ماليزيا: البرلمان يقرّ قانونًا يجرّم "المعلومات المضلّلة" رغم انتقادات المعارضة

2 نيسان 2018 | 18:21

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

اعلان في محطة قطارات في كوالالمبور للتوعية على الاخبار المضللة (أ ف ب).

أقر #البرلمان_الماليزي قانونا يجرّم "المعلومات المضللة"، ويفرض عقوبة السجن لمدة أقصاها 6 سنوات، رغم احتجاج نشطاء يخشون استخدام القانون لخنق المعارضة قبل الانتخابات.

ويستهدف القانون وسائل الإعلام الأجنبية، وايضا المحلية. ويعتبر في جزء منه مسعى الى اسكات الانتقادات لفضيحة الصندوق السيادي "إم.دي بي" التي تهز إدارة رئيس الحكومة نجيب رزاق.

وتنظم الانتخابات خلال اسابيع، ويسعى خلالها رزاق الى الفوز بولاية ثالثة، على رأس ائتلاف قاد ماليزيا أكثر من 6 عقود.

وبعد مناقشات استمرت اليوم، وبعد ظهر الخميس الماضي، صوّت البرلمان الذي يهيمن عليه ائتلاف باريسان ناسيونال (باريسان الوطني) الحاكم، لمصلحة القانون الجديد. واقترحت الصيغة الأولى للقانون السجن لمدة اقصاها 10 سنوات، وغرامة مالية بقيمة 500 ألف رينغيت (130 الف دولار) لنشر ما تعتبره السلطات اخبارا مضللة. لكن الحكومة خفضت عقوبة السجن الى 6 سنوات بعد عاصفة من الانتقادات. 

وقالت الوزيرة ازالينا عثمان: "هذا القانون لا يهدف الى تقييد حرية التعبير، بل الى تقييد نشر اخبار كاذبة".

لكن ذلك لم يقنع نواب المعارضة الذين انتقدوا العقوبات الشديدة للقانون وقدرته على تقييد حرية التعبير. وقال ليم غوان انغ من حزب التحرك الديموقراطي: "هذا القانون ... سلاح لاسكات الحقيقة، كي يتم اعتبار ما هو كاذب حقيقة، وما هو حقيقة كاذب". واضاف: "هذه مسألة خطيرة جدا لبلادنا". 

ولا يزال يتعين مناقشة القانون في مجلس الشيوخ، علما أنه من المتوقع إقراره بأصوات أكثر من نصف المقاعد التي يشغلها اعضاء "باريسان ناسيونال".

وبعد مجلس الشيوخ، يُحال على الملك ليعطي الموافقة، كي يصبح ساري المفعول.

وقبل إقراره في البرلمان، دان براد ادامز، المدير في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، القانون، واصفا اياه "بالمحاولة الصارخة من الحكومة لمنع كل الاخبار التي لا تروقها، اكان بشأن الفساد أو الانتخابات". ورأى ان القانون "ينص على عقوبات شديدة القسوة، ولغة فضفاضة، في مسعى جريء وغير مسبوق الى السيطرة على المناقشات حول ماليزيا في أنحاء العالم". 

ويشمل القانون أي معلومات تعتبر "مضللة كليا أو جزئيا". ويتضمن العديد من الأمثلة، كمدوّن ينشر تقريرا معروفا بأنه مضلل، أو اشخاص يتشاركون في معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي يعرفون إنها مضللة، وأشخاص يدلون بخطابات تحتوي على معلومات يعرفون إنها غير صحيحة. 

وماليزيا واحدة من الدول العديدة في آسيا التي تتجه الى اقرار مثل هذا التشريع، مدفوعة بهجوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب العنيف على "الأخبار المضللة". لكن النشطاء يحذرون من أن الأنظمة الاستبدادية ستستخدم القوانين لاستهداف المعارضين.

في سنغافورة، انتقد نشطاء اليوم لجنة برلمانية تدرس تشريعا محتملا لمحاربة "الاخبار المضللة". وقالوا إنه يشوه آراءهم، ويمثل تهديدا لمن يقدمون الأدلة".

وشكلت اللجنة في كانون الثاني الماضي للتصدي للمعلومات المضللة على الانترنت، والتي تقول الحكومة إنها يمكن أن تهدد الأمن القومي.

وتحتل ماليزيا المرتبة 144 في قائمة تتضمن 180 دولة لمؤشر حرية الصحافة في العالم العام 2017، بينما تحتل سنغافورة المرتبة 155.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard