الجولة الثانية من انتخاب المغتربين تستكمل... للاستفادة من أخطاء الأمس

28 نيسان 2018 | 20:28

باسيل يتابع انتخاب المغتربين في الدول العربية (أ ب).


 تنطلق غداً المرحلة الثانية من انتخاب المغتربين، حيث سجل 70355 مغترباً أسماءهم للمشاركة في العملية الانتخابية موزعين على 33 دولة حول العالم. 

انتخاب المغتربين والذي انطلق بالأمس في 6 دول عربية وصلت نسبة الاقتراع فيها إلى 66% وسط ترحيب من قبل ماكينات الأحزاب، رغم العديد من الانتقادات التي وجهت من قبل بعض الماكينات كعملية ابقاء صناديق الاقتراع في السفارات، واقفال بعض اللوائح وعدم وجود خانة الصوت التفضيلي كدائرة صور الزهراني، وغيرها من الانتقادات".

70355 مغترباً تشكل أوستراليا النسبة الأعلى من المسجلين بـ11826 لبنانياً، بينما المرتبة الثانية كانت لكندا 11443 ومن ثم الولايات المتحدة الأميركية 9999 ناخباً، وألمانيا 8357، وفرنسا 8342، أما العدد الأدني فسجل في ليبيريا حيث بلغ 211 ناخباً.

وعلى الصعيد الطائفي، كانت النسبة حوالي 55% للطوائف المسيحية، بينما كانت للمسلمون 45% على عكس الانتخابات في الدول العربية والتي سجلت، 55% للمسلمين و 45 للمسيحيين.

الماكينات الانتخابية والتي لم تهدأ منذ اسابيع، ترى في انتخاب المغتربين فرصة لهم للعودة الى جذورهم والمشاركة في القرارت السياسية بكل ديموقراطية.


حركة أمل

تشدد الماكينة الانتخابية في حركة أمل على انتخاب المغتربين، آملين أن ترتفع نسبة المشاركة غداً الى أعلى مستوياتها في بعض الدول حيث الثقل الشيعي، كأوستراليا والغابون وأبيدجان ونيجيريا وساحل العاج وألمانيا. فيما سجل غياب مندوبي أمل في كل من إسبانيا واليونان.

"الماكينات الانتخابية للحركة تعمل بشكل متواصل"، حسب ما أكد مسؤول إقليم الخارج في حركة أمل د. علي مشيك ، وأضاف: المندوبون يعملون بشكل متواصل على رفع نسبة الاقتراع، وهم على تواصل مباشر بين المغتربين والماكينة الانتخابية في بيروت.

وانتقد مشيك العديد من الشوائب التي رافقت انتخابات المغتربين في الدول العربية. فعلى سبيل المثال في بعض أقلام الاقتراع، كان عدد المسجلين 600 ناخب فيما اللوائح لم تزد عن 500، وفي بعض الأقلام كان عدد اللوائح يفوق عدد المسجلين بخمسين لائحة. متسائلاً عن الهدف من زيادة عدد اللوائح في ظل عدم ختم العديد من الظروف. آملاً ان لا تتكرر هذه الأمور غداً في عدد من الدول، عازياً السبب الى غياب الخبرة الكافية لإجراء العملية الانتخابية، مستدركاً "كأول مرة بصير انتخابات كتير منيح".

واكد مشيك التزام حركة أمل بلوائح الوفاء للمقاومة، مع احترام خصوصية كل بلد وظروف اللبنانيين المنتشرين في الخارج "فلا نريد أن نزيد الضغوطات على المغتربين".

بدوره يرى مسؤول الاغتراب في الحزب الاشتراكي د. بهاء أبو كروم، أنه رغم الانتقادات التي رافقت اقتراع المغتربين وبعض الشوائب، إلا ان الحزب ينظر الى عملية الانتخاب بايجابية من باب أهمية تواصل المغترب مع وطنه الأم. فانتخاب المغترب يعتبر عرساً وطنياً، وما حصل بالأمس في الدول العربية يجب أن يستكمل غداً ويظهر اللبناني المغترب أعلى قدر من الوعي السياسي.

وعن انتشار المندوبين غداً، أكد أبو كروم أن الاشتراكي يغطي معظم دول الخارج من فنزويلا وأوستراليا، والأرجنتين والبرازيل وغيرها من الدول الأميركية والأوروبية، حيث سيتواصل المندوبون مع بيروت لإطلاعهم على آخر المستجدات، داعياً الناخبين إلى أوسع مشاركة غداً.


 القوات في أوروبا

يشتكي مسؤول "مقاطعة أوروبا" في "القوات اللبنانية" إيلي عبد الحي من سوء التنظيم قبيل عملية الانتخاب، فالعديد من الناخبين لم يجدوا اسماءهم على لوائح الشطب رغم تسجيلهم واحتسابهم من ضمن المقترعين، وهو ما حصل بالأمس مع عدد لا بأس به من الناخبين. منتقداً عدم ارسال لوائح الشطب الى السفارات أو الماكينات الانتخابية قبل ايام من موعد الانتخاب، مضيفاً "عند المراجعة قيل لنا إنه سيتم وضع اللوائح عند أبواب أقلام الاقتراع، ما يعني أننا قد نشهد العديد من المشاكل وغياب أسماء أو تغير في مراكز الاقتراع".

وعن الثقل القواتي في أوروبا أكد عبد الحي أن للقوات تواجداً كبيراً في القارة العجوز، فقسم كبير من القواتيين هاجروا بعيد انتهاء الحرب الأهلية، وانتشروا في ألمانيا وفرنسا والنمسا والمجر وغيرها من القارات، وقد بدأت القوات بإحصاء "داتا" المعلومات للمغتربين القواتيين منذ أواخر العام 2016، ورغم الأجواء السياسية المتشنجة حينها في لبنان إلا أن الإصرار كان على العمل على تمكين المغترب من الإدلاء بصوته. واستنكر عبد الحي تسريب "داتا" المسجلين في وزارة الخارجية لأنه من غير المقبول أن تسرّب معلومات عن لبنانيين مغتربين من قبل وزارتهم".

وعن اعداد المندوبين للقوات في أوروبا يقول إن الرقم زاد عن 254 مندوباً موزعين على كافة الأقلام، كذلك ستقام بعض الخيم بالقرب من الأقلام لمساعدة الناخبين خصوصاً أن القانون الحالي معقد وغير مفهوم للبعض".

أما "التيار الوطني الحر" وعلى غرار كافة دول الانتشار، فسيتواجد داخل كل قلم 3 مندوبين للتيار، اضافة إلى مندوبين على استعداد لمساعدة المندوبين الثلاثة، مؤكداً أن الانتقادات التي وجهت لانتخاب المغتربين مبالغ فيها "فلا ننسى أن لبنان يشارك للمرة الأولى في انتخاب المغتربين، والأهم هو اعادة التواصل مع دول الانتشار".

ومن ماكينة الى اخرى يحاول معظم الاحزاب شد العصب الحزبي للمغتربين آملين أن يتم الاستفادة من اخطاء هذه الدورة الانتخابية، وعدم تسريب "داتا" المعلومات كما حصل هذه السنة، كذلك فتح المجال أمام جميع الاحزاب قبل وقت مبكر للتواصل مع الجاليات لتحقيق أعلى مستوى من الشفافية وعدالة التمثيل.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard