سبعينية على مقاعد الدراسة: "أنا بعدني هون، ما انتهيت"

20 آذار 2018 | 22:17

المصدر: "النهار"

السيدة هاشمية السبعينية تنجز أحد الفروض المدرسية.

لم تكتفِ هاشمية رضا، السيدة السبعينية، بتجاعيد وجهها وخشونة كفيها لتُعلمنا أنها كانت هنا. بل لجأت جدّة الثمانية، والخمسين حفيداً إلى حمل القلم وتعلّم القراءة والكتابة لتقول إنّها لم تنتهِ بعد.
«في أول فرصة أتيحت لي قررت تسجيل اسمي بدورات تعليم القراءة والكتابة في قريتي الجنوبية. ذلك أنَّ العلم مهما كان بسيطاً إلّا أنّه يصنع للشخص مسار حياة. السّنة ثلاثمئة وخمسة وستون يوماً، في حال تعلّم الانسان كلّ يوم كلمة، سيحصّل في العام ثلاثمئة وخمس وستين كلمة، ومن المؤكّد أنّ أحدها سيرسم هدفًا. كنا في الصف نحو ثلاث عشرة طالبة، من أعمار مختلفة. عند أول خطوة لي داخل القاعة شعرت بالأمل يتجدّد، كان العلم هدفي ومنه تصنع أهداف أخرى».
عند استذكارها طفولتها تضحك: «لم تكن هناك في قريتنا مدرسة للبنات، سجّل والدي اختي الكبيرة في (الكتّاب)، لم تتعلم الكتابة، ولم تكن تحفظ جيداً فكان ابي يصرخ عليها لذلك خفت واكتفيت بما أحفظ من اختي. لاحقاً فكرت وندمت، ليتني رضيت أن يسلخ جلدي مقابل علمي».
تذكر أم علي جيداً أول كلمة كتبتها، تبتسم وتقول: «اسم امي، ولحظة كتابتها فكرت انني من اليوم لن أحتاج بصمتي، صار في إمكاني...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard