توزيع الأصوات التفضيلية: سر المنازلة الكبرى في 6 أيار المقبل

24 نيسان 2018 | 15:55

المصدر: "النهار"

اعلانات انتخابية في بيروت

لا شك في أن اعتماد الصوت التفضيلي الواحد على مستوى القضاء سيترك تداعيات كثيرة لجهة تحديد أسماء الفائزين على اللوائح الانتخابية، وتالياً يضع أمام الماكينات الحزبية مهمات جساماً لضمان فوز مرشحيها في الدوائر كافة.

كيف ستوزع الأحزب اصواتها التفضيلية وهل من معيار موحد لذلك، وماذا قال لـ "النهار" بعض المسؤولين والحزبين في الماكينات الانتخابية.


لن تعتمد الماكينات الانتخابية طريقة موحدة لتوزيع الأصوات التفضيلية على مرشحيها وحلفائهم في السادس من أيار المقبل، فبعض الماكينات يفضل الابقاء على هذا السر الكبير الى حين انطلاق العملية الانتخابية أو إبلاغه قبل ساعات الى مناصريها بعدما تكون قد أنجزت الدراسات والاستطلاعات للوقوف على توجه المقترعين المنافسين، إلا أن ماكينات أخرى لم تعد تخفي استراتيجيتها وتجاهر بكيفية توزيغ الأصوات التفضيلية.

"حزب الله": ممنوع سقوط أي مرشح

تبدو الماكينة الانتخابية لـ "حزب الله" شبه مطمئنة لنتائج الانتخابات المنتظرة وتعمل على رفع الحاصل الانتخابي في أكثر من دائرة وخصوصاً في دائرة  

بعلبك – الهرمل لقطع الطريق على حصول اللوائح المنافسة على العتبة الانتخابية، لا سيما أن منافسة جدية ستدور مع اللائحة المدعومة من "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل".

 هذه الدائرة تمثل التحدي الأكبر للحزب وحليفته حركة "امل"، اما في الدوائر الاخرى فتبدو الاوضاع مطمئنة للثنائي الشيعي.

وبحسب معلومات "النهار" فإن التوجه بتوزيع الاصوات التفضيلية على المرشحين على لوائح "الامل والوفاء" وغيرها من اللوائح المدعومة من الثنائي الشيعي سيتم وفق تقسيم القرى والبلدات وكذلك العائلات لمنح الأصوات التفضيلية لهذا المرشح أو ذاك. ففي الجنوب مثلاً سيتم توجيه الناخبين في هذه القرية للتصويت لهذا المرشح والقرية الثانية لمرشح آخر وهكذا دواليك، ولكن هذه العملية الحسابية قد لا تكون دقيقة بنسبة مئة في المئة ولكن في ظل وجود فائض من الاصوات التفضيلية فإن العملية ستتم بنجاح .

أما بالنسبة إلى الحلفاء على اللائحة، فإن الامر بحاجة إلى عناية أكثر لا سيما في الدوائر التي ستشهد منافسة حادة وفي مقدمها دائرة بعلبك – الهرمل حيث الجهود تنصب على رفع الحاصل الانتخابي الى أكثر من 22 الفاً من خلال رفع نسبة التصويت عن تلك التي سجلت في العام 2009 لضمان فوز جميع المرشحين على لائحة "الأمل والوفاء".

وفي السياق عينه، حسم "حزب الله" كيفية توزيع أصوات مناصريه على المرشحين في الدوائر كافة بما فيها تلك التي ليس للحزب مرشح فيها ومنها دوائر الشمال وجبل لبنان علماً انه مطئمن لفوز مرشحه في دائرة كسروان – جبيل.



"أمل": ماكينتنا الانتخابية انطلقت قبل 8 أشهر

يكشف المسؤول الإعلامي المركزي في حركة "أمل" طلال حاطوم أن الماكينات الانتخابية الحركية بدأت عملها منذ اكثر من 8 أشهر على المستويات كافة بدءاً من التدقيق في لوائح الشطب والعمل الميداني والإعلامي في لبنان وخارجه وكل الشؤون المتعلقة بالعملية الانتخابية، ويضيف "لكن الدراسة مستمرة وبشكل دقيق للمعطيات الميدانية لضمان الفوز بعد الحصول على الحاصل الانتخابي ومن ثم توزيع الأصوات التفضيلية بحسب كل دائرة، علماً أن الامر يتطلب دراسات استباقية لمعرفة توجه الناخبين وقد أنجزنا قسماً كبيراً من هذه العملية لتوجيه المناصرين، اما الحزبيون فالأمور قد حسمت". 

ويشير حاطوم إلى أن "الثقة كبيرة بجمهور الحركة والتزامه بالنهج والخط اللذين رسمتهما أمل منذ انطلاقتها وتالياً لا قلق لدينا يوم السادس من ايار، عدا أن الماكينة الانتخابية للحركة تضع نصب عينيها ضرورة تقسيم الأصوات التفضيلية وتوزيعها على المرشحين". ويتابع "لكل دائرة خصوصيتها وتالياً طريقة التوزيع ستكون وفق المعطيات في كل دائرة لضمان الفوز من خلال توزيع الاصوات التفضيلية، مع الاشارة إلى أنه لا يمكن الحصول على نتيجة مئة في المئة لان هناك دائماً هامشاً للخطأ لا سيما انه لا يمكن الركون الى نتائج تجربة واحدة". ويلفت الى ان نسبة الاقتراع ستكون مرتفعة بعد التخلي عن النظام الاكثري.

"المستقبل": السر يعلن صبيحة 6 أيار

لا يكشف "تيار المستقبل" عن الاستراتيجية التي سيتبعها في توزريع الاصوات التفضيلية يوم الانتخاب، وفي السياق يؤكد مستشار الرئيس سعد الحريري ونقيب المهندسين السابق خالد شهاب لـ "النهار" أن "هذه الاستراتيجية لن يعلن عنها الا صبيحة السادس من ايار المقبل وهي باتت محسومة لدى التيار، ناهيك بأن لكل دائرة خصوصيتها ونكهتها ويبقى توزيع الاصوات أمراً داخلياً سيترجم يوم المنافسة المنتظرة". 

وفي المحصلة يحتفظ "تيار المستقبل" بآليات العمل لجهة توزيع الاصوات التفضيلية بعيداً من الاعلام ولا يفضل الافصاح عنها .

أما حزب الكتائب فليس لديه اي مشكلة تذكر مع توزيع الاصوات التفضيلية لأن لديه مرشحاً واحداً في كل دائرة باستثناء دائرة المتن الشمالي مع توجه الحزب لترك الخيارات للناخبين المتنيين.

وفي ما خص المجتمع المدني فتبدو معضلة توزيع الاصوات التفضيلية غير متداولة لأن العمل ينصب على تأمين الحاصل الانتخابي.

Abbas.sabbagh@annahar.com

@abbas_sabbagh


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard