البطاطا اللبنانية تبني وطناً

9 شباط 2018 | 13:59

المصدر: "النهار"

"الزراعة اللبنانية ركن أساسي في بنية الاقتصاد اللبناني، ورغم التغيّر الكبير الذي أصاب المجال الجغرافي الزراعي، ما زال هذا القطاع الأضعف من حيث العاملين فيه، ونسبة مساهمته في الدخل الوطني، وعدم قدرته على تأمين كامل الاحتياجات اللبنانية من بعض المنتجات الزراعية"...  

هذا ما تعلمناه منذ الصغر في كتاب الجغرافيا، تحديداً في الصف التاسع. اليوم وبعد أكثر من 10 سنوات على حفظي هذه السطور خلال الامتحانات الرسمية، لا تزال الزراعة في أسوأ حالاتها، على الرغم من أنّ الأراضي الزراعية تغطي نحو 65 في المئة من مساحة لبنان، والتي تعتبر الأكبر في المنطقة.

ويراودني السؤال دائماً: كيف تمتلئ متاجرنا بالمنتجات الزراعية المستوردة، والتي يُمكن زراعتها في لبنان؟ ولماذا يشتريها اللبناني؟ هل للأمر علاقة بعدم الثقة في أرضنا؟ أم مزارعينا؟ أم كما يُقال قلة ثقة برقابة وعمل الحكومات التي توالت خلال العقدين الماضيين؟

قليلٌ ممن يتابعون نشرات الأخبار يعيرون انتباهاً إلى الريبورتاجات الاقتصادية التي تصف آخر مستجدات القطاعات الزراعية، وقد لا يعلمون أنّ لبنان بات لديه اكتفاء ذاتي في البطاطا وليس بحاجة الى استيرادها بعد اليوم، علماً أنّ هذه الخضار تحتل الحصة الأكبر من إنتاجنا بنسبة تصل إلى 25 في المئة. وقبل المحاصصات السياسية، والاتفاقيات الاقتصادية مع الخارج، إلى متى سيفضل اللبناني إنتاج البلاد الأجنبية على زراعاتنا؟ ومتى سنعي أن المسؤولية تقع على أكتافنا مزدوجة عند الحديث عن بناء وطن؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard