ايزابيل تروي قصتها "لم أصدق تشخيص الطبيب.. كنتُ أظن أنني صغيرة على هذا المرض"

13 نيسان 2018 | 14:34

المصدر: Le Figaro / An-Nahar

  • المصدر: Le Figaro / An-Nahar

كنتُ مصابة بمرض الباركنسون وانا في الابعينيات

لم تكن ايزابيل (48 عاما) تعرف انها ستواجه مرضاً يُصيب الكبار، لكنها دون ان تدري أُصيبت به. هي صغيرة للإصابة به، إلا ان التشخيص الطبي أكد لها انها تعاني من مرض "الباركنسون". تروي ايزابيل قصتها مع هذا المرض والصعوبات التي واجهتها والتغييرات في حياتها المهنية والزوجية.  

تسترجع ايزابيل ذكرياتها مع هذا المرض بالقول "عندما أطلعني الطبيب بأني مصابة بالباركنسون، لم أصدق ذلك، وقلتُ له "مستحيل ما زلتُ صغيرة للإصابة به". لم أكن اريد ان أصدق ذلك، كان يصعب علي ان أتقبل اني مصابة بمرض يُصيب الكبار كما بات معروفاً. بعد 5 سنوات على هذا التشخيص أصبحت عضواً في الجمعية الفرنسية للباركنسون". 

هكذا أصبحت معركتها موجهة نحو هدف واحد "تغيير الأحكام المسبقة عن هذا المرض الذي يُصيب الأشخاص فوق 60 و70 من عمرهم". بين عدم تفهم الأصدقاء والمشاكل الزوجية والصعوبات المهنية لم تكن النتائج سهلة على ايزابيل التي ما زالت في خضم عطاءاتها.

إنها "آنسة باركنسون "

مرّت ايزابيل بظروف صعبة، تتابع قصتها بالقول" انتِ لا ترتعشين فكيف يمكن ان تكوني مصابة بالباركنسون؟. عبارة رددها اصدقائي على مسامعي عند معرفتهم بمرضي. بدأت أشعر ان هناك معلومات خاطئة حول هذا المرض، ويصعب على المريض التعايش معه. خسرتُ بعض الأصدقاء الذين فضلوا الابتعاد عوضاً عن فهمي وتقبل الاعراض التي أعانيها ومنها: تقلبات مزاجية، تعب مزمن، صعوبة في التكلم، فقدان حاسة الشم وشلل مؤقت...".

تواجه ايزابيل هذه الأعراض بتناولها 15 الى 20 قرصا لتجنب هذه الأعراض، بالرغم من الآثار الجانبية للمعدة. بالرغم من مرضها، تحافظ ايزابيل على جاذبيتها وحبها للحياة ، "انها آنسة باركنسون" التي انخرطت في هذا العمل منذ 5 سنوات.

تشرح عن يومياتها، لكن عندما تتحدث عن علاقتها بزوجها تصف ما تشعر به انه" ليس سهلاً ان تعيش مع زوجك ومرضك، نحن ثلاثة في علاقة واحدة، انا والباركنسون وزوجي. لقد خسرت وظيفتي، كنتُ مساعدة قضائية ولكن اليوم عاطلة من العمل بعد 3 سنوات على مرضي. بدأت أتعب بسرعة وأتعامل مع التوتر بشكل سيئ، أعترف اني استغرقت وقتاً للتأقلم مع ذلك والتعامل مع مرضي بشكل افضل".

جرعة الدوبامين الخاصة بي 

تعيش حياة لم تكن تتوقعها اليوم، هي التي تنبض بالحياة تريد ان تسترجع ذلك بما يتلاءم مع وضعها الصحي. تحاول الصمود ومحاربة مرضها على طريقتها، لذلك كما أكدت في حديثها انها "تسعى جاهدة للتمسك بأحلامها ورغباتها، لا أمنع نفسي عن القيام بالنشاطات، اذهب إلى السهر او العشاء او الخروج في نزهة، لكني قبل ذلك علي ان آخذ قسطاً كافياً من الراحة لأتمكن من القيام بذلك. كل المسألة اليوم تعتمد على تنظيم الوقت وتوفير الراحة والموازاة بين واقع جسدي ومتطلبات حياتي".

بالنسبة إلى ايزابيل، إن مواجهة مرضها حقيقة، عليها ان تواجهها يومياً، تستمر في معركتها ضد الباكنسون من خلال انخراطها في الجمعية للتوعية والوقوف الى جانب المرضى، لاسيما الشباب منهم. فبعضهم يلجأ الى العزلة لتفادي سماع الأحكام المسبقة. أما وفق قولها "علاجي المفضل الخروج مع ابنتي التي تبلغ من العمر 3 سنوات. بالنسبة لي هي بمثابة "الدوبامين الصغير الذي ليس لديه آثار جانبية".


ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard