معارك دامية في دير الزور: قوّات النّظام تواجه "سوريا الديموقراطيّة"

29 نيسان 2018 | 15:47

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

مخيم اليرموك تحت القصف (أ ف ب).

اندلعت معارك اليوم في شرق #سوريا بين النظام و#قوات_سوريا_الديموقراطية، وهي تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن، في مواجهة نادرة بين الطرفين، رغم وقوع بعض الحوادث الدامية في الاشهر الماضية.

وفي جنوب دمشق، حيث يستمر الهجوم الذي يشنه الجيش السوري على تنظيم "الدولة الاسلامية"، توصّل النظام الى اتفاق مع فصائل معارضة لاخراج مقاتليها من احدى المناطق.

وافاد المرصد ان المعارك التي تجري في محافظة #دير_الزور الغنية بالنفط، والتي سبق ان سيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية"، اسفرت عن 9 قتلى في صفوف القوات الموالية للنظام، وستة في صفوف قوات سوريا الديموقراطية. 

وشهدت هذه المحافظة تنافسا بين قوات النظام، مدعومة من روسيا وقوات سوريا الديموقراطية التي يدعمها تحالف دولي، تقوده واشنطن.

وتسيطر قوات النظام حاليا على مدينة دير الزور وكامل الضفة الغربية لنهر الفرات، في حين تنتشر قوات سوريا الديموقراطية على ضفته الشرقية.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية أن "وحدات من قواتنا المسلحة تمكنت من تحرير 4 قرى شرق نهر الفرات (الجنينة ـ الجيعة ـ شمرة الحصان ـ حويقة المعيشية) كانت تحت سيطرة ما يسمى قوات سورية الديموقراطية". 

لكن المرصد ذكر مساء ان قوات سوريا الديموقراطية تمكنت من استعادة ثلاث من هذه القرى.

واكد التحالف الدولي الذي يدعم قوات سوريا الديموقراطية ان القوات الموالية للنظام شنّت "هجوما"، موضحا انه عمل على "تهدئة الوضع"، وفقا لبيان ردا على اسئلة لوكالة "فرانس برس"، من دون توضيحات اضافية.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لـ"فرانس برس" ان "هدف النظام هو حماية مدينة دير الزور عبر صد مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية الموجودين على الضفة قبالة المدينة".

واضاف ان اشتباكات بين الجانبين سُجِّلت في السابق، الا انها المرة الاولى التي يشن  النظام عملية لاستعادة مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية.

في شباط، قتل نحو مئة من المقاتلين الموالين للنظام في ضربات للتحالف الدولي في منطقة دير الزور.

واكدت واشنطن ان هذه الغارات كانت لصد هجوم لقوات موالية للنظام استهدفت مقرا لقوات سوريا الديموقراطية.

وفي ايلول 2017، اتهمت قوات سوريا الديموقراطية روسيا بقصف موقع لها، الامر الذي اسفر عن مقتل احد مقاتليها واصابة اخرين.

الى ذلك، توصلت دمشق الى اتفاق مع فصائل معارضة لاخراج مقاتليها من منطقة في جنوب دمشق قرب موقع يشهد عملية للجيش السوري ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي اعلان الاتفاق بعد أكثر من أسبوع على الهجوم لاخراج مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من احياء في جنوب العاصمة، بينها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية "سانا"  التوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة وأفراد عائلاتهم من مناطق خاضعة لسيطرتهم شرق اليرموك. 

وتحدثت عن "معلومات عن التوصل لاتفاق بين الحكومة السورية والمجموعات الارهابية جنوب دمشق في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم". وذكرت أن "الاتفاق ينص على اخراج من يرغب من الارهابيين مع عائلاتهم، بينما تتم تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء بعد تسليم أسلحتهم". 

والاتفاق هو الأخير من نوعه ضمن سلسلة مشابهة سيطر النظام بموجبها على مناطق قرب العاصمة عقب انسحاب مقاتلي المعارضة.

وسيسمح الاتفاق في محيط يلدا للنظام بنشر قواته على الأطراف الشرقية لليرموك، بعدما تقدمت وحدات أخرى نحو المخيم من الجهة الغربية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن الجيش سيطر خلال اليومين الماضيين على أجزاء واسعة من حي القدم الواقع شرق اليرموك.

وسمع مراسل وكالة "فرانس برس" خلال جولة نظمتها وزارة الاعلام السورية في المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري اخيرا غرب اليرموك، دوي غارات عنيفة وقصف مدفعي. كذلك شاهد سحب دخان تتصاعد من أطراف مخيم اليرموك من جراء الغارات.

ويعتبر مخيم اليرموك ومحيطه اوسع منطقة حضرية يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، بعدما خسر غالبية الاراضي التي كانت تحت سيطرته في البلدين.

وسيطر مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" على اجزاء من اليرموك والحجر الأسود منذ عام 2015 بينما سيطروا على حي القدم في هجوم مفاجئ الشهر الماضي.

وقال مصدر عسكري لـ"فرانس برس" ان المعارك ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في جنوب دمشق تختلف كثيرا عن عملية استعادة المعقل السابق للتنظيم. واوضح أن "المباني قريبة من بعضها البعض، والازقة ضيقة" في جنوب دمشق. لذا لا يمكن استخدام الدبابات والاسلحة الثقيلة". 

ويأتي اعلان الاتفاق على إجلاء عناصر الفصائل من يلدا والمناطق القريبة منها بعدما استعاد النظام الغوطة الشرقية التي كانت معقلا رئيسيا للمعارضة قرب دمشق هذا الشهر.

وأفاد المرصد أن 85 من عناصر النظام، و74 مقاتلا من تنظيم "الدولة الإسلامية" لقوا حتفهم خلال عشرة أيام من المعارك في جنوب دمشق.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard