاً سيتنافسون على 11 مقعداً موزعين على الشكل الآتي: 8 شيعة، 1 روم ارثوذكس، 1 درزي، 1 سني. 

للمعركة في دائرة الجنوب الثالثة، نكهة خاصة. فالدائرة تضم 4 اقضية وهي النبطية وبنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا، وقد دُمجت في القانون الجديد بعدما كانت 3 دوائر انتخابية منفصلة، فتشكل بهذه الحالة نسبة ناخبين مرتفعة، حيث من المتوقع أن يكون الحاصل الانتخابي في هذه الدائرة بين 20 ألفاً و23 ألفاً بحسب نسبة الاقتراع.

وبعد دمج الأقضية في دائرة واحدة، وصل عدد الناخبين المسجلين إلى 460565 موزعين على الشكل الآتي: 

النبطية 148 ألفاً 

بنت جبيل 150 ألفاً

مرجعيون ـ حاصبيا 163 ألفاً

يتوزعون بحسب مذاهبهم:

شيعة 370000 ناخب

سنة 29200 ناخب

موارنة 24000 ناخب

دروز 16728 ناخباً

كاثوليك 5200 ناخب

إنجيلي 1350 ناخباً

مختلف 410 ناخبين

الـ46 مرشحاً توزعوا على 6 لوائح، واحدة منها فقط مكتملة هي لائحة "حزب الله" وحركة "أمل". وجاءت اللوائح على الشكل الآتي: 

لائحة "الأمل والوفاء": وتضم 11 مرشحاً، جميعهم نواب في المجلس الحالي، ما عدا النائب عبد اللطيف الزين (الأكبر سناً بين النواب) لأسباب صحية.

لائحة "الجنوب يستحق" غير المكتملة وهي ائتلاف يضم كلاً من "التيار الوطني الحر" و"المستقبل" ومستقلين. وتضم 10 مرشحين. وقد تبنى التيار دعم 6 مرشحين شيعة مقابل مرشح ارثوذكسي، في مقابل تبني "المستقبل" للمرشح عماد الخطيب عن المقعد السني في مواجهة النائب قاسم هاشم.

لائحة "صوت واحد للتغيير"، وهي لائحة الحزب الشيوعي وتضم 7 مرشحين، وقد لاقت اللائحة انتقادات كثيرة من قبل المجتمع المدني والمستقلين، نظراً لعدم تحالف الشيوعي مع العديد من المرشحين لاسباب سياسية ومصالح انتخابية، فيما كانت الاتهامات الموجهة من قبل العديد من الناشطين للحزب الشيوعي بوضع فيتوات على مرشحين كثر، ما أجبرهم على الانسحاب وعدم انضمامهم إلى أي لائحة. وقد نفى الحزب الشيوعي ذلك معتبراً أن الاسماء التي رفض الحزب التحالف معها تنضوي تحت اسماء حزبية تابعة للسلطة أو للإقطاعيين. 

لائحة "شبعنا حكي": وهي مدعومة من القوات اللبنانية، وتضم كلاً من الإعلامي الزميل علي الأمين وعماد قميحة والمحامي رامي عليق وفادي سلامة والناشط أحمد اسماعيل.

اللائحة قدمت العديد من التنازلات في بداية الحملة الانتخابية في محاولة لتشكيل لائحة تضم المجتمع المدني وتكون حاضرة بقوة على الساحة الجنوبية، إلا ان الاشكالات الداخلية ضمن المعارضة الجنوبية والفيتوات على بعض الأسماء، وضعت اللائحة في منافسة ضعيفة في وجه اللوائح الاخرى. ومن ابرز محطات تلك اللائحة كانت عندما تعرض الزميل علي الأمين لاعتداء في بلدته شقرا من قبل عشرات الشبان المؤيدين لـ"حزب الله" حسب اتهام الأمين حينها.

أما اللائحتان الأخريان فهما: "فينا نغير" لأحمد الأسعد وتضم 8 مرشحين، ولائحة "كلنا وطني" للمجتمع المدني وتضم 5 مرشحين فقط.

قد يعتبر البعض أن المعركة في الدائرة الثالثة محسومة لحركة "أمل" و"حزب الله"، نظراً للثقل الانتخابي للشيعة في الدائرة، حيث تصل نسبة الناخبين الشيعة الى 80.1% ، ما يعنى أن المعركة ستكون على محاولة خرق اللائحة المكتملة بمقعد سني أو أرثوذكسي. وتعمل الماكينة الانتخابية لحزب الله وأمل على حث الناخبين على الاقتراع بكثافة لرفع الحاصل الانتخابي، ومنع حصول أي خرق من قبل اللوائح الأخرى. وعملت تلك الماكينات على توزيع الأصوات التفضيلية في ما بين المرشحين في كل قضاء. 

ويحسب للماكينتين، العمل بشكل مستمر مع قاعدتهما الشعبية عبر ندوات تثقيفية وشرح قانون الانتخاب وكيفية توزيع الصوت التفضيلي ورفع الحاصل الانتخابي، حيث يقوم بهذه الندوات كل من نواب "حزب الله" و"أمل"، أو عبر بعض الإعلاميين والوجهاء في القرى.

  الانتخابات في دائرة الجنوب الثالثة، بحسب المنافسين، غير متكافئة. وستكون الغلبة للثنائي الشيعي، إلا ان البعض يعتبر المعركة كإثبات وجود على رفض الخيارات الحزبية في المنطقة، بينما يحاول كل من "التيار الوطني الحر" و"المستقبل" خرق اللائحة بمقعد سني أو أورذوكسي، بينما يحاول الحزب الشيوعي الاختراق بعدد من المقاعد خصوصاً في بنت جبيل، وهو ما يعتبر أمراً صعباً في قضاء يعتبره حزب الله معقله السياسي، حيث يعمل الأخير على تجييش قاعدته الشعبية باعتبار المعركة هي استفتاء على الخيارات الحزبية.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard