الكوكب رقم 3... المجد للقلق

21 كانون الثاني 2018 | 08:50

القلق (لوحة لرفيق مجذوب).

عساه يكون انتقالنا مساءً 

إلى موتٍ جديدٍ

شبيهٌ بمسار تاريخنا الأخرق.

أحمق كطيّات صفحاته.

في مكانٍ ما،

من أمكنةِ الضجرِ المترجمِ نساءً

وَوردًا وزيتًا وزعتَراً،

يئدُ رجالٌ أجسادَ رجالٍ

وتنامُ على قبرهم، امرأة!

المجدُ للقلقِ المترجمِ حبًّا فوقَ سريرٍ

ضاجعَ حُلمًا.

موتِ على مهلٍ أيتها الأرضُ

الذاهبةُ إلى العدَمْ.

وَتكاثري دودًا وبقايا كُتبٍ

قادت يومًا إلى فكرة!

ما الذي اصطفى الحزنَ جميلاً

فوق عتباتِ الغروب؟

لم يسأل طفلٌ واحدٌ عن شكل الأشياءِ،

لكنّهم كلّهم قد سألوا، لماذا؟!

موتِ أيّتها الأرضُ العابرةُ على الألمْ،

وانشطري أشلاءَ فراغٍ

ينفجرُ على هيئةِ نشوة.

زاهدٌ أنا، غيرُ عابئٍ بماديّةِ اليومِ المتراكمِ

عمرًا في جسدي.

صائمٌ عن كلِّ شيءٍ،

إلّا عن صوتِ الموسيقى.

وأكتبُ،

ربّما لأنّ أفكارهنَّ

ما تزال عالقةً في رأسي.

وربّما لأنهن مررنَ عليَّ طالباتٍ للهوى.

أو ربّما، لأنّني أهوى الحرفَ

وأسكرُ عزفًا على الورقْ!

ألفُ امرأةٍ في سطري

والعنوانُ "ضمير مُذكَّر".

ألفُ امرأةٍ أكتبها، حتى اسمي

لا تتذكَّر.

تتذكَّرُ سطرًا مِن شعرٍ

مكتوباً بقرارٍ مسبق

عن ذبحةِ عينٍ خضراءٍ

عن نهدٍ مفتولٍ أسمر.

تتذكرُ فوضى سمعتها

مِن عودي أثناء جُنوني

عَن قَولي أنّي محضٌ ميْتٌ،

حتى إثباتِ ظنوني!

موتِ أيّتها الغارقةُ عشراتِ المراتِ قديمًا..

رائحةُ دماء المنتحرين

تنظفُ شرفاتِ المنفى

وتمسحُ عن وجهِ التاريخِ

ضبابَ سكوتِ المعزوفات

تُقسمُ بهباءِ الجدوى.

تعلنُ حبلاً، ترفعهُ

تربطه بجدارٍ فاصل،

و تنامُ على مهلٍ... كالشمس.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard