أيّ حسابات حالت دون تمثيل صور المدينة في لائحة "الثنائي الشيعي"؟

21 شباط 2018 | 16:21

المصدر: "النهار"

صور.

لدورة انتخابية ثانية، يسمّي "الثنائي الشيعي" نوابه الاربعة عن قضاء صور، من دون ان يسمّي بينهم أياً من ابناء عائلات المدينة نفسها. وعليه استذكر ابناء هذه المدينة التاريخية المقدَّرين بنحو 60 ألف نسمة آخر النواب المحسوبين بالكامل من عائلاتها هو النائب الراحل الدكتور علي الخليل الذي بقي يمثلها منذ انتخابات عام 1972 حتى مقتله في حادث سير مؤسف في عام 2004، وهو الشخصية الاكاديمية البعثية الانتماء، والذي شغل في حياته مناصب وزارية عدة حساسة منذ انتخابه من المحسوبين على اليسار والموجة التقدمية والفئة التي أرادت مواجهة ما سمّي "التقليد السياسي" الذي استأثر بمقاعد المدينة الثلاثة منذ اواخر الاربعينات من القرن الماضي، من دون ان نغفل الاشارة الى ان "حزب الله" كان قد سمّى واحداً من ابناء المدينة الاصلاء النائب السابق حسن حب الله لدورة واحدة (2005 - 2009)، ثم عاد وسحبه ليسلّمه ملفاً حساساً هو ملف العلاقة مع الفصائل الفلسطينية.


أمر إغفال الثنائي السياسي الشيعي لأحد من ابناء صور المدينة على لائحتهما لانتخابات ايار المقبل، ترك في محافل المدينة الداخلية اصداء اتسمت بالسلبية، لكن المحدودة والمكتومة، خلافاً لحال الاستياء التي سادت بين شيعة جبيل - كسروان كرد فعل على تسمية الحزب مرشحاً عن مقعدهم من خارج عائلات المنطقة، وذلك بناء على الوقائع والمعطيات الآتية:- ان صور نفسها هي عبارة عن مجموع عائلات وفدت اليها، في غالبيتها الساحقة، من الجوار. ومع واقع الحال الثابت هذا تنتفي منها الى حد بعيد "نعرة" ابن المدينة الاصيل والغريب عنها او النازح حديثاً اليها، الى درجة ان العائلات التي تحسب نفسها من العائلات الاصيلة هي تلك التي سيقت كسواها الى المدينة والاستقرار بين احيائها وجنباتها الضيقة، خصوصا ان المدينة، وفق أحد مؤرخيها السيد حسين شرف الدين، ظلت خالية من اي وجود سكاني في فترة ما بعد خروج الفرنجة منها لنحو قرن من الزمن، الى ان أعاد تأهيلها وإعمارها احد بكوات فرع آل النصار من العائلة الوائلية الاسعدية، عبر تشجيع هجرة العائلات اليها من المحيط، فأضحت مع مرور الاعوام تجمّعاً من روافد ومشارب شتى. وهذه الهجرة تنامت اكثر ما يكون ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard