أوسمة الوطن على نعش الفن

9 شباط 2018 | 14:21

المصدر: "النهار"

صور من مأتم كل من نهاد طربيه وملحم بركات وصباح.

لبنان، صباح وفيروز ووديع الصافي وزكي ناصيف والرحابنة وسعاد محمد وعازار حبيب ونجاح سلام وملحم بركات ونهاد طربيه الذي وصل جثمانه إلى لبنان بعد 12 يوماً من وفاته في فرنسا، ليس بخير.  

يعزّ علينا اليوم أن نبحث عن الرقيّ لإعادة أمجاد لبنان بعدما غزاه الجراد الفني بأشباه فنانين أصبحوا يحملون اسمه أينما ذهبوا، هل هذا هو لبناننا الحقيقي؟ 

تعزّ علينا صورة مأتم فنان "الطيّب جداً" طربيه اليوم يختصرها وسام وطنيّ على نعش الفنان الراحل، أهكذا يكّرم الكبار في لبنان؟

من قال إنّ الفنان يكرّم بلوحة تقديرية؟ أليس الأجدى النظر في حاله المعيشية؟ من قال إنّه لم يعد قادراً على العطاء واستكمال مسيرته الفنية، ومن قال إنّ القديم والعصري لا يلتقيان؟ تستمتعون برؤيته بإطلالات إعلامية تبكي العين يستنجد بالدولة لاسعافه او الالتفات إليه. الفن في لبنان يتنفس بصعوبة، ولو لم يكن عالم مواقع التواصل الاجتماعي حياً لطمرت حكايات مأسوية لعدد كبير من الفنانين من دون أن يدري بها أحد.  

أثبتنا أننا شعب لا يكلّ، تأهلنا الى الترشيحات النهائية لجوائز "الاوسكار" ولمعت إبداعات لبنانية أخرى في الخارج بجهد شخصي، أليس هذا لأجل الوطن؟ أين الوزارات المعنية؟ لا تكفي التغريدات واللقاءات التي تنتهي في صورة بورتريه، نريد خريطة فنية واقعية، لينتعش الفن اللبناني ويرسم هويته الخاصة بعيداً من التقليد على قاعدة أن كل ما هو غربي ناجح.

نحن بحاجة للفن من أجل الوطن، لا ننكر أنّ الوضع الاقتصادي مرهق، لكن الابداع اللبناني ولد من رحم الحرب، ويبقى الأمل بلبنان عبد الحليم كركلا، ماجدة الرومي، جوليا بطرس، إيلي صعب، جورج خباز، فؤاد مقصود ولين الحايك وآخرين غيرهم.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard