"الشبكة العربيّة لديموقراطيّة الانتخابات" ترسل بعثتها إلى بيروت: 10 خبراء... وتقرير تقويمي

2 أيار 2018 | 18:45

المصدر: "النهار"

زياد عبد الصمد (النهار).

بدأت طلائع بعثة "الشبكة العربية لديموقراطية الانتخابات" بالوصول الى بيروت اليوم، على ان يصل بقية الاعضاء غدا الخميس، استعدادا لمواكبة العملية الانتخابية في 6 ايار المقبل وتقويمها. وقال ممثل الشبكة في بيروت زياد عبد الصمد لـ"النهار" ان الوفد يضم "10 خبراء في الشؤون الانتخابية ضمن اختصاصات متعددة. منهم من يعملون في مجال حقوق الانسان، او المرأة، او هم خيراء في العملية الانتخابية. وهم من فلسطين والعراق والبحرين ومصر والسعودية".

المهمة الاساسية التي ستضطلع بها البعثة هي "تقويم العملية الانتخابية في لبنان"، على ما يفيد. والتقويم يشمل ثلاث مسائل: "الجو السياسي العام الذي تجري خلاله الانتخابات ومدى تأثيره على ديموقراطيتها واستقلالية خيارات الناخبين. البيئة التشريعية والقانونية، اي القانون وتبعاته ومدى تأمينه حسن التمثيل وديموقراطية العملية الانتخابية. وهناك ايضا البعد الاقتصادي الذي له علاقة بالانفاق الانتخابي وتمويل الحملات الانتخابية". وبالنسبة الى وسائل الاعلام، فان "اداءها يدخل ضمن البيئة السياسية في جانب معين، وايضا البيئة القانونية، والبعد الاقتصادي"، على ما يوضح.          

بعثة عربية بامتياز، والتفويض حصلت عليه من هيئة الاشراف على الانتخابات، "لكننا نعمل في شكل مستقل عنها"، على ما يشرح عبد الصمد. خلال الساعات المقبلة، تزمع البعثة على الاجتماع "بفريق المراقبة في وزارة الداخلية". "واذا كان هناك مجال، نلتقي وزير الداخلية البلديات محمد المشنوق، وايضا هيئة الاشراف على الانتخابات، بغية الاطلاع على مهمتها والتحديات التي تواجهها". كذلك، تشمل لقاءات البعثة ممثلين للاحزاب السياسية والمجتمع المدني ومرشحين ولوائح مستقلة وناخبين...  

تشبيك... للمرة الاولى 

التجربة الاولى في "التشبيك" ترجع الى عام 2009، "حيث راقب فريق عربي مكوّن من 37 خبيراً ومراقباً من 17 دولة عربية الانتخابات النيابية في لبنان"، وفقا لموقع الشبكة. وتابع فريق المراقبين العرب مهمة المراقبة في دول عربية اخرى: موريتانيا، السودان، مصر، الكويت، تونس، الأردن. كذلك، شارك في العديد من النشاطات والمؤتمرات في الدول العربية والعالم. "وبهذا أنتجت شبكة عربية لديموقراطية الانتخابات. وعقدت مؤتمرها التأسيسي الأول في كانون الأول 2012 في بيروت، مقرها الرئيسي".

الاحد المقبل، تجدّد الشبكة تجربتها اللبنانية. "نخطط لننقسم فريقين او ثلاثة فرق"، على ما يفيد عبد الصمد. والوجهة "المناطق التي قد تشهد حماوة انتخابية"، لا سيما زحلة، بعلبك- الهرمل، بعض دوائر جبل لبنان الشمالي وشمال لبنان. خلال هذا اليوم الحافل، يدوّن اعضاء البعثة ملاحظاتهم، على ان تطلق الشبكة "تقريرها التقويمي حول الانتخابات البرلمانية اللبنانية 2018"، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات، في مؤتمر صحافي تعقده الساعة 10,00 ق.ظ الاربعاء 9 ايار في فندق الورشة ارجان روتانا.  

التقرير الذي ستصدره البعثة "تقليدي"، بتعبير عبد الصمد. "سنقوّم فيه الجو السياسي العام للانتخابات، والبيئة التشريعية وقانون الانتخاب، وسنحاول ايضا تقويم الجو العام المالي والاقتصادي للعملية الانتخابية. هدفنا الاساسي ليس انتقاد الناس بقدر ما هو اقتراح توصيات لتحسين العملية الانتخابية في المستقبل".   

هل حجم البعثة قد يكون له تأثير على رؤيتها الى الامور وتقويمها لها؟ يجيب مذكرا "بانها بعثة خبراء لتقويم الانتخابات، وليست بعثة مراقبة. والشبكة تتعاون مع الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات، شريكتها المحلية. الجمعية ستتولى مهمة الرقابة، وستغطي كل الدوائر عبر مراقبين ثابتين. وبالتالي سيكون تقريرها من اهم المصادر التي سنرتكز عليها في اعداد تقريرنا التقويمي، اضافة الى جولتنا الميدانية واللقاءات العديدة التي سنعقدها قبل العملية الانتخابية".  

4 ايام قبل موعد الانتخابات... وتمنيات عبد الصمد ان "يرجع كل ناخب الى نفسه، ويحاول ان يقوم بالخيار الذي يفيده ويفيد عموما بلده، ويضمن مستقبلا واعدا لبلد يعيش ازمة حادة جدا وصعوبات وتحديات كيانية تهدد وجوده". ويذكّر بان "احد اهم مبادىء ديموقراطية الانتخابات ترك حرية الخيار للمواطنين بعيدا من اي ضغوط، مادية او معنوية او سياسية". 

hala.homsi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard