منظّمة "كلنا إرادة": استعجال غير مبرّر في إقرار 4 قوانين جديدة حول النفط والغاز

9 شباط 2018 | 17:25

النفط والغاز (تعبيرية).

أبدت منظّمة "كلنا إرادة"، وهي منظمة مدنية للإصلاح السياسي في لبنان أسّسها ويدعمها لبنانيّون مقيمون ومغتربون، رأيها في ملفّ النفط، وقالت في بيان: "تَبِعَ قرار الحكومة اللبنانية تلزيم عقود التنقيب عن النفط في البحر لتحالف شركات Total-Eni-Novatek، تسرّعٌ خطير في إمرار مجموعة من التشريعات المصيريّة التي تحمل تأثيراً لا يقتصر على السنوات المقبلة فقط، بل يمتدّ ليطال الأجيال القادمة"، مشيرة إلى أنّ الإطار القانوني الحاليّ لقطاع النفط، يحمل "بعض الثغر المتعلّقة بالشفافية تحتاج إلى معالجة، لكنه مكتمل ويتيح لتحالف الشركات أن تبدأ الحفر في العام 2019". 

ووفق المنظّمة، فإنّ لبنان "لن يصبح بلداً منتجاً للنفط قبل أن يتحقق اكتشافٌ تجاريّ. وفي أيّ حال لن تتحقّق أيّة عائدات قبل 7 أو 10 سنوات. لذلك، لا حاجة لأي من مشاريع القوانين المقترحة (أي قانون النفط البريّ، قانون الشركة الوطنيّة للنفط، قانون صندوق الثروة السيادية وقانون مديرية الأصول البترولية) للبدء في التنقيب البحريّ".  

وتابعت: "في المقابل، وبما أن الأوان قد حان ليرسي لبنان مبادئ الحوكمة في سير العمل التشريعيّ، علينا أن نستغلّ هذه الفرصة خصوصاً أن قطاع النفط والغاز لا يزال في مرحلة تأسيسيّة ومن المحتمل أن يكون عاملاً في تغيير النموذج السياسيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ في لبنان. فلنعمل على القيام بهذا التغيير نحو الأفضل ونتجنّب "لعنة الموارد" التي يحذّر منها كل الخبراء. إنّ الحوكمة الجيّدة تبدأ بالإستشارة العامّة. نحن كمنظمات مدنيّة بحاجة للإطلاع بشكل كامل على مشاريع القوانين التي ينبغي أن تشكّل أوراقاً بيضاء مفتوحة للنقاش، لذلك يجب تدعيم هذه النصوص المصيريّة بتفسيراتٍ تفنّدُ أسباب عرض القوانين على هذا النحو وربطها باستراتيجية وطنيّة شاملة".  

وختمت: "من هنا، ما من حاجة للقول أن الأمر هو من مسؤولية الحكومة. فعلى الرغم من حقّ النواب باقتراح القوانين، يجب أن تصادق الحكومة أيضاً على هذه المسألة الوطنيّة المصيريّة، (...) إنّ مشروع قانون "صندوق الثروة السياديّة" بما هو عليه يتطلّب عملاً كبيراً ليصبح مطابقاً للمعايير العالميّة. كما أنّه من المبكر جداً اتخاذ قرار حول تخصيص العائدات لتخفيض الدين العام في غياب ايّ جهد جديّ لتحديد سبل الخروج من الإختلالات الهيكليّة في ماليّة الدولة. يجب أن تكون الأولويّة في إبقاء الدين العام على 165 بالمئة من الناتج المحليّ الإجماليّ والعجز المالي غير المنضبط على عتبة 10,3 بالمئة من الناتج المحلي، ومعالجة العجز المتفاقم في ميزان المدفوعات من خلال أنظمة ضريبيّة جديدة وعادلة تراعي الشفافية ووفق آليات المراقبة المناسبة". 

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard