أميركا وروسيا تخذلان الاكراد مجدداً ... هل تصمد عفرين؟

22 كانون الثاني 2018 | 20:24

المصدر: "النهار"

ا ف ب

بعدما بقيت عفرين السورية بمنأى نسبياً عن الخراب والدمار الذي اجتاح سوريا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها على مدى سبع سنوات، دفعت عملية "عضن الزيتون" هذه المنطقة الواقعة على ضفتي نهر عفرين في أقصى شمال غرب سوريا، الى أتون الحرب، بهدف طرد المقاتلين الاكراد منها واقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً على طول حدودها. وتكتسب المغامرة التركية الجديدة في سوريا زخماً  وسط تصفية حسابات روسية-أميركية في نزاع متحول منذ أكثر من سبع سنوات.

  منذ إعلان الأكراد في 2014 نيتهم إقامة إقليم كردي يتمتع بالحكم الذاتي في شمال #سوريا وتشكل عفرين أحد مدنه، حدد الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان هدفاً رئيسياً له في تركيا وهو منع ربط المدينة جغرافيا بباقي المدن الكردية. وعندما أطلقت أنقرة عملية "درع الفرات" عام 2016 ، ركزت لا على إنهاء الوجود الداعشي على الحدود مع سوريا فحسب، وإنما أيضاً على منع إقامة إقليم كردي بين منطقتي الحكم الذاتي الكردي عفرين وكوباني وإقامة ممر يمتد على طول الحدود السورية مع تركيا. فبالنسبة الى تركيا، تفصل منقطة عفرين التي تضم نحو 350 قرية وبلدة صغيرة وكبيرة من أهمها عفرين المدينة، وجندريسة وبلبلة وشية، وراجو وشرا، بين مناطق سيطرة فصائل "درع الفرات" التي تدعمها تركيا في جرابلس والباب، واعزاز إلى الشرق من عفرين ومحافظة إدلب في الغرب، وبالتالي فإن السيطرة التركية على عفرين تحقق تواصلا جغرافيا على جميع المناطق الحدودية الواقعة بين مدينة جرابلس غرب الفرات والبحر المتوسط، وبالتالي يعني القضاء على أي فرصة لتحقيق التواصل الجغرافي بين المناطق الكردية منع الأكراد من وصل مناطقهم ببعضها.
واكتسبت خطة اردوغان زخماً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"Libanjus "تنافس أكبر الماركات العالمية بجودة منتجاتها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard